وَالْأَفْضَلُ إِخْرَاجُهَا يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ
Its commentaries
مسألة: (والأفْضَلُ إخْراجُها يَوْمَ العِيدِ قبلَ الصَّلاةِ) لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أمَر بها أنْ تُؤَدَّى قبلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ في حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ،
وقال في حَدِيثِ ابنِ عباسٍ:«مَنْ أدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِى زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِى صَدَقَةٌ مِن الصَّدَقَاتِ».
فإن أخَّرَها عن الصَّلاةِ تَرَك الأفْضَلَ؛ لِما ذَكَرْنا مِن السُّنَّةِ، ولأنَّ المَقْصُودَ منها الإِغْناءُ عن الطَّوافِ والطَّلَبِ في هذا اليَوْمِ، فمتى أخَّرَها لم يَحْصُلْ إغْناؤُهُم في جَمِيعِه. ومالَ إلى هذا القَوْلِ عَطاءٌ، ومالكٌ، وموسى بنُ وَرْدانَ ، وأصحابُ الرَّأْى.
وقال القاضى: إذا أخْرَجَها في بَقِيَّةِ اليَوْمِ لم يُكْرَهْ. وقد ذَكَرْنا مِن الخَبَرِ والمَعْنَى ما يَقْتَضِى الكَراهَةَ.
٩٦٢ - مسألة: (ويَجُوزُ في سائِرِ اليَوْمِ) لحُصُولِ الإِغْناءِ في اليَوْمِ، إلَّا أنَّه يَكُونُ قد تَرَك الأَفْضَلَ على ما ذَكَرْنا
(وَالْأَفْضَلُ إِخْرَاجُهَا يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ) أَوْ قَدْرِهَا؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
وَقَالَ جَمْعٌ: الْأَفْضَلُ أَنْ يُخْرِجَهَا إِذَا خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى،
وَفِي الْكَرَاهَةِ بَعْدَهُ وَجْهَانِ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَعَلَيْهِ تَكُونُ قَضَاءً، جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَاسْتَدَلَّ الْأَصْحَابُ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقِ، وَتَمَامُهُ:«فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ» وَتَجُوزُ فِي سَائِرِ الْيَوْمِ لِحُصُولِ الْإِغْنَاءِ بِهَا فِيهِ، إِلَّا أَنَّهُ يُزَكِّي الْأَفْضَلَ
والأَفْضَلُ إخْراجُها يَوْمَ العِيدِ، قبل الصَّلاةِ. مِن بعدِ طُلُوعِ الفَجْرِ الثَّانى. صرَّح به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهما، أو قَدْرِها إنْ لم
وَيَجُوزُ فى سَائِرِ الْيَوْمِ. فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْهُ، أَثِمَ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.
تُصَلَّ. وهذا المذهبُ. قال الإِمامُ أحمدُ: يُخْرِجُ قبلَها. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال غيرُ واحدٍ مِنَ الأصحابِ: الأفْضلُ أنْ تُخْرَجَ إذا خرَج إلى المُصَلَّى، وجزَم به ابنُ تَمِيمٍ. فدخَلَ فى كلامِهم، لو خرَج إلى المُصَلَّى قبلَ الفَجْرِ.
ويَجُوزُ فى سائرِ اليَوْمِ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقيلَ: يَحْرُمُ التَّأْخيرُ إلى بعدِ الصَّلاةِ. وذكَر المَجْدُ، أنَ الإِمامَ أحمدَ أَوْمَأَ إليه، ويكونُ قَضاءً. وجزَم به ابنُ الجَوْزىِّ، فى كتابِ «أسْبابِ فَصْلٌ: وَالْوَاجِبُ فى الْفِطْرَةِ صَاعٌ مِنَ الْبُرِّ أَوِ الشَّعِيرِ وَدَقِيقِهِمَا وَسَوِيقِهِمَا، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَمِنَ الْأَقِطِ فى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ». وهذا القَوْلُ مِنَ المُفْرَداتِ. قال فى «الرِّعايَةِ»، عنِ القَوْلِ بأنَّه قَضاءٌ: وهو بعيدٌ.
تنبيه: يَحْتَمِلُ قَوْلُ المُصَنِّفِ: ويجوزُ فى سائرِ اليَوْمِ. الجَوازَ مِن غيرِ كَراهَةٍ. وهو أحَدُ الوَجْهَيْن. اخْتارَه القاضى. ويَحْتَمِلُ إرادَتَه الجَوازَ مع الكَراهَةِ. وهو الوَجْهُ الثَّانى، وهو الصَّحيحُ. قال فى «الكافِى»، والمَجْدُ فى «شَرْحِه»: وكانَ تارِكًا للاخْتِيارِ. قال فى «الفُروعِ»: القَوْلُ بالكَراهَةِ أظْهَرُ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، وغيرِهم. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.