Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (و) يُسْتَحَبُّ (تَأْخِيرُ السَّحُورِ) الكَلامُ في السَّحُورِ في أُمُورٍ ثَلاثَةٍ؛ أحَدُها، في اسْتِحْبابِه، ولا نَعْلَمُ بينَ العُلماءِ خِلافًا في اسْتِحْبابِه؛ لِما روَى أنَسٌ أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«تَسَحَّرُوا؛ فَإنَّ فِى السَّحُورِ بَرَكَةً». مُتَّفَقٌ عليه . وعن عَمْرِو بنِ العاصِ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أهْلِ الْكِتَابِ أكْلَةُ السَّحَرِ». رَواه مسلمٌ . وعن أبى سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «السَّحُورُ بَرَكَةٌ، فَلَا تَدَعُوهُ، وَلَوْ أنْ يَجْرَعَ أحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ، فَإنَّ اللهَ وَمَلَاِئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى المُتَسَحِّرِينَ».

رَواه الإِمامُ أحمدُ . الثانِى، في وَقْتِه. قال أحمدُ: يُعْجِبُنِى تَأْخِيرُ السَّحُورِ؛ لِما روَى زيدُ بنُ ثابتٍ، قال: تَسَحَّرْنا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثم قُمْنا إلى الصلاةِ.

7,320

قُلْتُ: كم كان قَدْرُ ذلك؟ قال: خَمْسِينَ آيةً. مُتَّفَقٌ عليه . وروَى العِرْباضُ بنُ سارِيَةَ، قال: دعانِى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى السَّحُورِ، فقالَ:«هَلُمَّ إلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ». رَواه أبو داودَ . سَمّاه غَداءً لقُرْبِ وَقْتِه منه. ولأنَّ المَقْصُودَ بالسَّحُورِ التَّقَوِّى على الصومِ، وما كان أقْرَبَ إلى الفَجْرِ كان أعْوَنَ على الصومِ. قال أبو داودَ، قال أبو عبدِ اللهِ: إذا شَكَّ في الفَجْرِ يَأْكُلُ حتى يَسْتَيْقِنَ طُلُوعَه.

وهذا قولُ ابنِ عباسٍ، وعَطاءٍ، والأوْزاعِىِّ. قال أحمدُ: يَقُولُ اللهُ تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}.

7,321

وقال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَمْنَعْكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أذَانُ بلَالٍ، ولا الفَجْرُ المُسْتَطِيلُ، ولَكِنِ الفَجْرُ المُسْتَطِيرُ في الأُفُقِ» . حديثٌ حسنٌ. وروَى أبو قِلابَةَ قال: قال أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، رَضِىَ اللهُ عنه، وهو يَتَسَحَّرُ: يا غُلامُ، أَجِفْ ، لا يَفْجَأْنا الصُّبْحُ.

7,322

وقال رجلٌ لابنِ عباسٍ: إنِّى أتَسَحَّرُ؛

7,323

فإذا شَكَكْتُ أمْسَكْتُ. فقالَ ابنُ عباسٍ: كُلْ ما شَكَكْتَ حتى لا تَشُكَّ .

7,324

فأمّا الجِماعُ فلا يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُه؛ لأَنَّه ليس مِمّا يُتَقَوَّى به، وفيه خَطَرُ وُجُوبِ الكَفّارَةِ، والفِطْرِ به. الثالثُ، فيما يُتَسَحَّرُ به. كلُّ ما حَصَل مِن أكْلٍ أو شُرْبٍ، حَصَل به فَضِيلَةُ السَّحُورِ؛ لقولِه عليه السَّلامُ:«وَلَوْ أنْ يَجْرَعَ أحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ». وروَى أبو داود عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال:«نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ». فصل: فيما يُسْتَحَبُّ أن يُفْطِرَ عليه. يُسْتَحَبُّ أن يُفْطِرَ على رُطَباتٍ،

7,325

فإن لم يَكُنْ فعلى تَمَراتٍ،

7,326

فإن لم يَكُنْ فعلى الماءِ؛ لِما روَى أنَسٌ، قال: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفْطِرُ على رُطَباتٍ قبلَ أن يُصَلِّىَ،

7,327

فإن لم يَكُنْ فعلى تَمَراتٍ،

7,328

فإن لم يَكُنْ تَمَراتٌ حَسَا حَسَواتٍ مِن ماءٍ. رَواه أبو داودَ، والتِّرْمِذِىُّ ،

7,329

وقال: حسنٌ غريبٌ. وعن سَلْمانَ بنِ عامِرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا أفْطَرَ أحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ، فَإِنَّهُ طَهُورٌ». أخْرَجَه أبو داودَ، والتِّرْمِذِىُّ . فصل: روَى ابنُ عباسٍ، قال: كان النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا أفْطَرَ قال:«اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا، وَعَلَى رِزْقِكَ أفْطَرْنَا، فَتَقَبَّلْ مِنَّا، إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ». وعن ابنِ عُمَرَ، قال: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا أفْطَرَ قال:«ذهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَوَجَبَ الْأجْرُ إنْ شَاءَ اللهُ».

وإسْنادُه حسنٌ. ذَكَرَهما الدّارَقُطْنِىُّ .

فصل: ويُسْتَحَبُّ تَفْطِيرُ الصائِمِ؛ لِما روَى زيدُ بنُ خالِدٍ الجُهَنِىُّ، عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا، [كَانَ لَهُ] مِثْلُ أجْرِه، مِنْ غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أجْرِ الصَّائِمِ شىْءٌ». قال التِّرْمِذِىُّ : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

١٠٨٨ - مسألة: (يُسْتَحَبُّ التَّتابُعُ في قَضاءِ رمضانَ، ولا يَجبُ) لا نَعْلَمُ خِلافًا في اسْتِحْبابِ التَّتابُع في قَضاءِ رمضانَ, لأنَّه أشْبَهُ بالَأداءِ، وفيه خُرُوجٌ مِن الخِلافِ،

7,330

ولا يَجِبُ. هذا قولُ ابنِ عباسٍ، وأنَسِ ابنِ مالكٍ، وأبى هُرَيْرَةَ، وأبى قِلابَةَ، ومُجاهِدٍ، وأهلِ المدينةِ، ومالكٍ، وأبى حنيفةَ، والثَّوْرِىِّ، والأوْزاعِىِّ، والشَّافِعِىِّ، وإسحاقَ، وغيرِهم . وحُكِىَ وُجُوبُ التَّتابُعِ عن علىٍّ، وابنِ عُمَرَ، والنَّخَعِىِّ، والشَّعْبِىِّ.

7,331

وقال داودُ: يَجِبُ، ولا يُشْتَرَطُ؛ لِما روَى ابنُ المُنْذِرِ بإسْنادِه، عن أبى هُرَيْرَةَ، أَنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ رَمَضَانَ، فَلْيَسْرُدْهُ، وَلَا يَقْطَعْهُ». ولَنا، قَوْلُه تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}. غيرُ مُقَيَّدٍ بالتَّتابُعِ.

7,332

فإن قِيلَ: فقد رُوِىَ عن عائشةَ، أنَّها قالت: نَزَلَتْ: (فَعِدَّةٌ منْ أيَّامٍ أُخَرَ مُتَتَابِعَاتٍ) . فسَقَطَت «مُتَتَابِعاتٍ». قُلْنا: هذا لم تَثْبُتْ عندَنا صِحَّتُه،

7,333

ولو صَحَّ فقد سَقَطَتِ اللَّفْظَةُ المُحْتَجُّ بها. وأيضًا قولُ الصحابةِ، قال ابنُ عُمَرَ: إن سافَرَ؛ إن شاء فَرَّقَ،

7,334

وإن شاء تابَعَ. ورُوِىَ مَرْفُوعًا .

7,335

وقال أبو عُبَيْدَةَ ، في قَضاءِ رمضانَ: اللهُ لم يُرَخِّصْ لكم في فِطْرِه، وهو يُرِيدُ أن يَشُقَّ عليكم في قَضائِه . وعن محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ، أنَّه قال: بَلَغَنِى أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن تَقْطِيعِ قَضاءِ رمضانَ، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ كَانَ عَلَى أحَدِكُمْ دَيْنٌ فقَضَاهُ مِنَ الدِّرْهَمِ و الدِّرْهَمَيْن، حَتَّى يَقْضِىَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ، هَلْ كَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا دَيْنَهُ؟»

قالُوا: نعم يا رسولَ اللهِ. قال:«فاللهُ أحَقُّ بِالْعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ مِنْكُمْ». رَواه الأثْرَمُ . ولأنَّه صومٌ لا يَتَعَلَّقُ بزَمانٍ بعَيْنِه، فلم يَجِبْ فيه التَّتابُعُ، كالنَّذْرِ المُطْلَقِ، وخَبَرُهم لم تَثْبُتْ صِحَّتُه، ولم يَذْكُرْه أَصحابُ السُّنَنِ،

7,336

ولو صَحَّ حَمَلْناه على الاسْتِحْبابِ؛ جَمْعًا بَيْنَه وبينَ ما ذَكَرْناه. واللهُ أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُسْتَحَبُّ التَّتَابُعُ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ) وِفَاقًا؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يحاكِي الْأَدَاءَ، وَفِيهِ خُرُوجٌ مِنَ الْخِلَافِ، وَأَنْجَزُ لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ.

6,842

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَفْطَرَ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ أَوْ لَا،

6,843

وَيَجِبُ الْعَزْمُ عَلَى الْفِعْلِ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ،

6,844

وَفِي " الْفُرُوعِ ": يَتَوَجَّهِ الْخِلَافُ كَالصَّلَاةِ، (وَلَا يَجِبُ) فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ. قَالَ: الْبُخَارِيُّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرِّقَ لِقَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا:«قَضَاءُ رَمَضَانَ إِنْ شَاءَ فَرَّقَ، وَإِنْ شَاءَ تَابَعَ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ،

6,845

وَقَالَ لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ سُفْيَانَ بْنِ بِشْرٍ. قَالَ الْمَجْدُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا طَعَنَ فِيهِ، وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ. وَلِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِزَمَانٍ مُعَيَّنٍ فَلَمْ يَجِبْ فِيهِ التَّتَابُعُ كَالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ شَعْبَانَ إِلَّا بِقَدْرِهِ فَيَتَعَيَّنُ، وَيَقْضِي مَنْ فَاتَهُ رَمَضَانُ تَامًّا أَوْ نَاقِصًا لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَدَدَ أَيَّامِهِ مُطْلَقًا فِي اخْتِيَارِ الْأَكْثَرِ كَأَعْدَادِ الصَّلَوَاتِ،

6,846

وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ قَضَى شَهْرًا هِلَالِيًّا أَجْزَأَهُ مُطْلَقًا وَإِلَّا تَمَّمَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَرَدَّهُ فِي " الْمُغْنِي " بِأَنَّ الْقَضَاءَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِعِدَّةِ مَا فَاتَهُ كَالْمَرِيضِ، وَالْمُسَافِرِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ: مَنْ صَامَ مِنْ أَوَّلِ شَهْرٍ كَامِلٍ أَوْ مِنْ أَثْنَاءِ شَهْرٍ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَكَانَ رَمَضَانُ الْفَائِتُ نَاقِصًا أَجْزَأَهُ اعْتِبَارًا بِعَدَدِ الْأَيَّامِ، وَعَلَى الثَّانِي يَقْضِي يَوْمًا تَكْمِيلًا لِلشَّهْرِ بِالْهِلَالِ أَوِ الْعَدَدِ ثَلَاثِينَ.

[تَأْخِيرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ آخَرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

ويُسْتَحَبُّ التَّتابُعُ فى قَضاءِ رَمَضانَ، ولا يَجِبُ. هذا المذهَبُ، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه، وذكَرَه القاضِى فى «الخِلافِ»، فى أنَّ الزَّكاةَ تجِبُ على الفَوْرِ إنْ [قُلْنا: إنَّ] قَضاءَ رَمَضانَ على الفَوْرِ. واحْتَجَّ بنَصِّه فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الكفَّارَةِ. ويأْتِى فى البابِ الذي يَلِيه، هل يصِحُّ التَّطَوُّعُ بالصِّيامِ قبلَ قَضاءِ رَمَضانَ لهم أم لا؟.

12,604

تنبيه: كلامُ المُصَنِّفِ وغيرِه ممَّن أطلَقَ، مُقَيَّدٌ بما إذا لم يَبْقَ مِن شَعْبانَ إلَّا ما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يتَّسِعُ للقَضاءِ فقط، فإنَّه فى هذه الصُّورَةِ يتَعَيَّنُ التَّتابُعُ، قوْلًا واحِدًا.

فائدتان؛ إحداهما، هل يجِبُ العَزْمُ على فِعْلِ القَضاءِ؟ قال فى «الفُروعِ»: يتَوَجَّهُ الخِلافُ فى الصَّلاةِ. ولهذا قال ابنُ عَقيلٍ فى الصَّلاةِ: لا يَنْتَفِى إلَّا بشَرْطِ العَزْمِ على النَّفْلِ فى ثَانِى الوَقْتِ.

12,605

قال: وكذا كلُّ عِبادَةٍ مُتَراخِيَةٍ. الثَّانية، مَن فاتَه رَمَضانُ كامِلاً، سَواءٌ كان تامًّا أو ناقصًا، لعُذْرٍ، كالأَسِيرِ والمَطْمُورِ ونحوِهما، أو غيرِه، قَضَى عدَدَ أيَّامِه مُطْلَقًا، كأعْدادِ الصَّلَواتِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه صاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ فى «شَرْحِه». وقدَّمه فى «الفُروعِ». وعندَ القاضِى، إنْ قضَى شَهْرًا هِلَالِيًّا أجْزَأَه، سَواءٌ كان تامًّا أو ناقِصًا،

12,606

وإنْ لم يَقْضِ شَهْرًا، صامَ ثَلَاثِيِن يَوْمًا. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. قال

12,607

فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ آخَرَ مِنْ غَيرِ عُذْرٍ.

المَجْدُ: وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ.

12,608

وقال: هو أشْهَرُ. قال فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»: أجْزَأَ شَهْرٌ هِلالِىٌّ ناقِصٌ، على الأصحِّ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائِق». وجزمَ به فى «الإِفادَاتِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «التَّلْخيصِ». فعلى الأوَّلِ، مَن صامَ مِن أوَّلِ شَهْرٍ كامِلٍ، أو مِن أثْناءِ شَهْرٍ، تِسْعَةً وعِشْرين يوْمًا، وكان رَمَضانُ الفائِتُ ناقِصًا، أجْزأَه عنه، اعْتِبارًا بعدَدِ الأيَّامِ. وعلى الثَّانى، يَقْضِى يَوْمًا؛ تَكْمِيلًا للشَّهْرِ بالهِلالِ أو العدَدِ ثَلاِثِين يَوْمًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويستحب التتابع في قضاء رمضان ولا يجب) .

3,836

أما كون التتابع في قضاء رمضان يستحب فلأنه يحكي الأداء.

ولأن فيه خروجاً من الخلاف.

3,837

وأما كونه لا يجب فلقوله تعالى:{فعدة من أيام أخر} وهذا مطلق يتناول المتفرق.

note

ولما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم

3,838

قال في قضاء رمضان:«إن شاء فرق وإن شاء تابع» رواه الأثرم.

3,839

وفي لفظ:«لو كان على أحدكم دين فقضاه من الدرهم والدرهمين حتى يقضي ما عليه من الدين هل كان ذلك قاضياً عنه؟ قالوا: نعم يا رسول الله! قال: فالله أحق بالعفو والتجاوز منكم».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.