ثُمَّ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ بِالتَّلْبِيَةِ لَوْ مُحْرِمًا
Its commentaries
(ثُمَّ بِالتَّكْبِيرِ) لِوُجُوبِهِ فِي حُرْمَتِهَا (ثُمَّ بِالتَّلْبِيَةِ لَوْ مُحْرِمًا) لِعَدَمِهِمَا خُلَاصَةٌ.
وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: لَوْ بَدَأَ بِالتَّلْبِيَةِ سَقَطَ السُّجُودُ وَالتَّكْبِيرُ.
(قَوْلُهُ فِي حُرْمَتِهَا) الْمُرَادُ بِهِ عَقِبَهَا بِلَا فَاصِلٍ حَتَّى لَوْ فَصَلَ سَقَطَ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ لِعَدَمِهِمَا) أَيْ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا فِي تَحْرِيمَتِهَا وَلَا فِي حُرْمَتِهَا
(قَوْلُهُ: سَقَطَ السُّجُودُ وَالتَّكْبِيرُ) لِأَنَّ التَّلْبِيَةَ تُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ، وَكَلَامُ النَّاسِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ فَكَذَا هِيَ وَسُجُودُ السَّهْوِ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي التَّحْرِيمَةِ، وَلَا تَحْرِيمَةَ، وَالتَّكْبِيرُ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا مُتَّصِلًا، وَقَدْ زَالَ الِاتِّصَالُ بَدَائِعُ وَلَعَلَّ وَجْهَ كَوْنِهِ يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ أَنَّ مَنْ نَادَى رَجُلًا يُجِيبُهُ بِقَوْلِهِ لَبَّيْكَ، وَقَدْ
قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: إذَا قَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي دِرْهَمًا زَوِّجْنِي امْرَأَةً تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِأَنَّ صِيغَتَهُ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنْ خَاطَبَ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ فَكَانَ مُفْسِدًا بِصِيغَتِهِ اهـ فَافْهَمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١ - مَطْلَبٌ فِي إزَالَةِ الشَّعْرِ وَالظُّفُرِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ [خَاتِمَةٌ]
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَفِي الْمُضْمَرَاتِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ فِي الْعَشْرِ أَيْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ قَالَ لَا تُؤَخَّرُ السُّنَّةُ وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ وَلَا يَجِبُ التَّأْخِيرُ اهـ وَمِمَّا وَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ بَعْضُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا وَلَا يُقَلِّمَنَّ ظُفُرًا» فَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ دُونَ الْوُجُوبِ بِالْإِجْمَاعِ،
فَظَهَرَ قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ التَّأْخِيرُ إلَّا أَنَّ نَفْيَ الْوُجُوبِ لَا يُنَافِي الِاسْتِحْبَابَ فَيَكُونُ مُسْتَحَبًّا إلَّا إنْ اسْتَلْزَمَ الزِّيَادَةَ عَلَى وَقْتِ إبَاحَةِ التَّأْخِيرِ وَنِهَايَتُهُ مَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ فَلَا يُبَاحُ فَوْقَهَا.
قَالَ فِي الْقُنْيَةِ: الْأَفْضَلُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ وَيَقُصَّ شَارِبَهُ وَيَحْلِقَ عَانَتَهُ وَيُنَظِّفَ بَدَنَهُ بِالِاغْتِسَالِ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ، وَإِلَّا فَفِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَلَا عُذْرَ فِي تَرْكِهِ وَرَاءَ الْأَرْبَعِينَ وَيَسْتَحِقُّ الْوَعِيدَ فَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ وَالثَّانِي الْأَوْسَطُ وَالْأَرْبَعُونَ الْأَبْعَدُ اهـ.
[بَابُ الْكُسُوفِ] أَيْ صَلَاتُهُ وَهِيَ سُنَّةٌ كَمَا سَيَأْتِي وَالْكُسُوفُ مَصْدَرُ اللَّازِمِ وَالْكَسْفُ مَصْدَرُ الْمُتَعَدِّي يُقَالُ كَسَفَتْ الشَّمْسُ كُسُوفًا وَكَسَفَهَا اللَّهُ تَعَالَى كَسْفًا وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.