Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ناسِيًا لم يَفْسُدْ) صومُه. رُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ الله عنه: لا شئَ على مَن أكَلَ ناسِيًا. وهو قولُ أبي هُرَيْرَةَ، وابنِ عُمَرَ، وعطاءٍ، وطاوُسٍ، وابنِ أبى ذِئْبٍ، والأوْزاعِىِّ، والثَّوْرِىِّ، وأبى حنيفةَ، وإسحاقَ.

7,170

وقال رَبِيعَةُ، ومالكٌ: يُفْطِرُ؛ لأنَّ ما لا يَصِحُّ الصومُ مع شيءٍ مِن جِنْسِه عَمْدًا، لا يَجُوزُ مع سَهْوِه، كالجماعِ، وتَرْكِ النِّيَّةِ. ولَنا، ما روَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا أكَلَ أحَدُكُمْ أوْ شَرِبَ نَاسِيًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ». مُتَّفَقٌ عليه . وفى لَفْظٍ: «مَنْ أكلَ أوْ شَرِبَ نَاسِيًا، [فَلَا يُفْطِرْ]، فَإنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَهُ اللهُ» . ولأنَّها عِبادَةٌ ذاتُ تَحْلِيلٍ وتَحْرِيمٍ، فكان في مَحْظُوراتِها ما يَخْتَلِفُ عَمْدُه وسَهْوُه، كالصلاةِ والحَجَّ.

7,171

فأمَّا النِّيَّةُ فليس تَرْكُها فِعْلًا، ولأنَّها شَرْطٌ، والشُّرُوطُ لا تَسْقُطُ بالسَّهْوِ،

7,172

بخِلافِ المُبْطِلاتِ، والجِماعُ حُكْمُه أغْلَظُ، ويُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عنه. ١٠٦٣ - مسألة: (فإن فَكَّرَ فأنْزَلَ، لم يَفْسُدْ صومُه) . وحُكِىَ عن أبى حَفْصٍ البَرْمَكِىِّ، أنَّه يَفْسُدُ. واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ؛ لأنَّ الفِكْرَةَ تُسْتَحْضَرُ، فتَدْخُلُ تحتَ الاخْتِيارِ، لأنَّ اللهَ تعالى مَدَح الذين يَتَفَكَّرُون في خَلْقِ السَّمواتِ والأرْضِ ، ونَهَى النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - عن التَّفَكُّرِ في ذاتِ اللهِ ،

7,173

ولو كانت غيرَ مَقْدُورٍ عليها لم يَتَعَلَّقْ بها ذلك، كالاحْتِلامِ.

7,174

فأمّا إن خَطَر بقَلْبِه صُورَةُ ذلك الفِعْلِ، فأنْزَلَ، لم يَفْسُدْ صَوْمُه، كالاحْتِلامِ. ولَنا، قَوْلُه عليه الصلاةُ والسَّلامُ:«عُفِىَ لأُمَّتِى عَمّا حَدّثَتْ بِهِ أنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ، أوْ تَعْمَلْ بِهِ». ولأنَّه لا نَصَّ في الفِطْرِ به ولا إجْماعَ، ولا يُمْكِنُ قِياسُه على تَكْرارِ النَّظَرِ، لأنَّه دُونَه في اسْتِدْعاءِ الشَّهْوَةِ، وإفْضائِه إلى الإِنْزالِ، ويُخالِفُه في التَّحْرِيمِ إذا تَعَلَّقَ بأجْنَبِيَّةٍ، أو الكَراهَةِ إن كان في زَوْجَةٍ، فبَقِىَ على الأصْلِ. إذا ثَبَتَ ذلك في الأكْلِ والشُّرْبِ، ثَبَت في سائِرِ ما ذَكَرْنا قِياسًا عليه، ولَنا في الجِماعِ مَنْعٌ.

فصل: وإن فَعَل شيئًا مِن ذلك وهو نائِمٌ، لم يَفْسُدْ صومُه؛ لأنَّه لا قَصْدَ له ولا عِلْمَ بالصومِ، فهو أعْذَرُ مِن النّاسِى.

7,175

فإن فَعَلَه جاهِلًا بتَحْرِيمِه، فذَكَرَ أبو الخَطّابِ، أنَّه لا يُفْطِرُ ، كالنّاسِى. قال شيخُنا : ولم أرَه عن غيرِه. وقولُ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ». في حَقِّ الرَّجُلَيْن اللَّذَيْن رَآهما يَحْجِمُ أحَدُهما صاحِبَه، مِن جَهْلِهما بتَحْرِيمِه، يَدُلُّ على أنَّ الجَهْلَ لا يُعْذَرُ به، ولأنَّه نَوْعُ جَهْلٍ، فلم يَمْنَعِ الفِطْرَ، كالجَهْلِ بالوَقْتِ في حَقِّ مَن أكَلَ يَظُنُّ أنَّ الفَجْرَ لم يَطْلُعْ، وتَبَيَّنَ بخِلافِه.

فصل: فإن فَعَلَه مُكْرَهًا بالوَعِيدِ، فقالَ ابنُ عَقِيلٍ: قال أصحابُنا: لا يُفْطِرُ به، لقولِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -: «عُفِىَ لأُمَّتِى عَنِ الْخَطأ وَالنِّسْيَانِ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ». قال: ويَحْتَمِلُ عندى أن يُفْطِرَ؛ لأنَّه فَعَل المُفْطِرَ لدَفْعِ الضَّرَرِ عن نَفْسِه، أَشْبَهَ المَرِيضَ،

7,176

ومَن شَرِب لدَفْعِ العَطَشِ، فأمّا المُلْجَأُ فلا يُفْطِرُ؛ لأَنَّه خَرَج بذلك عن حَيِّزِ الفِعْلِ، ولذلك لا يُضافُ إليه، ولذلك افْتَرَقا فيما إذا أُكْرِهَ على قَتْلِ آدَمِىٍّ فقَتَلَه، أو أُلقِىَ عليه.

١٠٦٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا، لَمْ يَفْسُدْ) صَوْمُهُ، وَأَجْزَأَهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ، وَسَقَاهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مَعْنَاهُ. وَزَادَ، «وَلَا قَضَاءَ» وَلِلْحَاكِمِ،

6,716

وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ «مَنْ أَكَلَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ»

6,717

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَعِيدِ، وَالْإِلْجَاءِ نَصَّ عَلَيْهِ، كَالنَّاسِي بَلْ أَوْلَى بِدَلِيلِ الْإِتْلَافِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ النَّائِمُ إِذَا فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ، بَلْ هُوَ كَالنَّاسِي لِعَدَمِ قَصْدِهِ،

6,718

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنَّهُ يُفْطِرُ بِالْوَعِيدِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ فِيهِ كَالْمَرِيضِ.

6,719

وَلَوْ أَوْجَرَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ مُعَالَجَةً لَمْ يُفْطِرْ،

6,720

وَقِيلَ: بَلَى لِرِضَاهُ ظَاهِرًا فَكَأَنَّهُ قَصَدَهُ، وَكَالْجَاهِلِ بِالتَّحْرِيمِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْحِجَامَةِ، وَكَالْجَهْلِ بِالْوَقْتِ وَالنِّسْيَانِ يَكْثُرُ وَفِي " الْهِدَايَةِ " وَ " التَّبْصِرَةِ " لَا فِطْرَ لِعَدَمِ تَعَمُّدِهِ الْمُفْسِدِ كَالنَّاسِي، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي " الْكَافِي " بِعَدَمِ التَّأْثِيمِ.

6,721

فَرْعٌ: مَنْ أَرَادَ الْفِطْرَ فِيهِ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ، وَهُوَ نَاسٍ أَوْ جَاهِلٌ، فَهَلْ يَجِبُ إِعْلَامُهُ؛

6,722

فِيهِ وَجْهَانِ: قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ ثَالِثٌ: إِعْلَامُ جَاهِلٍ لَا نَاسٍ، وَفِيهِ شَيْءٌ.

[مَا لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ]

الإنصافal-Mardawi

its words on this mas’ala come with mas’ala 1228 before it

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.