وَصَحَّ رَضِيعِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ مُسْلِمٌ لَا الْجَنِينُ وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ فِي دِيَةِ النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا وَالذِّمِّيُّ وَالْمُسْتَأْمَنُ وَالْمُسْلِمُ سَوَاءٌ
Its commentaries
(وَصَحَّ) إعْتَاقُ (رَضِيعِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ مُسْلِمٌ) ؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ تَبَعًا (لَا الْجَنِينُ وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ فِي دِيَةِ النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا (وَالذِّمِّيُّ وَالْمُسْتَأْمَنُ وَالْمُسْلِمُ) فِي الدِّيَةِ (سَوَاءٌ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ. وَصَحَّحَ فِي الْجَوْهَرَةِ: أَنَّهُ لَا دِيَةَ فِي الْمُسْتَأْمَنِ وَأَقَرَّهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ لَكِنْ بِالتَّسْوِيَةِ جَزَمَ فِي الِاخْتِيَارِ وَصَحَّحَهُ الزَّيْلَعِيُّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَصَحَّ إعْتَاقُ رَضِيعٍ) أَيْ إنْ عَاشَ بَعْدَهُ حَتَّى ظَهَرَتْ سَلَامَةُ أَعْضَائِهِ وَأَطْرَافِهِ،
فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَتَأَدَّ بِهِ الْكَفَّارَةُ أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ لَا الْجَنِينُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تُعْرَفْ حَيَاتُهُ، وَلَا سَلَامَتُهُ، وَلِأَنَّهُ عُضْوٌ مِنْ وَجْهٍ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ مُطْلَقِ النَّصِّ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ إلَخْ) فَفِي قَتْلِ الْمَرْأَةِ خَطَأً خَمْسَةُ آلَافٍ،
وَفِي قَطْعِ يَدِهَا أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ، وَهَذَا فِيمَا فِيهِ دِيَةٌ مُقَدَّرَةٌ،
وَأَمَّا فِيمَا فِيهِ الْحُكُومَةُ فَقِيلَ كَالْمُقَدَّرَةِ،
وَقِيلَ يُسَوَّى بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَا يَرِدُ جَنِينٌ فِيهِ غُرَّةٌ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى، كَمَا يَأْتِي دُرٌّ مُنْتَقَى.
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ شَرْحِ الطَّوَاوِيسِيِّ: مَا لَيْسَ لَهُ بَذْرٌ مُقَدَّرٌ يَسْتَوِي فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا.
[تَنْبِيهٌ] فِي أَحْكَامِ الْخُنْثَى مِنْ الْأَشْبَاهِ لَا قِصَاصَ عَلَى قَاطِعِ يَدِهِ وَلَوْ عَمْدًا وَلَوْ كَانَ الْقَاطِعُ امْرَأَةً وَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ إذَا قَطَعَ يَدَ غَيْرِهِ عَمْدًا، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ أَرْشُهَا،
وَإِذَا قُتِلَ خَطَأً وَجَبَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي إلَى التَّبَيُّنِ،
وَكَذَا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ؛ وَيَصِحُّ إعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ (قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ) حَيْثُ قَالَ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَصُحِّحَ فِي الْجَوْهَرَةِ إلَخْ) حَيْثُ قَالَ نَاقِلًا عَنْ النِّهَايَةِ: وَلَا دِيَةَ لِلْمُسْتَأْمَنِ هُوَ الصَّحِيحُ اهـ اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الَّذِي فِي النِّهَايَةِ هُوَ التَّصْرِيحُ بِالتَّسْوِيَةِ فِي الدِّيَةِ وَالتَّفْرِقَةِ فِي الْقِصَاصِ اهـ.
قُلْت: وَهَكَذَا رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ
(قَوْلُهُ وَأَقَرَّهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ) غَيْرُ مُسَلَّمٍ؛ لِأَنَّهُ نَقَلَ تَصْحِيحَ الْجَوْهَرَةِ الْمَذْكُورَ وَنَقَلَ بَعْدَهُ مَا نَصُّهُ وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَالْمُسْتَأْمَنُ دِيَتُهُ مِثْلُ دِيَةِ الذِّمِّيِّ فِي الصَّحِيحِ لِمَا رَوَيْنَا، فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ اهـ ط.
أَقُولُ: وَاسْتَظْهَرَ الرَّمْلِيُّ مَا صَحَّحَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَاخْتِلَافُ التَّصْحِيحِ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ ثُبُوتِ مَا نَقَلَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ عَنْ النِّهَايَةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.