وَلَوْ قَالَ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَهُوَ مَيِّتٌ لِزَيْدٍ نِصْفُهُ وَبِثُلُثِهِ وَهُوَ فَقِيرٌ لَهُ ثُلُثُ مَالِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَوْ قَبْلَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُوصَى بِهِ عَيْنًا أَوْ نَوْعًا مُعَيَّنًا،
Its commentaries
(وَلَوْ قَالَ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَهُوَ مَيِّتٌ لِزَيْدٍ نِصْفُهُ) لِأَنَّ كَلِمَةَ بَيْنَ تُوجِبُ التَّنْصِيفَ حَتَّى لَوْ قَالَ ثُلُثُهُ بَيْنَ زَيْدٍ وَسَكَتَ فَلَهُ نِصْفُهُ أَيْضًا (وَبِثُلُثِهِ وَهُوَ) أَيْ الْمُوصِي (فَقِيرٌ) وَقْتَ وَصِيَّتِهِ (لَهُ ثُلُثُ مَالِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ) سَوَاءٌ (اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَوْ قَبْلَهَا) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ إيجَابٌ بَعْدَ الْمَوْتِ (إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُوصَى بِهِ عَيْنًا أَوْ نَوْعًا مُعَيَّنًا،
أَمَّا إذَا أَوْصَى بِعَيْنٍ أَوْ نَوْعٍ مِنْ مَالِهِ كَثُلُثِ غَنَمِهِ فَهَلَكَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ بَطَلَتْ) لِتَعَلُّقِهَا بِالْعَيْنِ فَبَطَلَ بِفَوَاتِهَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كَلِمَةَ بَيْنَ تُوجِبُ التَّنْصِيفَ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُفْرَدَيْنِ كَمَا هُنَا
أَمَّا لَوْ دَخَلَتْ عَلَى ثَلَاثَةٍ كَقَوْلِهِ بَيْنَ زَيْدٍ وَعُمَرَ وَبَكْرٍ فَإِنَّهَا تُوجِبُ الْقِسْمَةَ عَلَى عَدَدِهِمْ تَأَمَّلْ، وَعَلَى هَذَا فَإِذَا قَالَ بَيْنَ زَيْدٍ، وَسَكَتَ فَإِنَّهَا تُنَصَّفُ، لِأَنَّ أَقَلَّ الشَّرِكَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَلَا نِهَايَةَ لِمَا فَوْقَهُمَا.
وَأَمَّا إذَا دَخَلَتْ عَلَى جَمْعَيْنِ فَفِي الْمِعْرَاجِ لَوْ قَالَ: بَيْنَ بَنِي زَيْدٍ وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا بَنُونَ، فَكُلُّ الثُّلُثِ لِبَنِي الْآخَرِ لِأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ الثُّلُثِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ بَنِي زَيْدٍ حَتَّى لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ،
فَإِذَا لَمْ تَثْبُتْ الْمُزَاحَمَةُ كَانَ كُلُّ الثُّلُثِ بَيْنَهُمْ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ بَنِي فُلَانٍ وَفُلَانٍ كَمَا مَرَّ اهـ أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَكْرَارِ بَيْنَ وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ فَقِيرٌ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِيَتَأَتَّى الْإِطْلَاقُ الْآتِي ط
(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ إيجَابٌ إلَخْ) أَيْ عَقْدُ تَمْلِيكٍ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلِهَذَا يُعْتَبَرُ الْقَبُولُ وَالرَّدُّ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيَثْبُتُ حُكْمُهُ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَوْصَى إلَخْ) .
حَاصِلُهُ: أَنَّ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ التَّفْصِيلِ إنَّمَا هُوَ شَائِعٌ فِي كُلِّ الْمَالِ لَيْسَ عَيْنًا، وَلَا نَوْعًا
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ كَانَ عَيْنًا كَثُلُثِ غَنَمِي وَلَهُ غَنْمٌ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَوْجُودُ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ، لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ بِالْإِضَافَةِ الْعَهْدِيَّةِ، لِأَنَّهَا تَأْتِي لِمَا تَأْتِي لَهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ،
وَإِنْ كَانَ نَوْعًا كَثُلُثِ غَنَمِي، وَلَا غَنَمَ لَهُ فَهُوَ كَالشَّائِعِ فِي كُلِّ الْمَالِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَيْنًا، حَتَّى تَتَقَيَّدَ بِهِ الْوَصِيَّةُ لِعَدَمِ الْعَهْدِيَّةِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَأَمَّلْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.