ثُمَّ سَعْيَيْنِ لَهُمَا جَازَ وَأَسَاءَ وَذَبَحَ لِلْقِرَانِ بَعْدَ رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ
Its commentaries
(ثُمَّ سَعْيَيْنِ لَهُمَا جَازَ وَأَسَاءَ) وَلَا دَمَ عَلَيْهِ (وَذَبَحَ لِلْقِرَانِ) وَهُوَ دَمُ شُكْرٍ فَيَأْكُلُ مِنْهُ (بَعْدَ رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ) لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ جَازَ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا نَوَى أَوَّلَ الطَّوَافَيْنِ لِلْعُمْرَةِ وَالثَّانِيَ لِلْحَجِّ أَيْ لِلْقُدُومِ، أَوْ نَوَى عَلَى الْعَكْسِ، أَوْ نَوَى مُطْلَقَ الطَّوَافِ وَلَمْ يُعَيِّنْ، أَوْ نَوَى طَوَافًا آخَرَ تَطَوُّعًا أَوْ غَيْرَهُ فَيَكُونُ الْأَوَّلُ لِلْعُمْرَةِ وَالثَّانِي لِلْقُدُومِ كَمَا فِي اللُّبَابِ
(قَوْلُهُ وَأَسَاءَ) أَيْ بِتَأْخِيرِ سَعْيِ الْعُمْرَةِ وَتَقْدِيمِ طَوَافِ التَّحِيَّةِ عَلَيْهِ هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ) أَمَّا عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ لِأَنَّ التَّقْدِيمَ وَالتَّأْخِيرَ فِي الْمَنَاسِكِ لَا يُوجِبُ الدَّمَ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ طَوَافُ التَّحِيَّةِ سُنَّةٌ، وَتَرْكُهُ لَا يُوجِبُ الدَّمَ فَتَقْدِيمُهُ أَوْلَى، وَالسَّعْيُ بِتَأْخِيرِهِ بِالِاشْتِغَالِ بِعَمَلٍ آخَرَ لَا يُوجِبُ الدَّمَ فَكَذَا بِالِاشْتِغَالِ بِالطَّوَافِ هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَذَبَحَ) أَيْ شَاةً أَوْ بَدَنَةً أَوْ سُبْعَهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ إرَادَةِ الْكُلِّ لِلْقُرْبَةِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ جِهَتُهَا، حَتَّى لَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ اللَّحْمَ لَمْ يَجُزْ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأُضْحِيَّةَ؛ وَالْجَزُورُ أَفْضَلُ مِنْ الْبَقَرِ، وَالْبَقَرُ أَفْضَلُ مِنْ الشَّاةِ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا نَهْرٌ. زَادَ فِي الْبَحْرِ: وَالِاشْتِرَاكُ فِي الْبَقَرِ أَفْضَلُ مِنْ الشَّاةِ. اهـ. وَقَيَّدَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ تَبَعًا لِلْوَهْبَانِيَّةِ بِمَا إذَا كَانَتْ حِصَّتُهُ مِنْ الْبَقَرَةِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الشَّاةِ. اهـ. وَأَفَادَ إطْلَاقُهُمْ الِاشْتِرَاكَ هُنَا جَوَازَهُ فِي دَمِ الْجِنَايَةِ وَالشُّكْرِ بِلَا فَرْقٍ، خِلَافًا لِمَا فِي الْبَحْرِ حَيْثُ خَصَّهُ بِالثَّانِي كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ الْجِنَايَاتِ.
قَالَ فِي اللُّبَابِ: وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الذَّبْحِ: الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ، وَصِحَّةُ الْقِرَانِ، وَالْعَقْلُ، وَالْبُلُوغُ، وَالْحُرِّيَّةُ؛ فَيَجِبُ عَلَى الْمَمْلُوكِ الصَّوْمُ لَا الْهَدْيُ، وَيَخْتَصُّ بِالْمَكَانِ وَهُوَ الْحَرَمُ وَالزَّمَانُ وَهُوَ أَيَّامٌ لِلنَّحْرِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ دَمُ شُكْرٍ) أَيْ لِمَا وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَمْعِ بَيْنَ النُّسُكَيْنِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بِسَفَرٍ وَاحِدٍ لُبَابٌ
(قَوْلُهُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ) أَيْ بِخِلَافِ دَمِ الْجِنَايَةِ كَمَا سَيَأْتِي،
وَلَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ مِنْهُ،
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ، وَيَطْعَمَ الثُّلُثَ، وَيَدَّخِرَ الثُّلُثَ، وَيُهْدِيَ الثُّلُثَ لُبَابٌ. قَالَ شَارِحُهُ: وَالْأَخِيرُ بَدَلُ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْبَدَائِعِ أَنَّهُ بَدَلُ الثَّالِثِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ) أَيْ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَقَبْلَ الْحَلْقِ لِمَا مَرَّ.
وَعِبَارَةُ اللُّبَابِ: وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ
(قَوْلُهُ لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ) أَيْ تَرْتِيبِ الثَّلَاثَةِ: الرَّمْيِ، ثُمَّ الذَّبْحِ، ثُمَّ الْحَلْقِ عَلَى تَرْتِيبِ حُرُوفِ قَوْلِك رذح،
أَمَّا الطَّوَافُ فَلَا يَجِبُ تَرْتِيبُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، وَالْمُفْرِدُ لَا دَمَ عَلَيْهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ كَمَا قَدَّمْنَا ذَلِكَ فِي وَاجِبَاتِ الْحَجِّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.