وَلَا يَجُوزُ الِاعْتِكَافُ مِنَ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا وَلَا مِنَ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ
Its commentaries
مسألة: (وليس للمرأَةِ الاعْتِكافُ إلَّا بإذنِ زَوْجِها، ولا للعَبْدِ إلَّا بإذْنِ سَيِّدِه) وذلك لأنَّ مَنافِعَهُما مَمْلُوكَةٌ لغيرِهِما، والاعْتِكافُ يُفَوِّتُها ويَمْنَعُ اسْتِيفَاءَها، وليس بواجِبٍ عليهما بالشَّرْعِ، فكانَ لهما المَنْعُ منه. وأُمُّ الوَلَدِ والمُدَبَّرُ كالقِنِّ في هذا؛ لأنَّ المِلْكَ باقٍ فيهما لهما. ١١١٠ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَجُوزُ الِاعْتِكَافُ مِنَ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا) وِفَاقًا (وَلَا مِنَ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ) لِتَفْوِيتِ مَنَافِعِهَا الْمَمْلُوكَةِ لِغَيْرِهِمَا
Adds nothing on this mas’ala.
ولا يَجُوزُ الاعْتِكافُ للمَرْأةِ بغيرِ إذْنِ زَوْجِها، ولا للعَبْدِ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه - بلا نِزاعٍ - وإنْ شَرَعا فيه بغيرِ إذْنٍ، فلهما تَحْلِيلُهما. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وخرَّجَ المَجْدُ في «شَرْحِه»، أنَّهما لا يُمْنَعان مِن اعْتِكافٍ مَنْذُورٍ، كرِوايَةٍ في المرأةِ في صَوْمٍ وحَجٍّ مَنْذُورَيْن. ذكَرَها القاضى في «المُجَرَّدِ»، و «التَّعْليقِ»، ونصَرَها في غيرِ مَوْضِعٍ. والعَبْدُ يصُومُ النَّذْرَ. قال المَجْدُ: ويتَخرَّجُ وَجْهٌ ثالثٌ، مَنْعُهما وتَحْلِيلُهما مِن نَذْرٍ مُطْلَقٍ فقط؛ لأنَّه على التَّراخِى، كوَجْهٍ لأصحابِنا في صَوْمٍ وحَجٍّ مَنْذُورٍ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: ويَحْتَمِلُ أنَّ لهما تَحْلِيلَهما إذا أذِنا لهما في النَّذْرِ، وهو غيرُ مُعَيَّنٍ. قال المَجْدُ: ويتخَرَّجُ وَجْهٌ رابعٌ، مَنْعُهما وتَحْلِيلُهما، إلَّا مِن مَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ قبلَ النِّكاحِ والمِلْكِ، كوَجْهٍ لأصحابِنا في سُقوطِ نَفَقَتِها.
قال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ، إنْ لَزِمَ بالشُّروعِ فيه، فكَالمنْذُورِ. فعلى المذهبِ، إنْ لم يُحَلِّلاهُما، صحَّ وأجْزَأ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه المَجْدُ في «شَرْحِه»، و «الفُروعِ».
وقال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ منهم ابنُ البَنَّا: يقَعُ باطِلًا لتَحْريمِه، كصَلاةٍ في مَغْصُوبٍ. ذكَرَه المَجْدُ في «شَرْحِه»، وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ»، وذكَرَه نصَّ أحمدَ في العَبْدِ.
فَإِنْ شَرَعَا فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَلَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا،
وَإِنْ كَانَ بِإِذْنٍ، فَلَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا إِنْ كَانَ تَطَوُّعًا، وَإِلَّا فَلَا.
قال: (ولا يجوز الاعتكاف من المرأة بغير إذن زوجها، ولا العبد بغير إذن سيده. وإن شرعا فيه بغير إذنٍ فلهما تحليلهما، وإن كان بإذن فلهما تحليلهما إن كان تطوعاً، وإلا فلا) .
أما كون الاعتكاف من المرأة بغير إذن زوجها،
ومن العبد بغير إذن سيده لا يجوز فلأن منافعهما مملوكة لغيرهما،
وفي اعتكافهما تفويت لمنافعهما فلم يجز ذلك بغير إذن مستحق المنفعة. ولأن الاعتكاف ليس بواجب عليهما فكان لمالك المنفعة منعهما قياساً على بقية الأشياء المملوك منعها.
وأما كون الزوج والسيد لهما تحليل المرأة والعبد إذا شرعا في ذلك بغير إذنهما فلأنه شروع غير جائز متضمن لفوات حقهما فملكا تحليلهما منه ليعود حقهما إلى ما كان.
وأما كون ذلك لهما إذا شرعا بإذن إن كان الاعتكاف تطوعاً فلأن الاعتكاف المذكور لا يلزم بالشروع.
ولأن لهما منعهما ابتداء فكذلك دواماً كالمعير إذا رجع فيما أذن فيه.
وأما كونهما ليس لهما ذلك إن لم يكن الاعتكاف تطوعاً كالمنذور فلأنه يتعين بالشروع فيه
ويجب إتمامه فيصير كالحج إذا أذنا فيه.
وفي كلام المصنف رحمه الله إشعار بأنهما لو شرعا في اعتكاف غير تطوع بغير إذن الزوج والسيد كان لهما تحليلهما لأنه شرط في المسألة الإذن في الشروع وهو صحيح لأنهما ليس لهما الدخول في الاعتكاف البتة لتضمنه فوات حق غيرهما وقد تقدم ذكره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.