وَحَشِيشٍ وَنِصْفُهُ فِي مَسْقِيِّ غَرْبٍ وَدَالِيَةٍ بِلَا رَفْعِ مُؤَنِ الزَّرْعِ وَضِعْفُهُ فِي أَرْضٍ عُشْرِيَّةٍ لِتَغْلِبِينَ مُطْلَقًا وَإِنْ أَسْلَمَ أَوْ ابْتَاعَهَا مِنْهُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ
Its commentaries
(وَحَشِيشٍ) وَتِبْنٍ وَسَعَفٍ وَصَمْغٍ وَقَطِرَانٍ وَخِطْمِيٍّ وَأُشْنَانٍ وَشَجَرِ قُطْنٍ وَبَاذِنْجَانٍ وَبِزْرِ بِطِّيخٍ وَقِثَّاءٍ وَأَدْوِيَةٍ كَحُلْبَةٍ وَشُونِيزٍ حَتَّى لَوْ أَشْغَلَ أَرْضَهُ بِهَا يَجِبُ الْعُشْرُ (وَ) يَجِبُ (نِصْفُهُ فِي مَسْقِيِّ غَرْبٍ) أَيْ دَلْوٍ كَبِيرٍ (وَدَالِيَةٍ) أَيْ دُولَابٍ لِكَثْرَةِ الْمُؤْنَةِ وَفِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ أَوْ سَقَاهُ بِمَاءٍ اشْتَرَاهُ وَقَوَاعِدُنَا لَا تَأْبَاهُ وَلَوْ سَقَى سَيْحًا وَبِآلَةٍ اُعْتُبِرَ الْغَالِبُ وَلَوْ اسْتَوَيَا فَنِصْفُهُ
وَقِيلَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ (بِلَا رَفْعِ مُؤَنِ) أَيْ كُلَفٍ (الزَّرْعِ) وَبِلَا إخْرَاجِ الْبَذْرِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِالْعُشْرِ فِي كُلِّ الْخَارِجِ (وَ) يَجِبُ (ضِعْفُهُ فِي أَرْضٍ عُشْرِيَّةٍ لِتَغْلِبِينَ مُطْلَقًا وَإِنْ) كَانَ طِفْلًا أَوْ أُنْثَى أَوْ (أَسْلَمَ أَوْ ابْتَاعَهَا) مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ابْتَاعَهَا (مِنْهُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ) لِأَنَّ التَّضْعِيفَ كَالْخَرَاجِ فَلَا يَتَبَدَّلُ.
(قَوْلُهُ: وَتِبْنٍ) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ فِي الْفَتْحِ غَيْرَ أَنَّهُ لَوْ فَصَلَهُ قَبْلَ انْعِقَادِ الْحَبِّ وَجَبَ الْعُشْرُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ هُوَ الْمَقْصُودَ وَعَنْ مُحَمَّدٍ فِي التِّبْنِ إذَا يَبِسَ الْعُشْرُ.
(قَوْلُهُ: وَسَعَفٍ) بِفَتْحِ السِّينِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَرَقُ جَرِيدِ النَّخْلِ الَّذِي يُتَّخَذُ مِنْهُ الزِّنْبِيلُ وَالْمِرْوَاحُ وَقَدْ يُقَالُ لِلْجَرِيدِ نَفْسِهِ وَالْوَاحِدَةُ سَعَفَةٌ مُغْرِبٌ
(قَوْلُهُ: وَقَطِرَانٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ أَوْ كَسْرِهَا مَعَ سُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَبِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الطَّاءِ عُصَارَةُ الْأَرْزِ وَنَحْوِهِ وَالْأَرْزُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتُضَمُّ شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ وَبِالتَّحْرِيكِ شَجَرُ الْأَرْزَنِ قَامُوسٌ
(قَوْلُهُ: وَخِطْمِيٍّ) نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ يَخْرُجُ بِالْعِرَاقِ ط
(قَوْلُهُ وَأُشْنَانٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا قَامُوسٌ
(قَوْلُهُ: وَشَجَرٍ وَقُطْنٍ) أَمَّا الْقُطْنُ نَفْسُهُ فَفِيهِ الْعُشْرُ كَمَا مَرَّ ط
(قَوْلُهُ: وَبَاذِنْجَانٍ) عَطْفٌ عَلَى قُطْنٍ فَلَا يَجِبُ فِي شَجَرِهِ،
وَيَجِبُ فِي الْخَارِجِ مِنْهُ ط.
(قَوْلُهُ: وَبِزْرِ بِطِّيخٍ وَقِثَّاءٍ) أَيْ كُلِّ حَبٍّ لَا يَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ كَبِزْرِ الْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ، لِكَوْنِهَا غَيْرَ مَقْصُودَةٍ فِي نَفْسِهَا بَحْرٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ زِرَاعَةَ الْحَبِّ لِذَاتِهِ، بَلْ لِمَا يُخْرَجُ مِنْهُ وَهُوَ الْخَضْرَاوَاتُ، وَفِيهَا الْعُشْرُ كَمَا مَرَّ
قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: الْخَضْرَاوَاتُ كَالْبُقُولِ وَالرِّطَابِ وَالْخِيَارِ وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَنَحْوِهَا. اهـ.
وَفِي الْبَحْرِ: وَيَجِبُ فِي الْعُصْفُرِ وَالْكَتَّانِ وَبِزْرِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا مَقْصُودٌ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَأَدْوِيَةٍ) فِي الْخَانِيَّةِ وَلَا يَجِبُ الْعُشْرُ فِيمَا كَانَ مِنْ الْأَدْوِيَةِ كَالْمَوْزِ وَالْهَلِيلَجِ وَلَا فِي الْكُنْدُرِ. اهـ.
(قَوْلُهُ كَحُلْبَةٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَشُونِيزٍ بِضَمِّ الشِّينِ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ قَامُوسٌ
(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ أَشْغَلَ أَرْضَهُ بِهَا يَجِبُ الْعُشْرُ)
فَلَوْ اسْتَنْمَا أَرْضَهُ بِقَوَائِمِ الْخِلَافِ وَمَا أَشْبَهَهُ أَوْ بِالْقَصَبِ أَوْ الْحَشِيشِ وَكَانَ يَقْطَعُ ذَلِكَ وَيَبِيعُهُ كَانَ فِيهِ الْعُشْرُ غَايَةُ الْبَيَانِ
وَمِثْلُهُ فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ وَبَيْعُ مَا يَقْطَعُهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَلِذَا أَطْلَقَهُ قَاضِي خَانْ اهـ قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَمِثْلُ الْخِلَافِ الْحُورُ بِالْمُهْمَلَتَيْنِ وَالصَّفْصَافُ فِي بِلَادِنَا اهـ.
وَالْخِلَافُ كَكِتَابٍ وَتَشْدِيدُهُ لَحْنٌ صِنْفٌ مِنْ الصَّفْصَافِ وَلَيْسَ بِهِ قَامُوسٌ
(قَوْلُهُ: غَرْبٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ
(قَوْلُهُ: وَدَالِيَةٍ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ
(قَوْلُهُ: أَيْ دُولَابٍ) فِي الْمُغْرِبِ الدُّولَابُ بِالْفَتْحِ الْمَنْجَنُونُ الَّتِي تُدِيرُهَا الدَّابَّةُ وَالنَّاعُورَةُ مَا يُدِيرُهَا الْمَاءُ وَالدَّالِيَةُ جِذْعٌ طَوِيلٌ يُرَكَّبُ تَرْكِيبَ مَدَاقِّ الْأَرْزِ وَفِي رَأْسِهِ مِغْرَفَةٌ كَبِيرَةٌ يُسْتَقَى بِهَا. اهـ.
وَفِي الْقَامُوسِ الدَّالِيَةُ الْمَنْجَنُونُ وَالنَّاعُورَةُ شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ خُوصٍ يُشَدُّ فِي رَأْسِهِ جِذْعٌ طَوِيلٌ وَالْمَنْجَنُونُ الدُّولَابُ يُسْتَقَى عَلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِكَثْرَةِ الْمُؤْنَةِ) عِلَّةٌ لِوُجُوبِ نِصْفِ الْعُشْرِ فِيمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: وَقَوَاعِدُنَا لَا تَأْبَاهُ) كَذَا نَقَلَهُ الْبَاقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى عَنْ شَيْخِهِ الْبَهْنَسِيِّ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْعُدُولِ عَنْ الْعُشْرِ إلَى نِصْفِهِ فِي مُسْتَقَى غَرْبٍ وَدَالِيَةٍ هِيَ زِيَادَةُ الْكُلْفَةِ كَمَا عَلِمْت وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي شِرَاءِ الْمَاءِ وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَنَا أَنَّ شِرَاءَ الشِّرْبِ لَا يَصِحُّ
وَقِيلَ إنْ تَعَارَفُوهُ صَحَّ وَهَلْ يُقَالُ عَدَمُ شِرَائِهِ يُوجِبُ عَدَمَ اعْتِبَارِهِ أَمْ لَا تَأَمَّلْ نَعَمْ لَوْ كَانَ مُحَرَّزًا بِإِنَاءٍ فَإِنَّهُ يُمْلَكُ
فَلَوْ اشْتَرَى مَاءً بِالْقُرْبِ أَوْ فِي حَوْضٍ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: بِنِصْفِ الْعُشْرِ؛ لِأَنَّ كُلْفَتَهُ رُبَّمَا تَزِيدُ عَلَى السَّقْيِ بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ
(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ الْغَالِبُ) أَيْ أَكْثَرُ السَّنَةِ كَمَا مَرَّ فِي السَّائِمَةِ وَالْعَلُوفَةِ زَيْلَعِيٌّ أَيْ إذَا أَسَامَهَا فِي بَعْضِ السَّنَةِ وَعَلَفَهَا فِي بَعْضِهَا يُعْتَبَرُ الْأَكْثَرُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَوَيَا فَنِصْفُهُ) كَذَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الِاخْتِيَارِ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ الشَّكُّ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى النِّصْفِ فَلَا تَجِبُ الزِّيَادَةُ بِالشَّكِّ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ) قَالَ فِي الْغَايَةِ قَالَ بِهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ فَيُؤْخَذُ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَظِيفَتَيْنِ وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا اهـ أَيْ؛ لِأَنَّ نِصْفَهُ مَسْقِيُّ سَيْحٍ وَنِصْفُهُ مَسْقِيُّ غَرْبٍ، فَيَجِبُ نِصْفُ الْعُشْرِ وَنِصْفُ نِصْفِهِ وَرَجَّحَ الزَّيْلَعِيُّ الْأَوَّلَ قِيَاسًا عَلَى السَّائِمَةِ إذَا عَلَفَهَا نِصْفَ الْحَوْلِ فَإِنَّهُ تَرَدَّدَ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ فَلَا يَجِبُ بِالشَّكِّ
قَالَ فِي الْيَعْقُوبِيَّةِ وَفِيهِ كَلَامٌ وَهُوَ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ فِي الْأَصْلِ أَيْ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ سَبَبُ الْوُجُوبِ لَيْسَ بِثَابِتٍ يَقِينًا وَهُنَا سَبَبُهُ ثَابِتٌ يَقِينًا وَالشَّكُّ فِي نُقْصَانِ الْوَاجِبِ وَزِيَادَتِهِ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ الْمُؤْنَةِ وَقِلَّتِهَا، فَاعْتُبِرَ الشَّبَهَانِ شَبَهُ الْقَلِيلِ وَشَبَهُ الْكَثِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.
قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ فِي السَّائِمَةِ مَوْجُودٌ أَيْضًا وَهُوَ مِلْكُ نِصَابِهَا وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي الْإِسَامَةِ وَهُوَ شَرْطُ الْوُجُوبِ لَا سَبَبُهُ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ كِتَابِ الزَّكَاةِ وَهُنَا أَيْضًا وَقَعَ الشَّكُّ فِي شَرْطِ وُجُوبِ الزِّيَادَةِ عَلَى النِّصْفِ مَعَ تَحَقُّقِ سَبَبِ أَصْلِ الْوُجُوبِ وَهُوَ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ بِالْخَارِجِ تَحْقِيقًا فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ: بِلَا رَفْعِ مُؤَنٍ) أَيْ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْأَوَّلِ وَنِصْفُهُ فِي الثَّانِي بِلَا رَفْعِ أُجْرَةِ الْعُمَّالِ وَنَفَقَةِ الْبَقَرِ وَكَرْيِ الْأَنْهَارِ وَأُجْرَةِ الْحَافِظِ وَنَحْوِ ذَلِكَ دُرَرٌ
قَالَ فِي الْفَتْحِ يَعْنِي لَا يُقَالُ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْعُشْرِ فِي قَدْرِ الْخَارِجِ الَّذِي بِمُقَابَلَةِ الْمُؤْنَةِ بَلْ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حُكْمٌ بِتَفَاوُتِ الْوَاجِبِ لِتَفَاوُتِ الْمُؤْنَةِ وَلَوْ رُفِعَتْ الْمُؤْنَةُ كَانَ الْوَاجِبُ وَاحِدًا وَهُوَ الْعُشْرُ دَائِمًا فِي الْبَاقِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ إلَى نِصْفِهِ إلَّا لِلْمُؤْنَةِ وَالْبَاقِي بَعْدَ رَفْعِ الْمُؤْنَةِ لَا مُؤْنَةَ فِيهِ فَكَانَ الْوَاجِبُ دَائِمًا الْعُشْرَ لَكِنَّ الْوَاجِبَ قَدْ تَفَاوَتَ شَرْعًا فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُعْتَبَرْ شَرْعًا عَدَمُ عُشْرِ بَعْضِ الْخَارِجِ وَهُوَ الْقَدْرُ الْمُسَاوِي لِلْمُؤْنَةِ أَصْلًا اهـ وَتَمَامُهُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَبِلَا إخْرَاجِ الْبَذْرِ إلَخْ) قِيلَ هَذَا زَادَهُ صَاحِبُ الدُّرَرِ عَلَى مَا فِي الْمُعْتَبَرَاتِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ الَّذِي تَقَدَّمَ عَنْ الدُّرَرِ.
وَفِي النَّهْرِ: وَظَاهِرُ قَوْلِ الْكَنْزِ وَلَا تُرْفَعُ الْمُؤَنُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُؤْنَةِ مِنْ عَيْنِ الْخَارِجِ أَوْ لَا. قَالَ الصَّيْرَفِيُّ: وَيَظْهَرُ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ جُزْءًا مِنْ الطَّعَامِ أَنْ تُجْعَلَ كَالْهَالِكِ
وَيَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْبَاقِي؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ مُضْطَرٌّ إلَى إخْرَاجِهِ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ الْإِطْلَاقُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِتَصْرِيحِهِمْ بِالْعُشْرِ) أَيْ وَبِنِصْفِهِ وَضِعْفِهِ ط
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ ضِعْفُهُ) أَيْ ضِعْفُ الْعُشْرِ وَهُوَ الْخُمُسُ نَهْرٌ؛ لِأَنَّ بَنِي تَغْلِبَ قَوْمٌ مِنْ الْعَرَبِ نَصَارَى تَصَالَحَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَعَهُمْ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ ضِعْفَ مَا يُؤْخَذ مِنَّا كَمَا قَدَّمْنَاهُ قُبَيْلَ بَابِ زَكَاةِ الْمَالِ قَالَ ط: وَلَمْ يَفْصِلُوا بَيْنَ كَوْنِ الْأَرْضِ مَسْقِيَّةً بِغَرْبٍ أَوْ سَيْحٍ وَمُقْتَضَى الصُّلْحِ الْوَاقِعِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ ضِعْفُ الْمَأْخُوذِ مِنَّا مُطْلَقًا. اهـ.
قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْإِمَامِ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فِي تَعْلِيلِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُسْلِمِ يُؤْخَذُ مِنْ التَّغْلِبِيِّ ضِعْفُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ طِفْلًا أَوْ أُنْثَى) بَيَانٌ لِلْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّ الْعُشْرَ يُؤْخَذُ مِنْ أَرَاضِي أَطْفَالِنَا وَنِسَائِنَا فَيُؤْخَذُ ضِعْفُهُمْ مِنْ أَرَاضِي أَطْفَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ. اهـ. نُوحٌ قَالَ ح: وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأَرْضُ لِلتَّغْلِبِيِّ أَصَالَةً أَوْ مَوْرُوثَةً أَوْ تَدَاوَلَتْهَا الْأَيْدِي مِنْ تَغْلِبِيٍّ إلَى تَغْلِبِيٍّ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَسْلَمَ) أَيْ التَّغْلِبِيُّ وَفِي مِلْكِهِ أَرْضٌ تَضْعِيفِيَّةٌ فَإِنَّهَا تَبْقَى وَظِيفَتُهَا عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَعُودُ إلَى عُشْرٍ وَاحِدٍ لِزَوَالِ الدَّاعِي إلَى التَّضْعِيفِ وَهُوَ الْكُفْرُ. اهـ. ح
وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِيمَا إذَا ابْتَاعَهَا مِنْهُ مُسْلِمٌ ط
(قَوْلُهُ: أَوْ ابْتَاعَهَا مِنْ مُسْلِمٍ) أَيْ إذَا اشْتَرَى التَّغْلِبِيُّ أَرْضًا عُشْرِيَّةً مِنْ مُسْلِمٍ تَصِيرُ تَضْعِيفِيَّةً عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تَبْقَى عُشْرِيَّةً؛ لِأَنَّ الْوَظِيفَةَ لَا تَتَغَيَّرُ بِتَغَيُّرِ الْمَالِكِ. اهـ. ح
(قَوْلُهُ: أَوْ ذِمِّيٍّ) أَيْ إذَا اشْتَرَى الذِّمِّيُّ أَرْضًا تَضْعِيفِيَّةً مِنْ التَّغْلِبِيِّ تَبْقَى تَضْعِيفِيَّةً اتِّفَاقًا ح.
[تَنْبِيهٌ] تَخْصِيصُ الشِّرَاءِ بِالذِّكْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْغَالِبِ وَإِلَّا فَكُلُّ مَا فِيهِ انْتِقَالُ الْمِلْكِ فَكَذَلِكَ فِي الْحُكْمِ إسْمَاعِيلُ عَنْ الْبُرْجَنْدِيِّ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَتَبَدَّلُ) هَذَا فِي الْخَرَاجِ مُطْلَقًا اتِّفَاقًا وَفِي التَّضْعِيفِ كَذَلِكَ إلَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فِيمَا إذَا اشْتَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ أَسْلَمَ فَإِنَّهَا تَعُودُ عُشْرِيَّةً لِفَقْدِ الدَّاعِي كَمَا قَدَّمْنَاهُ ح
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.