وَإِذَا حَصَلَ عِنْدَ الْإِمَامِ مَاشِيَةٌ اسْتُحِبَّ لَهُ وَسْمُ الْإِبِلِ فِي أَفْخَاذِهَا، وَالْغَنَمِ فِي آذَانِهَا
Its commentaries
مسألة: (وإذا حَصَل عندَ الإِمامِ ماشِيَةٌ، اسْتُحِبَّ له وَسْمُ الإِبِلِ في أفْخاذِها، والغَنَم في آذانِها، فإن كانت زَكاةً كَتَب «للَّه» أو «زكاة» ، وإن كانت جزْيَةٌ كَتَب «صَغارٌ» أو «جِزْيَةٌ» ) إنَّما اسْتُحِبَّ ذلك؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَسِمُها ، ولأنَّ الحاجَةَ تَدْعُو إلى ذلك، لتَمْيِيزِها مِن غَنَمِ الجِزْية والضَّوالِّ، ولِتُرَدَّ إلى مَواضِعِها إذا شَرَدَتْ. ويَسِمُ الإِبِلَ والبَقَرَ في أفْخاذِها؛ لأنَّه مَوْضِعٌ صُلْبٌ يَقِلُّ ألَمُ الوَسْمِ فيه، وهو قَلِيل الشَّعَرِ فتَظْهَرُ السِّمَةُ، ويَسِمُ الغَنَمَ في آذانِها؛
لأنَّه مكانٌ تَظْهَرُ فيه السِّمَةُ لا تَضَرَّرُ به الغَنَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا حَصَلَ عِنْدَ الْإِمَامِ مَاشِيَةٌ اسْتُحِبَّ لَهُ وَسْمُ الْإِبِلِ) وَالْبَقَرِ (فِي أَفْخَاذِهَا، وَالْغَنَمِ فِي آذَانِهَا) لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ: «غَدَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ، فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَحْمَدَ، وَابْنِ مَاجَهْ:«وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا فِي آذَانِهَا» ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَيْهِ لِيَتَمَيَّزَ عَنِ الضَّوَالِّ، وَلِتُرَدَّ إِلَى مَوَاضِعِهَا إِذَا شَرَدَتْ، وَخُصَّ الْمَوْضِعَانِ لِخِفَّةِ الشَّعْرِ فِيهِمَا، وَلِقِلَّةِ أَلَمِ الْوَسْمِ، وَيَتَوَجَّهُ: يَحْرُمُ فِي الْوَجْهِ،
(فَإِنْ كَانَتْ زَكَاةً كُتِبَ " لِلَّهِ " أَوْ " زَكَاةٌ " وَإِنْ كَانَتْ جِزْيَةً: كُتِبَ " صَغَارٌ " أَوْ " جِزْيَةٌ ") ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي: أَنَّ الْوَسْمَ بِحِنَّاءٍ أَوْ قِيرٍ أَفْضَلُ، وَفِيهِ شَيْءٌ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا أَخْرَجَ زَكَاتَهُ فَتَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْفَقِيرُ، لَزِمَهُ عِوَضُهَا كَمَا قَبْلَ الْعَزْلِ لِعَدَمِ تَعْيِينِهَا؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْعَوْدُ فِيهَا إِلَى غَيْرِهَا، وَلَمْ يَمْلِكْهَا الْمُسْتَحِقُّ، كَمَالٍ مَعْزُولٍ لَوْ قَارَبَ الدَّيْنُ،
بِخِلَافِ الْأَمَانَةِ، وَالتَّالِفُ إِنْ كَانَ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ سَقَطَ قَدْرُ زَكَاتِهِ إِنْ قُلْنَا بِالسُّقُوطِ بِالتَّلَفِ،
وَفِي سُقُوطِهَا عَنِ الْبَاقِي إِنْ نَقَصَ عَنْ نِصَابٍ الْخِلَافُ،
وَيُشْتَرَطُ لِمِلْكِ الْفَقِيرِ لَهَا وَإِجْزَائِهَا قَبْضُهُ،
وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ قَبْلَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ،
وَلَوْ قَالَ الْفَقِيرُ: اشْتَرِ لِي بِهَا ثَوْبًا، وَلَمْ يَقْبِضْهُ، لَمْ يَجُزْ وَلَوِ اشْتَرَاهُ كَانَ لَهُ،
وَلَوْ تَلِفَ، فَمِنْ ضَمَانِهِ.
[تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ] فَصْلٌ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.