فَإِنْ فَعَلَ بِأَنْ خَطَبَ صَبِيٌّ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ وَصَلَّى بَالِغٌ جَازَ لَا بَأْسَ بِالسَّفَرِ يَوْمَهَا إذَا خَرَجَ مِنْ عُمْرَانِ الْمِصْرِ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الظُّهْرِ الْقَرَوِيُّ إذَا دَخَلَ الْمِصْرَ يَوْمَهَا إنْ نَوَى الْمُكْثَ ثَمَّةَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَزِمَتْهُ
Its commentaries
(فَإِنْ فَعَلَ بِأَنْ خَطَبَ صَبِيٌّ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ وَصَلَّى بَالِغٌ جَازَ) هُوَ الْمُخْتَارُ (لَا بَأْسَ بِالسَّفَرِ يَوْمَهَا إذَا خَرَجَ مِنْ عُمْرَانِ الْمِصْرِ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الظُّهْرِ) كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الظَّهِيرِيَّةِ وَغَيْرِهَا بِلَفْظِ دُخُولٍ بَدَلَ خُرُوجٍ.
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُكْرَهُ السَّفَرُ بَعْدَ الزَّوَالِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا وَلَا يُكْرَهُ قَبْلَ الزَّوَالِ. (الْقَرَوِيُّ إذَا دَخَلَ الْمِصْرَ يَوْمَهَا إنْ نَوَى الْمُكْثَ ثَمَّةَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَزِمَتْهُ) الْجُمُعَةُ
(قَوْلُهُ: وَصَلَّى بَالِغٌ) أَيْ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ أَيْضًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ إذْنَ الصَّبِيِّ لَهُ كَافٍ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ بِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ لِمَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ الْإِذْنَ بِالْخُطْبَةِ إذْنٌ بِالصَّلَاةِ وَعَلَى الْقَلْبِ اهـ فَيَكُونُ مُفَوِّضًا إلَيْهِ إقَامَتَهَا وَلِأَنَّ تَقْرِيرَهُ فِيهَا إذْنٌ لَهُ بِإِنَابَةِ غَيْرِهِ دَلَالَةً لِعِلْمِ السُّلْطَانِ بِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ نَعَمْ عَلَى الْقَوْلِ بِاشْتِرَاطِ الْأَهْلِيَّةِ وَقْتَ الِاسْتِنَابَةِ لَا يَصِحُّ إذْنُهُ بِهَا وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ إذْنٍ جَدِيدٍ بَعْدَ بُلُوغِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[تَنْبِيهٌ] ذَكَرَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ وَغَيْرُهُ، أَنَّ هَذَا الْفَرْعَ صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ عَلَى صَاحِبِ الدُّرَرِ فِي عَدَمِ تَجْوِيزِهِ اسْتِنَابَةَ الْخَطِيبِ غَيْرَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ سَبْقِ الْحَدَثِ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ صَرِيحًا فِي أَنَّ الْبَالِغَ صَلَّى بِدُونِ إذْنِ السُّلْطَانِ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِإِذْنِهِ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً كَمَا قَرَّرْنَاهُ فَتَدَبَّرْ ثُمَّ رَأَيْت ح ذَكَرَ نَحْوَهُ
(قَوْلُهُ هُوَ الْمُخْتَارُ) وَفِي الْحُجَّةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، فِي فَتَاوَى الْعَصْرِ فَإِنَّ الْخَطِيبَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَصْلُحَ لِلْإِمَامَةِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ خَطَبَ صَبِيٌّ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالْخِلَافُ فِي صَبِيٍّ يَعْقِلُ اهـ وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْجَوَازِ إسْمَاعِيلُ
(قَوْلُهُ لَا بَأْسَ بِالسَّفَرِ إلَخْ) أَقُولُ: السَّفَرُ غَيْرُ قَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى مَوْضِعٍ لَا تَجِبُ عَلَى أَهْلِهِ الْجُمُعَةُ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
(قَوْلُهُ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ) وَذَكَرَ مِثْلَهُ فِي التَّجْنِيسِ وَقَالَ إنَّهُ اسْتَشْكَلَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ بِأَنَّ اعْتِبَارَ آخِرِ الْوَقْتِ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا يَنْفَرِدُ بِأَدَائِهِ وَالْجُمُعَةُ إنَّمَا يُؤَدِّيهَا مَعَ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْتَبِرَ وَقْتَ أَدَائِهِمْ حَتَّى إذَا كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْمِصْرِ قَبْلَ أَدَاءِ النَّاسِ، يَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ شُهُودُ الْجُمُعَةِ. اهـ.
قُلْت: وَذَكَرَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ التَّهْذِيبِ اعْتِبَارَ النِّدَاءِ، قِيلَ الْأَوَّلُ
وَقِيلَ الثَّانِي وَاعْتَمَدَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ) تَأْيِيدٌ لِمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَفَادَ بِهِ أَنَّ مَا فِي الْخَانِيَّةِ ضَعِيفٌ ط، وَعَلَّلَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ بِقَوْلِهِ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا قَبْلَهُ وَتَوَجَّهَ الْخِطَابُ بِالسَّعْيِ إلَيْهَا بَعْدَهُ. اهـ.
قُلْت: وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا إذَا كَانَتْ تَفُوتُهُ رُفْقَتُهُ لَوْ صَلَّاهَا وَلَا يُمْكِنُهُ الذَّهَابُ وَحْدَهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ الْقَرَوِيُّ) بِفَتْحِ الْقَافِ نِسْبَةً إلَى الْقَرْيَةِ وَأَرَادَ بِهِ الْمُقِيمَ
أَمَّا الْمُسَافِرُ فَذَكَرَهُ بَعْدُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.