وَإِنْ صَامُوا بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ فَعَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وإن صامُوا بشَهادَةِ واحِدٍ) فلم يَرَوُا الهِلالَ، (فعلىِ وَجْهَيْن) أحَدُهما، لا يُفطِرُون؛ لقَوْلِه عليه السَّلامُ:«وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ فصُومُوا وَأفْطِرُوا». ولأنَّه فِطْرٌ، فلم يَجُزْ أن يَسْتَنِدَ إلى شَهادَةِ واحِدٍ، كما لو شَهِد بهِلالِ شَوّالٍ. والثانى، يُفْطِرُون. وهو مَنْصُوصُ الشافعىِّ. وحُكِىَ عن أبى حنيفةَ؛ لأنَّ الصومَ إذا وَجَب وَجَب الفِطْرُ لاسْتِكْمالِ العِدَّةِ، لا بالشَّهادَةِ، وقد يَثْبُتُ تَبَعًا ما لا يَثْبُتُ أصْلًا، بدَلِيلِ أنَّ النَّسَبَ لا يَثْبُتُ بشَهادَةِ النِّساءِ، وتَثْبُتُ بها الوِلادَةُ، ويَثْبُتُ النَّسَبُ تَبَعًا لها، كذا ههُنا. ١٠٣٧ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ صَامُوا بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ فَعَلَى وَجْهَيْنِ)
وَقِيلَ: هُمَا رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: لَا يُفْطِرُ قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " لِأَنَّهُ فِطْرٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَنِدَ إِلَى وَاحِدٍ كَمَا لَوْ شَهِدَ بِشَوَّالٍ،
وَالثَّانِي وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " أَنَّهُمْ يُفْطِرُونَ لِثُبُوتِهِ تَبَعًا، كَالنَّسَبِ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ، وَيَثْبُتُ بِهَا الْوِلَادَةُ،
وَقِيلَ: لَا فِطْرَ مَعَ الْغَيْمِ،
وإنْ صَامُوا بِشَهادَةِ وَاحَدٍ، فعلى وَجْهَيْن. عندَ الأكثرِ.
وقيل: هما رِوايَتان. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأطْلقَهما فى «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، لا يُفْطِرُون. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «العُمْدَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ». وصحَّحَه فى «التَّصْحِيحِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «النَّظْمِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». قال فى «القَواعِدِ»: أشْهَرُ الوَجْهَيْن لا يُفْطِرُون. انتهى. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «الفُصولِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». والوَجْهُ الثَّانى، يُفْطِرُون.
اخْتارَه أبو بَكْر، وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «التَّسْهِيلِ»، وظاهرُ كلامِه فى «الحاوِييْن»، أنَّ على هذا الأصحابَ،
فإنَّه قال فيهما: ومَن صامَ لشَهادَةِ اثْنَيْن ثَلاِثين يوْمًا، ولم يَرَه مع الغَيْمِ، أفْطَرَ، ومع الصَّحْوِ، يصُومُ الحادِىَ والثَّلاثِين. هذا هو الصَّحيحُ.
وقال أصحابُنا: له الفِطْرُ بعدَ إكْمالِ الثَّلاثِين، صَحْوًا كان أو غَيْمًا،
وإنْ صامَ بشَهادةِ واحدٍ، فعلى ما ذكَرْنا فى شَهادَةِ اثْنَيْن.
وقيلَ: لا يُفْطِرُ بحالٍ. انتهى.
وقيل: لا يُفْطِرُون إذا صامُوا بشَهادةِ واحدٍ، إلَّا إذا كان آخِرَ الشَّهْرِ غيْمٌ.
وَإنْ صَامُوا لأَجْلِ الْغَيْمِ، لَمْ يُفْطِرُوا.
وَمَنْ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ، لَزِمَهُ الصَّوْمُ، قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: وهذا أحْسَنُ إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى. واخْتارَه فى «الحاوِيَيْن».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.