Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَجُوزُ أن يُعْطِىَ الجَماعَةَ ما يَلْزَمُ الواحِدَ، والواحِدَ ما يَلْزَمُ الجَماعَةَ)

6,542

أمّا إعْطاءُ الجَماعَةِ ما يَلْزَمُ الواحِدَ فلا نَعْلَمُ فيه خِلافًا إذا أعْطَى مِن كلِّ صِنْفٍ ثَلاثَةً؛ لأنَّه دَفَع الصَّدَقَةَ إلى مُسْتَحِقِّها.

6,543

وأمّا إعْطاءُ الواحِدِ ما يَلْزَمُ الجَماعَةَ،

6,544

فإنَّ الشافعىَّ ومَن وافَقَه أوْجَبُوا تَفْرِيقَ الصَّدَقَةِ على سِتَّةِ أصْنافٍ، مِن كلِّ صِنْفٍ ثَلاثةٌ. وقد رُوِى مثلُ هذا عن أحمدَ، وسَنَذْكُرُ ذلك فيما بعدَ هذا البابِ، إن شاء اللَّهُ تعالى. وظاهِرُ المَذْهَبِ الجَوازُ، وبه قال مالك، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْى، وابنُ المُنْذِرِ؛ لأنَّها صَدَقَةٌ لغير مُعَيَّنٍ، فجاز صَرْفُها إلى واحِدٍ، كالتَّطَوُّعِ. فصل: ومَصْرِفُ صَدَقَةِ الفِطْرِ مَصْرِفُ سائِرِ الزَّكَواتِ؛ لعُمُومِ قَوْلِه تعالى:{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ}. الآيةُ. ولأنَّها زكاة، أشْبَهَتْ زكاةَ المالِ، فلا يَجُوزُ دَفْعُها إلى مَن لا يجوزُ دَفْعُ زكاةِ المالِ إليه.

وبهذا قال مالكٌ، واللَّيْثُ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ.

6,545

وقال أبو حنيفةَ: يَجوزُ. وعن عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ، وعَمْرِو بنِ شُرَحْبِيل، ومُرَّةَ الهَمْدانِىِّ ، أنَّهم كانوا يُعْطُون منها الرّهْبانَ. ولَنا، أنَّها زكاةٌ، فلم يَجُزْ دَفْعُها إلى غيرِ المُسْلِمِين، كزكاةِ المالِ، وزَكاةُ المالِ لا يجوزُ دَفْعُها إلى غيرِ المُسْلِمِين إجْماعًا. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على أنَّه لا يَجُوزُ أن يُعْطِىَ مِن زكاةِ المالِ أحَدًا مِن أهْلِ الذِّمَّةِ.

فصل: فإن دَفَعَها إلى مُسْتَحِقها، فأخْرَجَها آخِذُها إلى دافِعِها، أو جُمِعَتِ الصَّدَقَة عندَ الإِمامِ، ففَرَّقَها على أهْلِ السُّهْمانِ، فعادَتْ إلى إنْسانٍ صَدَقَتُه. فاخْتارَ القاضى جَوازَ ذلك، قال: لأنَّ أحمدَ نَصَّ في مَن له نِصابٌ مِن الماشيَةِ والزُّرُوعِ، أنَّ الصَّدَقَةَ تُؤْخَذُ منه، وتُرَدُّ إليه، إذا لم يكنْ له قَدْرُ كِفايَتِه. وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ؛ لأنَّ قَبْضَ الإِمامِ أو المُسْتَحِقِّ أزالَ مِلْكَ المُخْرجِ، وعادَتْ إليه بسَبَبٍ آخَرَ، أَشْبَهَ ما لو عادَتْ إليه بمِيراثٍ.

6,546

وقال أبو بكر: مَذْهَبُ أحمدَ أنَّه لا يَحِلُّ له أخْذُها؛ لأنَّها طُهْرَةٌ، فلم يَجُزْ له أخْذُها، كشِرائِها؛ لأنَّ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أراد أن يَشتَرِى الفَرَسَ الذى حَمَلَ عليه في سَبِيلِ اللَّهِ، فقال له النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَا تَشْتَرِهَا، وَلَا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ، فَإنَّ الْعائِدَ في صَدَقَتِهِ كَالْعَائِدِ في قَيْئهِ».

6,547

فإن عادَتْ إليه بالشِّراءِ، ففيه مِن الخِلافِ مثلُ ما ذَكَرْنا، والمَنْصُوصُ أنَّه لا يجوزُ،

6,548

فإن عادَتْ إليه بالمِيراثِ، فله أخْذُها؛ لأنَّها رَجَعَتْ إليه بغيرِ فِعْلٍ منه، واللَّهُ تعالى أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الْجَمَاعَةَ مَا يَلْزَمُ الْوَاحِدَ) لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، إِذَا أَعْطَى مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثَلَاثَةً؛ لِأَنَّهُ دَفَعَ الصَّدَقَةَ إِلَى مُسْتَحِقِّهَا، (وَالْوَاحِدَ مَا يَلْزَمُ الْجَمَاعَةَ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا صَدَقَةٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، فَجَازَ صَرْفُهَا إِلَى وَاحِدٍ كَالزَّكَاةِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَنْقُصَ الْوَاحِدُ عَنْ مُدِّ بُرٍّ أَوْ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ،

6,267

وَعَنْهُ: الْأَفْضَلُ تَفْرِقَةُ الصَّاعِ، جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ،

6,268

وَعَنْهُ: الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَنْقُصَ الْوَاحِدُ عَنْ صَاعٍ لِلْمَشَقَّةِ، وَيُصْرَفُ فِي أَصْنَافِ الزَّكَاةِ لَا فِي غَيْرِهِمْ،

6,269

وَفِي " الْفُنُونِ " عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: تُدْفَعُ إِلَى مَنْ لَا يَجِدُ مَا يَلْزَمُهُ.

6,270

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا تُدْفَعُ إِلَّا لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْكَفَّارَةَ؛ وَهُوَ مَنْ يَأْخُذُ لِحَاجَتِهِ، لَا فِي الْمُؤَلَّفَةِ وَالرِّقَابِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

6,271

فَرْعٌ: إِذَا دَفَعَهَا إِلَى مُسْتَحِقِّهَا، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ عَنْ نَفْسِهِ، أَوْ جُمِعَتْ عِنْدَ الْإِمَامِ، فَقَسَّمَهَا عَلَى أَهْلِ السُّهْمَانِ، فَعَادَ إِلَى إِنْسَانٍ ذَلِكَ، جَازَ، أَشْبَهَ مَا لَوْ عَادَتْ إِلَيْهِ بِمِيرَاثٍ.

6,272

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَذْهَبُ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا؛ لِأَنَّهَا طُهْرَةٌ، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهَا لِسِوَاهَا، لِحَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

[

الإنصافal-Mardawi

ويَجوزُ أنْ يُعْطِىَ الجَماعَةَ ما يَلزَمُ الواحِدَ، والواحِدَ ما يَلزَمُ الجَماعَةَ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، على ما يَأْتى فى اسْتِيعابِ الأصْنافِ، فى بابِ ذِكْرِ أهْلِ الزَّكاةِ، لكنِ الأفْضَلُ، أنْ لا ينْقُصَ الواحِدَ عن مُدِّ بُرٍّ، أو نِصْفِ صَاعٍ مِن غيرِه. على الصَّحيِح مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

11,448

وعنه، الأفْضَلُ، تَفْرِقَةُ الصَّاعِ. قال فى «الفُروعِ»: وهو ظاهِرُ ما جزَم به جماعةٌ؛ للخُروجِ مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخِلافِ. وعنه، الأفْضَلُ، أنْ لا ينْقُصَ الواحِدُ عنِ الصَّاعِ. قال فى «الفُروِع»: وهو ظاهِرُ كلامِ جماعَةٍ؛ للمَشَقَّةِ، وعَدَمِ نَقْلِه وعمَلِه.

11,449

وقال فى «عُيونِ المَسائلِ»: لو فَرَّقَ فِطْرَةَ رَجُلٍ واحدٍ على جَماعةٍ، لم يُجْزِئْه. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.

فوائد؛ الأُولَى، الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ تَفْريقَ الفِطْرَةِ بنَفْسِه أفْضَلُ.

11,450

وعنه، دَفْعُها إلى الإِمامِ العادِلِ أفْضَلُ. نقَلَه المَرُّوذِىُّ. ويأْتى مَزيدُ بَيانٍ على ذلك فى البابِ الذى بعدَه. الثَّانيةُ، لو أعْطَى الفَقيرَ فِطْرَةً، فرَدَّها الفقيرُ إليه عن نَفْسِه، جازَ عند القاضى. قال فى «التَّلْخيصِ»: جازَ فى أصحِّ الوَجْهَين. وقدَّمه فى «الفائقِ».

11,451

قلتُ: وهو الصَّوابُ إنْ لم يحْصُلْ حِيلَةٌ فى ذلك.

11,452

وقال أبو بَكْرٍ: مذهبُ أحمدَ، لا يجوزُ، كشِرائِها. وأطْلَقَهُما فى «الرِّعايَتيْن»، و «الحاوِيَيْن».

11,453

ولو حُصِّلَتْ عندَ الإِمامِ، فقَسَّمها على مُسْتَحِقيها، فعادَ إلى إنْسانٍ فِطْرَتُه، جازَ عندَ القاضى أَيضًا. وهو المذهبُ. قدَّمه المَجْدُ فى «شَرْحِه»، ونصَرَه، وغيرُه.

11,454

وقال أبو بَكْر: مذهبُ أحمدَ، لا يجوزُ كشِرائِها. وظاهِرُ «الفُروعِ»، و «ابنِ رَزِينٍ»، إطْلاقُ الخِلافِ فيهما، فإنَّهما قَالَا: جائزٌ عندَ القاضى، وعندَ أبى بَكْرٍ لا يجوزُ. وأطْلَقَهُما فى «الرِّعايَتيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائِق». قال فى «الرِّعايَتيْن»: الخِلافُ فى الإجْزاءِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

وقيل: فى التَّحْريمِ. انتهى. وتقَدَّمَتِ المَسْألةُ بأعَمَّ مِن ذلك فى الرِّكازِ، فَلْتُعَاوَدْ.

11,455

ولو عادَتْ إليه بمِيراثٍ، جازَ. قَوْلًا واحِدًا. الثَّالثةُ، مَصْرِفُ الفِطْرَةِ مَصْرِفُ الزَّكاةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، فلا يجوزُ دَفْعُها لغيرِهم.

11,456

وقال ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُنونِ»، عن بعضِ الأصحابِ: تُدْفَعُ إلى مَن لا يجِدُ ما يَلْزَمُه.

11,457

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: لا يجوزُ دَفْعُها إلَّا لمَن يستَحِقُّ الكَفَّارَةَ، وهو مَن يأْخُذُ لحاجَتِه، ولا تُصْرَفُ فى المُؤَلَّفَةِ والرِّقابِ وغيرِ ذلك. الرَّابعةُ، قال الإِمامُ أحمدُ، فى رِوايَةِ الفَضْلِ بنِ زِيادٍ: ما أحْسَنَ ما كان عطاءٌ يَفْعَلُ، يُعْطِى عن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

أبوَيْه صَدَقَةَ الفِطْرِ حتَّى ماتَ، وهذا تَبَرُّعٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1112 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.