Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن مَلَك نِصابًا مِن السّائِمَةِ للتِّجارَةِ، فعليه زكاةُ التِّجارَةِ دُونَ السَّوْمِ، فإن لم تَبْلُع قِيمَتُه نِصابَ التِّجارَةِ، فعليه زكاةُ السَّوْمِ) إذا اشْتَرَى للتِّجارَةِ نِصابًا مِن السّائِمَةِ، فحال الحَوْلُ، والسَّوْمُ ونِيَّةُ التِّجارَةِ موْجُودان، زَكّاه زكاةَ التِّجارَةِ. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والثَّوْرِىُّ.

6,402

وقال مالكٌ، والشافعىُّ في الجَدِيدِ: يُزَكِّيها زكاةَ السَّوْم؛ لأنَّها أقْوَى؛ لانْعِقادِ الاجْماعِ عليها، واخْتِصاصِها بالعَيْنِ، فكانت أولَى. ولَنا، أنَّ زكاةَ التِّجارَةِ أحَظُّ للمَساكِينِ؛ لأنَّها تَجِبُ فيما زاد على النِّصابِ بالحِسابِ، ولأنَّ الزّائِدَ عن النِّصابِ قد وُجِد سَبَبُ وُجُوبِ زَكاتِه، فوَجَبَ، كما لو لم يَبْلُغْ بالسَّوْمِ نِصابًا،

6,403

وإن سَبَق وَقْتُ وُجُوبِ زكاةِ السَّوْمِ وَقْتَ وُجُوبِ زكاةِ التِّجارَةِ، مثلَ أن يَمْلِكَ أرْبَعِين مِن الغَنَمِ قِيمَتُها دُونَ مائَتى دِرْهَمٍ، ثم صارت قِيمَتُها في أثْناءِ الحَوْلِ مائَتى دِرْهَمٍ، فقال القاضى: يَتأخَّرُ وُجُوبُ الزكاةِ حتى يَتمَّ حَوْلُ التِّجارَةِ؛ لأنّه أنْفَعُ للفُقَراءِ، ولا يُفْضِى إلى سُقُوطِها؛ لأنَّ الزكاةَ تَجِبُ فيها إذا تَمَّ حَوْلُ التِّجارَةِ. ويَحْتَمِلُ أن تَجِبَ زكاةُ العَيْنِ عندَ تَمامِ حَوْلِها؛ لوُجُودِ مُقْتَضِيها مِن غيرِ مُعارِضٍ.

6,404

فإذا تَمَّ حَوْلُ التِّجارَةِ وَجَبَتْ زكاةُ الزّائِدِ عن النِّصابِ، لوُجُودِ مُقْتَضِيها؛ لأنَّه مالٌ للتِّجارَةِ، حال عليه الحَوْلُ وهو نِصابٌ، ولا يُمْكِنُ إيجابُ الزَّكاتَين بكمالِهما ؛ لأنَّه يُفْضِى إلى إيجابِ زَكاتَين في حَوْلٍ واحِدٍ بسَبَبٍ واحِدٍ، فلم يَجُزْ ذلك؛ لقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَا ثِنَى في الصَّدَقَة» . وفارَقَ هذا زكاةَ التِّجارَةِ، وزكاةَ الفِطْرِ في العَبْدِ الذى للتِّجارَةِ؛ لأنَّهما يَجْتَمِعان لكَوْنِهما بسَبَبَيْن،

6,405

فإنَّ زكاةَ الفِطْرِ، تَجِبُ عن بَدَنِ المُسْلِمِ طُهْرَةً له، وزكاةَ التِّجارَةِ تَجِبُ عن قِيمَتِه شُكْرًا لنِعْمَةِ الغِنَى مُواساةً للفُقَراءِ.

6,406

فأمّا إن وُجِد نِصابُ السَّوْمِ دُونَ التِّجارَةِ، كمَن مَلَك نِصابًا مِن السّائِمَةِ للتِّجارَةِ، لا تَبْلُغُ قِيمَتُها مائَتى دِرْهَمٍ، وحال الحَوْلُ عليها كذلك،

6,407

فإنَّ زكاةَ العَيْنِ تَجبُ فيها بغيرِ خِلافٍ؛ لأنَّه لم يُوجَدْ لها مُعارِضٌ، أشْبَهَ إذا لم تكنْ للتِّجارَةِ.

6,408

وكذلك إن مَلَك أرْبَعًا مِن الإبِلِ، قِيمَتُها مائتا دِرْهَمٍ، تَجِبُ فيها زكاةُ التِّجارَةِ بغيرِ خِلافٍ؛ لِما ذَكَرْنا. ٩٤٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ مَلَكَ نِصَابًا مِنَ السَّائِمَةِ لِلتِّجَارَةِ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ) ؛ لِأَنَّ وَضْعَهَا عَلَى التَّقَلُّبِ، فَهِيَ تُزِيلُ سَبَبَ زَكَاةِ السَّوْمِ، وَهُوَ الِاقْتِنَاءُ لِطَلَبِ النَّمَاءِ مَعَهُ، وَاقْتَصَرَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " عَلَى التَّعْلِيلِ بِالْأَحَظِّ، فَلِذَلِكَ وَجَبَتْ (دُونَ) زَكَاةِ (السَّوْمِ) ،

6,143

وَقِيلَ: يَجِبُ زَكَاةُ السَّوْمِ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى لِلْإِجْمَاعِ وَتَعَلُّقُهَا بِالْعَيْنِ،

6,144

وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ الْأَحَظُّ مِنْهُمَا لِلْفُقَرَاءِ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ، فَفِي أَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ حِقَّةٌ أَوْ جَذَعَةٌ أَوْ ثَنِيَّةٌ أَوْ إِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ أَوْ ثَنِيَّةٌ، أَوْ مِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ أَحَظُّ لِزِيَادَتِهَا بِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ مِنْ غَيْرِ وَقْصٍ،

6,145

وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ أَوْ بِنْتُ لَبُونٍ زَكَاةُ السَّوْمِ،

6,146

وَفِي إِحْدَى وَسِتِّينَ دُونَ الْجَذَعَةِ، أَوْ خَمْسِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، أَوْ بِنْتُ لَبُونٍ، أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ حِقَّةٌ، أَوْ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ يَجِبُ الْأَحَظُّ مِنْ زَكَاةِ التِّجَارَةِ أَوِ السَّوْمِ،

6,147

وَفِي " الرَّوْضَةِ " يُزَكِّي النِّصَابَ لِلْعَيْنِ، وَالْوَقْصَ لِلْقِيمَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ اتَّفَقَ حَوْلَاهُمَا أَو لا فِي وَجْهٍ؛ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَجَزَمَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ،

6,148

وَقِيلَ: يُقَدَّمُ السَّابِقُ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ، لِأَنَّهُ وَجَدَ سَبَبَ زَكَاتِهِ بِلَا مُعَارِضٍ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ مَلَكَ نِصابًا مِنَ السَّائمةِ للتِّجارَةِ، فعليه زَكاةُ التِّجارَةِ دونَ السَّوْمِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

11,245

وقيلَ: عليه زَكاةُ السَّوْم دُونَ التِّجارةِ. ذَكَرَه القاضى وغيرُه؛ لأنَّها أقْوَى؛ للإِجْماعِ، وتَعَلُّقِها بالعَيْنِ، لكنْ إنْ نقَص نِصابُه، وَجَبَتْ زَكاةُ التِّجارَةِ.

11,246

وقيلَ: يَلْزَمُه أنْ يُزَكِّى بالأحَظِّ منهما للفُقَراءِ. واخْتارَه المَجْدُ فى «شَرْحِه». ويظْهَرُ أثر الخِلافِ فى الأمْثِلَةِ فى الإبلِ والغَنَمِ. وقد ذَكَرَها هو ومَن تَبِعَه، وأطْلَقَهُنَّ فى «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ».

11,247

وقال فى «الرَّوْضَةِ»: يُزَكِّى النِّصابَ للعَيْنِ، والوَقْصَ للقِيمَةِ.

11,248

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه سَواءٌ اتَّفَقَ حَوْلَاهُما أو لا. وهو أحَدُ الوَجْهَيْن،

11,249

والصَّحيحُ منهما، وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمام أحمدَ وجزَم به المُصَنِّفُ وغيرُه.

11,250

وقيلَ: يُقَدَّمُ السَّابِقُ فى حَوْلِ السَّائمةِ أوِ التِّجارةِ. اخْتارَه المَجْدُ؛ لأنَّه وُجِدَ سَبَبُ زَكاتِه بلا مُعارِض. وأطْلَقَهُما فى «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن ملك نصاباً من السائمة للتجارة فعليه زكاة التجارة دون السوم، فإن لم تبلغ قيمتها نصاب التجارة فعليه زكاة السوم) .

3,383

أما كون من ملك ما ذكر عليه زكاة التجارة إذا بلغت قيمة السائمة نصاب التجارة فلأنها أحظ لأنها تجب فيما زاد بالحساب، والتجارة يلحظ فيها الأحظ للفقراء بدليل التقويم بالأحظ.

3,384

وأما كونه عليه زكاة السوم إذا لم تبلغ القيمة نصاب التجارة فلأن السوم سبب يوجب الزكاة ولا معارض له فعمل عمله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.