فَمَنْ أَنْكَرَ تَمَامَ الْحَوْلِ أَوْ قَالَ عَلَيَّ دَيْنٌ أَوْ أَدَّيْت إلَى عَاشِرٍ آخَرَ وَكَانَ أَوْ أَدَّيْت إلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْمِصْرِ
Its commentaries
(فَمَنْ أَنْكَرَ تَمَامَ الْحَوْلِ أَوْ قَالَ) لَمْ أَنْوِ التِّجَارَةَ أَوْ (عَلَيَّ دَيْنٌ) مُحِيطٌ أَوْ مُنْقِصٌ لِلنِّصَابِ؛ لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ زَكَاةً مِعْرَاجٍ، وَهُوَ الْحَقُّ بَحْرٌ وَلِذَا أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ (أَوْ) قَالَ (أَدَّيْت إلَى عَاشِرٍ آخَرَ وَكَانَ) عَاشِرٌ آخَرُ مُحَقِّقٌ (أَوْ) قَالَ (أَدَّيْت إلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْمِصْرِ) لَا بَعْدَ الْخُرُوجِ لِمَا يَأْتِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَمَنْ أَنْكَرَ تَمَامَ الْحَوْلِ) أَيْ عَلَى مَا فِي يَدِهِ وَعَلَى مَا فِي بَيْتِهِ
فَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِهِ مَالٌ آخَرُ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَمَا مَرَّ بِهِ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ،
فَإِنَّ الْعَاشِرَ لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ لِوُجُوبِ الضَّمِّ فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ إلَّا لِمَانِعٍ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ لَمْ أَنْوِ التِّجَارَةَ) أَوْ قَالَ: لَيْسَ هَذَا الْمَالُ لِي بَلْ هُوَ وَدِيعَةٌ أَوْ بِضَاعَةٌ أَوْ مُضَارَبَةٌ، أَوْ أَنَا أَجِيرٌ فِيهِ أَوْ مُكَاتَبٌ أَوْ عَبْدٌ مَأْذُونٌ زَيْلَعِيٌّ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَيْسَ فِي هَذَا الْمَالِ صَدَقَةٌ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ،
وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَ النَّفْيِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَيَّ دَيْنٌ) أَيْ دَيْنٌ لَهُ مُطَالِبٌ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ؛ لِأَنَّهُ الْمَانِعُ مِنْ وُجُوبِ النِّصَابِ كَمَا مَرَّ
قَالَ فِي الْبَحْرِ، وَقَدَّمْنَا أَنَّ مِنْهُ دَيْنَ الزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ زَكَاةً) أَيْ فَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الدَّيْنِ مُحِيطًا أَوْ مُنْقِصًا لِلنِّصَابِ، وَالْمُرَادُ مَا يَأْخُذُهُ مِنَّا أَوْ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ فَيُعْطَى حُكْمَ الزَّكَاةِ هُنَا وَإِنْ كَانَ جِزْيَةً وَيُصْرَفُ فِي مَصَارِفِهَا كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْحَقُّ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ تَعْمِيمِ الدَّيْنِ بِقَوْلِهِ: مُحِيطٌ أَوْ مُنْقِصٌ؛ لِأَنَّ الْمُنْقِصَ لِلنِّصَابِ مَانِعٌ مِنْ الْوُجُوبِ، فَلَا فَرْقَ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ بَحْرٌ وَهُوَ رَدٌّ عَلَى مَا فِي الْخَبَّازِيَّةِ وَغَايَةُ الْبَيَانِ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْمُحِيطِ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا أَرَادَا بِهِ الِاحْتِرَازَ عَمَّا لَا يَفْضُلُ عَنْهُ نِصَابٌ لَا عَنْ الْمُنْقِصِ أَيْضًا، فَلَا يُنَافِي إطْلَاقَ الْكَنْزِ كَإِطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمِعْرَاجِ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ وَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ مِنْ أَنَّ الْمَنْطُوقَ لَا يُعَارِضُهُ الْمَفْهُومُ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا عَلِمْت مِنْ التَّصْرِيحِ فِي الْمِعْرَاجِ،
بِخِلَافِ هَذَا الْمَنْطُوقِ وَمِنْ تَأْوِيلِهِ بِمَا ذَكَرْنَا فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: مُحَقَّقٌ) فَلَوْ لَمْ يَدْرِ هَلْ هُنَاكَ عَاشِرٌ أَمْ لَا لَمْ يُصَدَّقْ كَمَا فِي السِّرَاجِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ نَهْرٌ، وَالْمُرَادُ بِالْعَاشِرِ هُنَا عَاشِرُ أَهْلِ الْعَدْلِ
فَلَوْ مَرَّ عَلَى عَاشِرِ الْخَوَارِجِ عُشِّرَ ثَانِيًا كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ أَدَّيْت إلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْمِصْرِ) ؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ كَانَ مُفَوَّضًا إلَيْهِ فِيهِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: لَا بَعْدَ الْخُرُوجِ) أَيْ لَوْ قَالَ: أَدَّيْت زَكَاتَهَا بَعْدَمَا أَخْرَجْتهَا مِنْ الْمَدِينَةِ، لَا يُصَدَّقُ؛ لِأَنَّهَا بِالْإِخْرَاجِ الْتَحَقَتْ بِالْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ، فَكَانَ الْأَخْذُ فِيهَا إلَى الْإِمَامِ زَيْلَعِيٌّ،
وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ لِقَاضِي خَانْ وَإِنَّمَا تَثْبُتُ وَلَايَةُ الْمُطَالَبَةِ لِلْإِمَامِ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ إلَى الْمَفَازَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَدَّى بِنَفْسِهِ فَإِذَا ادَّعَى ذَلِكَ فَقَدْ أَنْكَرَ ثُبُوتَ حَقِّ الْمُطَالَبَةِ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ الْيَمِينِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ قَرِيبًا فِي قَوْلِهِ بَعْدَ إخْرَاجِهَا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.