Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن نَوَى قبلَ الفَجْرِ، ثم جُنَّ، أو أُغْمِىَ عليه جَمِيعَ النَّهارِ، لم يَصِحَّ صومُه. وإن أفاق جُزْءًا منه، صَحَّ صومُه) متى نَوَى الصومَ قبلَ الفَجْرِ، ثم جُنَّ، أو أُغْمِىَ عليه جَمِيعَ النَّهارِ، لم يَصِحَّ صومُه. وهذا قولُ الشافعىِّ.

7,070

وقال أبو حنيفةَ: يَصِحُّ؛ لأنَّ النِّيَّةَ قد صَحَّتْ، وزَوالُ الاسْتِشْعارِ بعدَ ذلك لا يَمْنَعُ صِحَّةَ الصومِ، كالنَّوْمِ. ولَنا، أنَّ الصومَ هو الإِمْساكُ مع النِّيَّةِ، قال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: «يَقُولُ تَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إلَّا الصِّيَامَ، فإنَّهُ لِى، وَأنَا أَجْزِى بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أجْلِى». فأضاف تَرْكَ الطَّعامِ والشَّراب إليه، والمَجْنُونُ والمُغْمَى عليه لا يُضافُ الإِمْساكُ إليه، فلم يُجْزِئْه. ولأَنَّ النِّيَّةَ أحَدُ رُكْنَىِ الصومِ، فلم تُجْزِئْ وَحْدَها، كالإِمْساكِ وَحْدَه،

7,071

أمّا النَّوْمُ فإنَّه عادَةٌ، ولا يُزِيلُ الإِحْساسَ بالكُلِّيَّةِ،

7,072

ومتى نُبِّهَ انْتَبَه.

فصل: ومتى أفاق المُغْمَى عليه في جُزْءٍ مِن النَّهارِ، صَحَّ صَوْمُه، سَواءٌ كان في أوَّلِه أو في آخِرِه.

7,073

وقال الشافعىُّ، في أحَدِ قَوْلَيْه: تُعْتَبَرُ الإِفاقَةُ في أوَّلِ النَّهارِ؛ ليَحْصُلَ حُكْمُ النِّيَّةِ في أوَّلِه. ولَنا، أنَّ الإِفاقَةَ حَصَلَتْ في جُزْءٍ مِن النَّهارِ، فأجْزَأ, كما لو وُجِدَتْ في أوَّلِه، وما ذَكَرُوه لا يَصِحُّ؛

7,074

فإنَّ النِّيِّةَ قد حَصَلَتْ مِن اللَّيْلِ، فيُسْتَغْنَى عن ذِكْرِها في النَّهارِ, كما لو نام أو غَفَل عن الصومِ،

7,075

ولو كانَتِ النِّيَّةُ إنَّما تَحْصُلُ بالإِفاقَةِ في أوَّلِ النَّهارِ، لَما صَحَّ منه صومُ الفَرْضِ بالإِفاقَةِ، لأنَّه لا يُجْزِئُ بنِيَّةٍ مِن النَّهارِ. وحُكْمُ المَجْنُونِ حُكْمُ المُغْمَى عليه في ذلك.

7,076

وقال الشافعىُّ: إذا وُجِد الجُنُونُ في جُزْءٍ مِن النَّهارِ أفْسَدَ الصومَ؛ لأنَّه مَعْنًى يَمْنَعُ وُجُوبَ الصومِ، فأفْسَدَه وُجُودُه في بَعْضِه، كالحَيْضِ. ولَنا، أنَّه زَوالُ عَقْلٍ في بعضِ النَّهارِ، فلم يَمْنَعْ صِحَّةَ الصومِ، كالإِغْماءِ، ويُفارِقُ الحَيْضَ؛

7,077

فإنَّ الحَيْضَ لا يَمْنَعُ الوُجُوبَ، وإنَّما يَمْنَعُ الصِّحَّةَ،

7,078

ويُحَرِّمُ فِعْلَ الصومِ، ويَتَعَلَّقُ به وُجُوبُ الغُسْلِ وتَحْرِيمُ الصلاةِ والقِراءَةِ واللُّبْثِ في المَسْجِدِ والوَطْءِ، فلا يَصِحُّ القِياسُ عليه.

١٠٥٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ نَوَى قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ) لِأَنَّ الصَّوْمَ عِبَارَةٌ عَنِ الْإِمْسَاكِ مَعَ النِّيَّةِ فَلَمْ يُوجَدِ الْإِمْسَاكُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: «إِنَّهُ تَرَكَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي» فَلَمْ تُعْتَبَرِ النِّيَّةُ مُنْفَرِدَةً عَنْهُ،

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ومَن نوَى قبلَ الفَجْرِ، ثمْ جُنَّ، أو أُغْمِىَ عليه جَمِيعَ النَّهارِ، لم يَصِحَّ صَوْمُه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وذكَرَ في «المُسْتَوْعِبِ»، أنَّ بعضَ الأصحابِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خرَّج مِن رِوايَةِ صِحَّةِ صَوْمِ رَمَضانَ بنِيَّةٍ واحدةٍ في أوَّلِه، أَّنه لا يَقْضِى مَن أُغْمِىَ عليه أيَّامًا بعدَ نِيَّتِه المَذْكورَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن نوى قبل الفجر ثم جُنّ أو أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه، وإن أفاق جزءاً منه صح صومه، وإن نام جميع النهار صح صومه، ويلزم المغمى عليه القضاء دون المجنون) .

3,724

أما كون من نوى قبل الفجر ثم جُنّ أو أغمي عليه جميع النهار لا يصح صومه فلأنه لم يوجد منه الإمساك المضاف إليه، والواجب إمساك مضاف إليه لقوله صلى الله عليه وسلم:«يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه من أجلي» متفق عليه.

أضاف ترك الطعام والشراب إلى الصيام.

ولأن النية أحد الركنين فإذا انفردت عن الإمساك لم يجز كما لو انفرد الإمساك عن النية.

3,725

وأما كون من ذكر يصح صومه إذا أفاق جزءاً منه فلأنه وجد الإمساك المضاف إليه.

3,726

وأما كون من نام جميع النهار يصح صومه فلأن النوم جِبِلّة وعادة ولا يزيل العقل بالكلية وهو في حكم المنتبه لكونه ينتبه إذا نُبِّه، ويجد الألم في حال نومه. وبه يظهر الفرق بينه وبين من زال عقله بجنون أو إغماء.

3,727

وأما كون المغمى عليه يلزمه القضاء فلأن الإغماء لا يزيل التكليف،

3,728

ويجوز على الأنبياء عليهم السلام، ولا تثبت الولاية على صاحبه أشبه المريض.

3,729

وأما كون المجنون لا يلزمه القضاء فلقوله عليه السلام:«رفع القلم عن ثلاث: عن المجنون حتى يفيق ... الحديث».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.