Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4614تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 745vol. 6, p. 745

وَإِلَّا لَا قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي فَبَرْهَنَ أَوْ قَالَ لَا شَهَادَةَ لِي كَمَا لَوْ قَالَ لَيْسَ لِي عِنْدَ فُلَانٍ شَهَادَةٌ ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَشَهِدَ أَوْ قَالَ لَا حُجَّةَ لِي عَلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَتَى بِهَا لِلْإِمَامِ الَّذِي وَلَّاهُ الْخَلِيفَةُ أَنْ يُقْطِعَ إنْسَانًا صَادَرَهُ السُّلْطَانُ وَلَمْ يُعَيِّنْ بَيْعَ مَا لَهُ فَلَوْ عَيَّنَهُ فَمُكْرَهٌ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ طَوْعًا فَبَاعَ مَالَهُ صَحَّ كَالدَّائِنِ إذَا حُبِسَ بِالدَّيْنِ فَبَاعَ مَا لَهُ لِقَضَائِهِ تَصِحُّ خَوَّفَهَا بِالضَّرْبِ حَتَّى وَهَبَتْ مَهْرَهَا لَمْ يَصِحَّ إنْ قَدَرَ عَلَى الضَّرْبِ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَإِلَّا) يَكُنْ دَيْنًا بِدَيْنٍ (لَا) يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ لِأَنَّ الصُّلْحَ إذَا وَقَعَ عَلَى عَيْنٍ تَتَعَيَّنُ لَا تَبْقَى دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ، فَجَازَ الِافْتِرَاقُ عَنْهُ. (قَالَ) الْمُدَّعِي (لَا بَيِّنَةَ لِي فَبَرْهَنَ) وَلَوْ بَعْدَ حَلِفِ خَصْمِهِ جَوَاهِرُ الْفَتَاوَى

5,581

وَكَذَا لَوْ قَالَ عِنْدَ طَلَبِهِ لِيَمِينِهِ إذَا حَلَفْت فَأَنْتَ بَرِيءٌ عَنْ الْمَالِ الَّذِي لِي عَلَيْك وَحَلَفَ ثُمَّ بَرْهَنَ عَلَى الْحَقِّ قُبِلَ وَقَضَى لَهُ بِالْمَالِ خَانِيَّةٌ (أَوْ قَالَ) الشَّاهِدُ (لَا شَهَادَةَ لِي) فَشَهِدَ تُقْبَلُ لِإِمْكَانِ التَّوْفِيقِ بِالنِّسْيَانِ، ثُمَّ التَّذَكُّرِ (كَمَا لَوْ قَالَ لَيْسَ لِي عِنْدَ فُلَانٍ شَهَادَةٌ ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَشَهِدَ أَوْ قَالَ لَا حُجَّةَ لِي عَلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَتَى بِهَا) بِالْحُجَّةِ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ لِمَا قُلْنَا

5,582

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَيْسَ لِي حَقٌّ، ثُمَّ ادَّعَى حَقًّا لَمْ تُسْمَعْ لِلتَّنَاقُضِ (لِلْإِمَامِ الَّذِي وَلَّاهُ الْخَلِيفَةُ أَنْ يُقْطِعَ) مِنْ الْإِقْطَاعِ (إنْسَانًا مِنْ طَرِيقِ الْجَادَّةِ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمَارَّةِ) لِأَنَّ لِلْإِمَامِ وِلَايَةُ ذَلِكَ فَكَذَا نَائِبُهُ. (صَادَرَهُ السُّلْطَانُ وَلَمْ يُعَيِّنْ بَيْعَ مَا لَهُ فَلَوْ عَيَّنَهُ فَمُكْرَهٌ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ طَوْعًا فَبَاعَ مَالَهُ) بِسَبَبِ الْمُصَادَرَةِ (صَحَّ) بَيْعُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ كَمَا مَرَّ فِي الْإِكْرَاهِ (كَالدَّائِنِ إذَا حُبِسَ بِالدَّيْنِ فَبَاعَ مَا لَهُ لِقَضَائِهِ تَصِحُّ) إجْمَاعًا. (خَوَّفَهَا) زَوْجُهَا أَوْ غَيْرُهُ (بِالضَّرْبِ حَتَّى وَهَبَتْ مَهْرَهَا لَمْ يَصِحَّ إنْ قَدَرَ عَلَى الضَّرْبِ) لِأَنَّهَا مُكْرَهَةٌ عَلَيْهِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ عَقَارًا بِعَقَارٍ أَوْ عَقَارًا بِدَيْنٍ مِسْكِينٌ

(قَوْلُهُ لَمْ تَتَعَيَّنْ) صِفَةٌ لِعَيْنٍ أَيْ تَتَعَيَّنُ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا

(قَوْلُهُ فَجَازَ الِافْتِرَاقُ عَنْهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَالَ الرِّبَا كَمَا إذَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى شَعِيرٍ بِعَيْنِهِ عَنْ حِنْطَةٍ فِي الذِّمَّةِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ قَبْل إلَخْ) لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ بِالْخَطَرِ

(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ لَا حُجَّةَ لِي) لَمَّا كَانَتْ الْحُجَّةُ تَصْدُقُ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ فِيمَا يُكْتَفَى بِهِ ذَكَرَهَا عَقِبَ الْبَيِّنَةِ سَائِحَانِيٌّ أَيْ فَلَا تَكْرَارَ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَيْسَ لِي حَقٌّ) أَيْ عَلَى فُلَانٍ، وَإِنَّمَا حَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ الْمَتْنِ، وَعِبَارَةُ الْمِنَحِ،

40,203

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَيْسَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إلَخْ.

note

وَفِيهَا: وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لَيْسَتْ لِي أَوْ قَالَ ذَلِكَ الْعَبْدُ ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً، أَنَّ الدَّارَ أَوْ الْعَبْدَ لَهُ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ بِإِقْرَارِهِ حَقًّا لِأَحَدٍ فَكَانَ لَغْوًا، وَلِهَذَا تَصِحُّ دَعْوَى الْمُلَاعِنِ نَسَبَ وَلَدٍ نُفِيَ بِلِعَانِهِ نَسَبُهُ، لِأَنَّهُ حِينَ نَفَاهُ لَمْ يُثْبِتْ فِيهِ حَقًّا. وَفِيهَا

note

وَلَوْ قَالَ لَا أَعْلَمُ لِأَنَّ لِي حَقًّا عَلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ حَقًّا تُقْبَلُ لِإِمْكَانِ الْخَفَاءِ عَلَيْهِ فَأَمْكَنَ التَّوْفِيقُ

(قَوْلُهُ لَمْ تُسْمَعْ لِلتَّنَاقُضِ) قَدْ يُقَالُ: إنَّ التَّوْفِيقَ الْمَذْكُورَ مُمْكِنٌ هُنَا أَيْضًا فَلِمَاذَا لَمْ يُعْتَبَرْ، وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَبَتَتْ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ثُمَّ يُرِيدُ شُغْلَهَا بِالثَّانِي وَلَا يُقْبَلُ ط

(قَوْلُهُ أَنْ يَقْطَعَ) أَيْ يُعَيِّنَ لَهُ قِطْعَةً ط عَنْ الْحَمَوِيِّ

(قَوْلُهُ مِنْ طَرِيقِ الْجَادَّةِ) هُوَ وَسَطُ الطَّرِيقِ وَمُعْظَمُهُ ط

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمَارَّةِ) بِأَنْ كَانَ وَاسِعًا لَا يَضِيقُ بِذَلِكَ

40,204

قَالَ فِي الْمَعْدِنِ: قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ أَضَرَّ بِالْمَارَّةِ لَا يُقْطَعُ إذْ فِيهِ قَطْعُ الطَّرِيقِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ الطَّرِيقَ،

40,205

وَإِنْ كَانَ لَهُمْ طَرِيقٌ أُخْرَى، حَتَّى لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ آثِمٌ،

40,206

وَإِنْ رُفِعَ إلَى الْقَاضِي رَدَّهُ كَذَا فِي نِصَابِ الْفُقَهَاءِ، وَذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ قَالَ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَجْعَلَ مِلْكَ الرَّجُلِ طَرِيقًا عِنْدَ الْحَاجَةِ اهـ ط

(قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلْإِمَامِ وِلَايَةَ ذَلِكَ) إذْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي حَقِّ الْكَافَّةِ فِيمَا فِيهِ نَظَرٌ لِلْمُسْلِمِينَ،

40,207

فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ مَصْلَحَةً لَهُمْ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلْحِقَ ضَرَرًا بِأَحَدٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا رَأَى أَنْ يُدْخِلَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ عَكْسَهُ وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ بِالْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مِنَحٌ وَالْمُرَادُ هُنَا بِالْإِمَامِ الْخَلِيفَةُ لِيُنَاسِبَ قَوْلَهُ فَكَذَا نَائِبُهُ

(قَوْلُهُ صَادَرَهُ السُّلْطَانُ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَالًا ط

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ) فَإِنَّهُ إنَّمَا بَاعَهُ بِاخْتِيَارِهِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ صَارَ مُحْتَاجًا إلَى بَيْعِهِ لِإِيفَاءِ مَا طُلِبَ مِنْهُ، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ الْكُرْهَ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ كَالدَّائِنِ إذَا حُبِسَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَهُوَ الْمَدْيُونُ ط

(قَوْلُهُ بِالضَّرْبِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْمُبَرِّحَ ط

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.