وَالسُّلْطَانُ أَوْ مَأْمُورَةً بِإِقَامَتِهَا وَاخْتُلِفَ فِي الْخَطِيبِ الْمُقَرَّرِ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَوْ نَائِبِهِ هَلْ يَمْلِكُ الِاسْتِنَابَةَ فِي الْخُطْبَةِ؟ فَقِيلَ لَا مُطْلَقًا
Its commentaries
(وَ) الثَّانِي: (السُّلْطَانُ) وَلَوْ مُتَغَلِّبًا أَوْ امْرَأَةً فَيَجُوزُ أَمْرُهَا بِإِقَامَتِهَا لَا إقَامَتُهَا (أَوْ مَأْمُورَةً بِإِقَامَتِهَا) وَلَوْ عَبْدًا وَلِيَ عَمَلَ نَاحِيَةٍ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ أَنْكِحَتُهُ وَأَقْضِيَتُهُ. (وَاخْتُلِفَ فِي الْخَطِيبِ الْمُقَرَّرِ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَوْ) مِنْ جِهَةِ (نَائِبِهِ هَلْ يَمْلِكُ الِاسْتِنَابَةَ فِي الْخُطْبَةِ؟ فَقِيلَ لَا مُطْلَقًا) أَيْ لِضَرُورَةٍ أَوْ لَا إلَّا أَنْ يُفَوَّضَ إلَيْهِ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ امْرَأَةً) اعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَكُونُ سُلْطَانًا إلَّا تَغَلُّبًا لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ مِنْ اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ فِي الْإِمَامِ، فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ امْرَأَةً أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُتَغَلِّبُ امْرَأَةً ح، وَالْمُرَادُ بِالْمُتَغَلِّبِ مَنْ فُقِدَ فِيهِ شُرُوطُ الْإِمَامَةِ وَإِنْ رَضِيَهُ الْقَوْمُ وَفِي الْخُلَاصَةِ: وَالْمُتَغَلِّبُ الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ أَيْ لَا مَنْشُورَ لَهُ إنْ كَانَ سِيرَتُهُ فِيمَا بَيْنَ الرَّعِيَّةِ سِيرَةَ الْأُمَرَاءِ وَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْوُلَاةِ تَجُوزُ الْجُمُعَةُ بِحَضْرَتِهِ بَحْرٌ. اهـ. ط
(قَوْلُهُ بِإِقَامَتِهَا) أَيْ إقَامَةِ الْجُمُعَةِ وَقَوْلُهُ لَا إقَامَتِهَا أَيْ لَا إقَامَةِ الْمَرْأَةِ الْجُمُعَةَ ح
(قَوْلُهُ أَوْ مَأْمُورَةٌ بِإِقَامَتِهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ، وَشَمِلَ الْأَمْرَ دَلَالَةً
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَا خَفَاءَ فِي أَنَّ مَنْ فُوِّضَ إلَيْهِ أَمْرُ الْعَامَّةِ فِي مِصْرٍ لَهُ إقَامَتُهَا وَإِنْ لَمْ يُفَوِّضْهَا السُّلْطَانُ إلَيْهِ صَرِيحًا كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْعِبْرَةُ لِأَهْلِيَّةِ النَّائِبِ وَقْتَ الصَّلَاةِ لَا وَقْتَ الِاسْتِنَابَةِ حَتَّى لَوْ أَمَرَ الصَّبِيَّ وَالذِّمِّيَّ وَفَوَّضَ إلَيْهِمَا الْجُمُعَةَ فَبَلَغَ وَأَسْلَمَ لَهُمَا إقَامَتُهَا لِأَنَّهُ فَوَّضَهَا إلَيْهِمَا صَرِيحًا
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ، لَكِنَّ ظَاهِرَ الْخَانِيَّةِ أَنَّ هَذَا قَوْلُ الْبَعْضِ وَأَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ الْفَرْقِ لِوُقُوعِ التَّفْوِيضِ بَاطِلًا، وَعَلَيْهِ فَالْمُعْتَبَرُ الْأَهْلِيَّةُ وَقْتَ الِاسْتِنَابَةِ اهـ مُلَخَّصًا.
قُلْت: لَكِنْ فِي رِسَالَةِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ الْخُلَاصَةِ مَا نَصُّهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْأَهْلِيَّةِ وَقْتَ إقَامَتِهَا لَا وَقْتَ الْإِذْنِ بِهَا وَإِنْ وَقَعَ فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ أَنْكِحَتُهُ وَأَقْضِيَتُهُ) لِأَنَّهُمَا يَعْتَمِدَانِ الْوِلَايَةَ: وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ وَلِأَنَّ شَرْطَ الْقَضَاءِ الْحُرِّيَّةُ ط
(قَوْلُهُ وَاخْتُلِفَ إلَخْ) لَيْسَ ذَلِكَ اخْتِلَافًا بَيْنَ مَشَايِخِ الْمَذْهَبِ مِنْ أَهْلِ التَّخْرِيجِ أَوْ التَّرْجِيحِ بَلْ هُوَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي فَهْمِ عِبَارَاتِ مَشَايِخِ الْمَذْهَبِ. مَطْلَبٌ فِي جَوَازِ اسْتِنَابَةِ الْخَطِيبِ
(قَوْلُهُ هَلْ يَمْلِكُ الِاسْتِنَابَةَ) أَيْ بِلَا إذْنٍ مِنْ السُّلْطَانِ
أَمَّا بِالْإِذْنِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ
(قَوْلُهُ فَقِيلَ لَا مُطْلَقًا) قَائِلُهُ صَاحِبُ الدُّرَرِ حَيْثُ قَالَ إنَّ الِاسْتِخْلَافَ لَا يَجُوزُ لِلْخُطْبَةِ أَصْلًا وَلَا لِلصَّلَاةِ ابْتِدَاءً بَلْ بَعْدَمَا أَحْدَثَ الْإِمَامُ إلَّا إذَا كَانَ مَأْذُونًا مِنْ السُّلْطَانِ بِالِاسْتِخْلَافِ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.