وَلَوْ الْمَرْأَةُ كِتَابِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَجَبَ غُرَّةٌ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ فِي سَنَةٍ
Its commentaries
(وَلَوْ) كَانَتْ (الْمَرْأَةُ كِتَابِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً) أَوْ زَوْجَتَهُ (فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا) حُرًّا (وَجَبَ) عَلَى الْعَاقِلَةِ (غُرَّةٌ) غُرَّةُ الشَّهْرِ أَوَّلُهُ وَهَذِهِ أَوَّلُ مَقَادِيرِ الدِّيَةِ (نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ) أَيْ دِيَةِ الرَّجُلِ لَوْ كَانَ الْجَنِينُ ذَكَرًا وَعُشْرُ دِيَةِ الْمَرْأَةِ لَوْ أُنْثَى وَكُلٌّ مِنْهُمَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ (فِي سَنَةٍ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَالدِّيَةِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: فِي مَالِهِ وَلَنَا فِعْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
(قَوْلُهُ غُرَّةُ الشَّهْرِ أَوَّلُهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِوَجْهِ التَّسْمِيَةِ
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ أَوَّلُ مَقَادِيرِ الدِّيَةِ) فَإِنَّ أَقَلَّ أَرْشٍ مُقَدَّرٍ نِصْفُ الْعُشْرِ كَمَا مَرَّ فِي الشِّجَاجِ
(قَوْلُهُ أَيْ دِيَةُ الرَّجُلِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الدِّيَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ دِيَةُ الرَّجُلِ وَنِصْفُ عُشْرِهَا هُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَذَلِكَ هُوَ غُرَّةُ الْجَنِينِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى؛ لِأَنَّ غُرَّةَ الْجَنِينِ الْأُنْثَى عُشْرُ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ.
وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ غُرَّةِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَلِهَذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى
(قَوْلُهُ فِي سَنَةٍ) أَيْ عَلَى الْعَاقِلَةِ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ وَهَذَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ،
أَمَّا الْأَمَةُ فَفِي مَالِ الضَّارِبِ حَالًّا كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ وَلَنَا فِعْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ «بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالْغُرَّةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي سَنَةٍ» زَيْلَعِيٌّ.
وَاعْلَمْ أَنَّ وُجُوبَ الْغُرَّةِ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ. رُوِيَ أَنَّ سَائِلًا قَالَ لِزُفَرَ: لَا يَخْلُو مِنْ أَنَّهُ مَاتَ بِالضَّرْبِ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، أَوْ لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ فَلَا شَيْءَ فِيهِ فَسَكَتَ زُفَرُ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: أَعْتَقْتُك سَائِبَةً فَجَاءَ زُفَرُ إلَى أَبِي يُوسُفَ فَقَالَ التَّعَبُّدُ التَّعَبُّدُ: أَيْ ثَابِتٌ بِالسُّنَّةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْرَكَ بِالْعَقْلِ عِنَايَةٌ مُلَخَّصًا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.