وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ ثَدْيٌ أَوْ لَبَنٌ أَوْ حَاضَ أَوْ حَبِلَ فَيُؤْخَذُ فِي أَمْرِهِ بِمَا هُوَ الْأَحْوَطُ فَيَقِفُ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَتُبْتَاعُ لَهُ أَمَةٌ تَخْتِنُهُ مِنْ مَالِهِ
Its commentaries
(فَيُؤْخَذُ فِي أَمْرِهِ بِمَا هُوَ الْأَحْوَطُ) فِي كُلِّ الْأَحْكَامِ.
قُلْت: لَكِنْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِالْإِيلَاجِ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ التَّحْرِيمُ بِلَبَنِهِ فَتَنَبَّهْ (فَيَقِفُ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ،) (وَ) إذَا بَلَغَ حَدَّ الشَّهْوَةِ (تُبْتَاعُ لَهُ أَمَةٌ تَخْتِنُهُ مِنْ مَالِهِ) لِتَكُونَ أَمَتَهُ أَوْ مِثْلَهُ
(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) أَقُولُ: وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ، إنَّ الْأَخْذَ فِي أَمْرِهِ بِالْأَحْوَطِ لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ دَائِمًا بَلْ قَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ: مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لِأَنَّ إشْكَالَهُ أَوْرَثَ شُبْهَةً وَهِيَ لَا نَرْفَعُ الثَّابِتَ بِيَقِينٍ، لِأَنَّ عَدَمَ الْجِنَايَةِ وَعَدَمَ التَّحْرِيمِ كَانَا ثَابِتَيْنِ يَقِينًا فَلَا يَرْتَفِعَانِ بِشُبْهَةِ أُنُوثَتِهِ فَيُسْتَحَبُّ الِاحْتِيَاطُ،
بِخِلَافِ تَوْرِيثِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّا سَيَأْتِي، إذْ لَيْسَ فِيهِ رَفْعُ الثَّابِتِ يَقِينًا فَلِذَا وَجَبَ الِاحْتِيَاطُ فِيهِ. وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ شَرْحِ الْكَافِي لِلسَّرَخْسِيِّ: إذَا وَقَفَ فِي صَفِّ النِّسَاءِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ كَذَا قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسْقِطَ وَهُوَ الْأَدَاءُ مَعْلُومٌ، وَالْمُفْسِدُ وَهُوَ الْمُحَاذَاةُ مَوْهُومٌ، وَلِلتَّوَهُّمِ أُحِبُّ إعَادَةُ الصَّلَاةَ،
وَإِنْ قَامَ فِي صَفِّ الرِّجَالِ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَيُعِيدُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَاَلَّذِي خَلْفَهُ بِحِذَائِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ لِتَوَهُّمِ الْمُحَاذَاةِ اهـ مُلَخَّصًا.
ثُمَّ لَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْخُنْثَى الَّذِي تَعَارَضَتْ فِيهِ الْعَلَامَاتُ، فَلَا يَرِدُ أَنَّ إمْكَانَ الْإِيلَاجِ فِيهِ أَوْ ظُهُورَ لَبَنٍ لَهُ عَلَامَةُ أُنُوثَتِهِ فَيَجِبُ الْغُسْلُ وَيَثْبُتُ التَّحْرِيمُ، لِأَنَّ ذَلِكَ عَلَامَةُ الْأُنُوثَةِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ وَعَدَمُ التَّعَارُضِ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ فَيَقِفُ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ) إذْ لَوْ وَقَفَ مَعَ الرِّجَالِ احْتَمَلَ أَنَّهُ أُنْثَى أَوْ مَعَ النِّسَاءِ احْتَمَلَ أَنَّهُ رَجُلٌ وَقَدَّمْنَا حُكْمَهُ
(قَوْلُهُ وَإِذَا بَلَغَ حَدَّ الشَّهْوَةِ) أَيْ إذَا كَانَ مُرَاهِقًا وَإِلَّا فَلِلرَّجُلِ أَنْ يَخْتِنَهُ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الْكَرْمَانِيِّ. أَقُولُ: تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ عَنْ السِّرَاجِ أَنَّهُ لَا عَوْرَةَ لِلصَّغِيرِ جِدًّا، ثُمَّ مَا دَامَ لَمْ يُشْتَهَ فَقُبُلٌ وَدُبُرٌ ثُمَّ تَتَغَلَّظُ إلَى عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ كَبَالِغٍ اهـ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لِتَكُونَ أَمَتَهُ) فَيَجُوزُ نَظَرُهَا إلَيْهِ إنْ كَانَ ذَكَرًا، وَقَوْلُهُ أَوْ مِثْلَهُ: أَيْ إنْ كَانَ أُنْثَى فَيَكُونُ نَظَرَ الْجِنْسِ إلَى الْجِنْسِ، وَهُوَ جَائِزٌ حَالَةَ الْعُذْرِ كَنَظَرِ الْقَابِلَةِ وَقْتَ الْوِلَادَةِ أَوْ لِقُرْحَةٍ فِي الْفَرْجِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.