Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1407المقنعHanbalivol. 3, p. 141vol. 3, p. 141

وَإِنْ أَحْرَمَ، وَفِي يَدِهِ صَيْدٌ أَوْ دَخَلَ الْحَرَمَ بِصَيْدٍ لَزِمَهُ إِزَالَةُ يَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ عَنْهُ دُونَ الْحُكْمِيَّةِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أحْرَمَ وفى يَدِه صَيْدٌ، أو دَخَل الحَرَمَ بصَيْدٍ، لَزِمَه إزالَةُ يَدِه المُشاهَدَةِ دُونَ الحُكْمِيَّةِ عنه، فإن لم يَفْعَلْ، فتَلِفَ، ضَمِنَه، وإن أرْسَلَه إنْسانٌ مِن يَدِه قَهْرًا، فلا ضَمانَ على المُرْسِلِ) إذا أحْرَمَ وفى مِلْكِه صَيْدٌ، لم يَزُلْ مِلْكُه عنه، ولا يَدُه الحُكْمِيَّةُ، مِثْلَ أن يَكُونَ في بَلَدِه، أو في يَدِ نائِبٍ له في غيرِ مَكانِه. ولا شئَ عليه إن مات، وله التَّصَرُّفُ فيه بالبَيْع والهِبَةِ وغيرِهما.

8,457

وإن غَصَبَه غاصِبٌ لَزِمَه رَدُّه، ويَلْزَمُه إزالَةُ يَدِه المشاهَدَةِ عنه. ومَعْناه: إذا كان في قَبْضَتِه، أو خَيْمَتِه، أو رَحْلِه، أو قَفَصٍ معه، أو مَرْبُوطًا بحَبْلٍ معه، لَزِمَه إرْسالُه. وبه قال مالك، وأصحابُ الرَّأيِ.

8,458

وقال الثَّوْرِيُّ: هو ضامِنٌ لِما في بَيْتِه أَيضًا. وحُكِيَ نحوُ ذلك عن الشافعيِّ.

8,459

وقال أبو ثَوْرٍ: ليس عليه إرْسالُ ما في يَدِه. وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشافعيِّ؛ كما لأنَّه في يَدِه، ولم يَجِبْ إرْسالُه، كما لو كان في يَدِه الحُكْمِيَّة, ولأنَّه لا يَلزَمُ مِن مَنْع ابْتداءِ الصيدِ المَنْعُ مِنَ استدامَتِه، بدَلِيلِ الصَّيْدِ في الحَرَمِ. ولَنا على أنَّه لا يَلزَمُه إزالَةُ يَدِه الحُكْمِيّة، أنَّه لم يَفْعَل في الصيدِ فِعْلاً، فلم يَلزَمْه شئٌ, كما كما لو كان في مِلكِ غيرِه. وعَكْسُ هذا إذا كان في يَدِه المُشاهَدَةِكما لأنَّه فَعَل الإِمْساكَ في الصَّيْدِ، فكانَ مَمْنُوعًا منه، وكحالَةِ الإبتداء،

8,460

فإنَّ استِدامَةَ الإمْساكِ إمْساكٌ؛ كما بدَلِيلِ أنَّه لو حَلَف لا يُمْسِكُ شَيْئاً، فاسْتَدَامَ إمْساكُه، حَنِث. والأصْل المَقِيسُ عليه مَمْنُوع، والحُكْمُ فيه ما ذَكَرْنا قِياسًا عليه. إذا ثَبَت هذا، فإنّه متى أرْسَلَه لم يَزُلْ مِلْكُه عنه،

8,461

ومَن أخَذَه رَدَّه عليه إذا حَلَّ،

8,462

ومَن قَتَلَه ضَمِنَه له؛ لأنّ مِلكَه كان عليه، وإزالَةُ يَدِه لا تُزِيلُ المِلْك، بدَلِيلِ الغَصْبِ والعارِيَّةِ.

8,463

فإن تَلِفَ في يَدِه قبلَ إرْسالِه مع إمْكانِه، ضَمِنَه؛ لأنه تَلِفَ تحتَ اليَدِ العادِيَة، فلَزِمَه ضَمانُه، كمالِ الآدَمِيِّ. ولا يَلْزَمُه ضَمانُه قبلَ إمْكانِ الإرْسالِ؛ لعَدَم التَّفْرِيطِ والتعَدِّي.

8,464

فإن أرسَلَه إنْسانٌ مِن يَدِه قَهْراً، فلا ضَمانَ عليه؛ لأَنَّه فَعَل ما له فِعْلُه؛ ولأنَّ اليَدَ قد زالَ حُكْمُها وحُرْمَتُها.

8,465

فإن أمْسَكَه حتَّى حَلَّ، فمِلْكُه باقٍ عليه؛ لأن مِلْكَه لم يَزُل بالإحْرامِ، إنّما زالَ حُكْم المُشاهَدَةِ، فصارَ كالعَصِيرِ يَتَخَمَّرُ ثم يَتَخَلَّلُ قبلَ إراقَتِه.

8,466

فصل: ومَن مَلَك صَيْداً في الحِلِّ، فأدْخَلَه الحَرَمَ، لَزِمَه رَفْعُ يَدِه وإرْسالُه،

8,467

فإن تَلِف في يَدِه، أو أتلَفَه، فعليه ضَمانُه، كصَيْدِ الحِلِّ في حَقِّ المُحْرِمِ. قال عَطاء: إن ذَبَحَه، فعليه الجَزاءُ. ورُوىَ ذلك عن ابنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عنهما. وممَّن كَرِه إدْخالَ الصَّيْدِ الحَرَمَ، ابنُ عُمَرَ، وابن عباس، وعائِشَةُ، وعَطاء، وطاوسٌ، وأصْحاب الرَّأيِ. ورَخَّصَ فيه جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ، ورُوِيَتْ عنه الكَراهَةُ. قال هِشامُ بنُ عُرْوَةَ: كان ابن الزُّبَيرِ تِسْعَ سِنِين يَراها في الأقْفاص، وأصْحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَرَوْن به بأسًا.

ورَخَّصَ فيه سعيدُ بنُ جُبَيرٍ، ومُجاهِدٌ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وابن المُنْذِرِ؛ لأنه مَلَكَه خارِجًا، وحَلَّ له التَّصَرُّفُ فيه، فجازَ له ذلك في الحَرَم، كصَيْدِ المَدِينَةِ. ولَنا، أن الحَرَمَ سَبَبٌ مُحَرِّمٌ للصِّيْدِ، يُوجِبُ ضَمانَه، فحَرَّمَ اسْتِدامَةَ إمْساكِه، كالإحْرامِ، ولأنَّه صَيْدٌ ذَبَحَه في الحَرَمِ، فلَزِمَه جزاؤه، لو صادَه منه، وصَيْدُ المَدِينَةِ لا جَزاءَ فيه،

8,468

بخِلافِ صَيْدِ الحَرَمِ. فصل: فإن أمْسَكَ صَيْدًا في الحَرَمِ، فأخْرَجَه [إلى الحِلِّ]، لزِمَه إرْسالُه مِن يَدِه، كالمُحْرِمِ إذا أمْسَكَ الصيدَ حتَّى حَلَّ،

8,469

فإن تَرَكَه، فتَلِفَ، فعليه ضَمانُه، كالمُحْرِمِ إذا أمْسَكَه حتى تَحَلَّلَ.

١٢٠٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَحْرَمَ، وَفِي يَدِهِ) أَيْ: مِلْكِهِ (صَيْدٌ أَوْ دَخَلَ الْحَرَمَ بِصَيْدٍ لَزِمَهُ إِزَالَةُ يَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ عَنْهُ) كَمَا لَوْ كَانَ فِي رَحْلِهِ أَوْ خَيْمَتِهِ أَوْ قَفَصِهِ، وَيَلْزَمُهُ إِرْسَالُهُ؛ لَأَنَّ فِي عَدَمِ إِزَالَةِ يَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ إِمْسَاكًا لِلصَّيْدِ، فَلَمْ يَجُزْ كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ بِدَلِيلِ الْيَمِينِ، وَمِلْكُهُ بَاقٍ عَلَيْهِ فَرَدَّهُ مَنْ أَخَذَهُ، وَيَضْمَنُهُ مَنْ قَتَلَهُ،

7,559

وَلَا يَصِحُّ نَقْلُ الْمِلْكِ فِيهِ (دُونَ الْحُكْمِيَّةِ) كَمَا لَوْ كَانَ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي يَدِ نَائِبٍ لَهُ في غير مَكَانَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ إِمْسَاكُ الصَّيْدِ فَلَمْ يُلْزَمْ بِإِزَالَتِهَا كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا.

فَعَلَى هَذَا لَا يَضْمَنُهُ، وَلَهُ نَقْلُ الْمِلْكِ فِيهِ بِكُلِّ نَوْعٍ،

7,560

وَمِنْ غَصَبَهُ لَزِمَهُ رَدُّهُ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أحْرَمَ وفى يَدِه صَيْدٌ، أو دخَل الحرَمَ بصَيْدٍ، لَزِمَه إزالَةُ يَدِه المُشَاهَدَةِ دونَ الحُكْمِيَّةِ عنه. إذا أحْرَمَ وفى يَدِه صَيْدٌ، لَزِمَه إزالَةُ يَدِه المشاهَدَةِ، مثلَ ما إذا كان فى قَبْضَتِه، أو خَيْمَتِه، أو رَحْلِه، أو قَفَصِه، أو مَرْبُوطًا بحَبْلٍ معه، ونحوِه، ومِلْكُه باقٍ عليه، فيَرُدُّه مَن أخذَه ، ويَضْمَنُه مَن قتَلَه، دونَ الحُكْمِيَّةِ، مثلَ أنْ يكونَ فى بَيْتِه، أو بلَدِه، أو فى يَدِ نائبٍ له فى غيرِ مَكانِه، ومِلْكُه باقٍ عليه أيضًا، ولا يَضْمَنُه إنْ تَلِفَ، وله التَّصَرُّفُ فيه بالبَيْعِ والهِبَةِ وغيرِهما،

13,847

ومَن غصَبَه لَزِمَه رَدُّه. وهذا المذهبُ فيهما، وعليه الأصحابُ.

13,848

وقال فى «الفُروعِ»: وجزَم فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الرِّعايَةِ»، لا يصحُّ نقْلُ مِلكِه عمَّا بيَدِه المُشاهَدَةِ. قال: فيه نَظَرٌ. انتهى.

13,849

قلتُ: لم أجِدْ ذلك في «الرِّعايتَيْن»، بل صرح في «الكبْرَى» بالجَوازِ؛

13,850

فقال: ومن أحْرَمَ، أو دخَل الحَرَمَ، وله صَيْد، أو ملَكَه بعدُ، لم يَزُل مِلْكُه عنه،

13,851

وإنْ كان بيَدِه ابْتِداءً أو دَوامًا، أو معه في قَفَص أو حَبْلٍ، أرْسَلَه، ومِلكُه فيه باقٍ، وله بَيْعُه وهِبَتُه بشَرْطِهما. انتهى.

13,852

وقال في «عُيُونِ المَسائلِ»: إنْ أحْرَمَ وعندَه صَيْدٌ، زالَ مِلْكُه عنه؛ لأنَّه لا يجوز ابْتدِاءُ مِلْكِه. والنِّكاحُ يُرادُ للاسْتِدامَةِ والبَقاءِ، فلهذا لا يزُولُ.

13,853

قال في «الفُروعِ»: كذا قال.

13,854

وأمَّا إذا دخَل الحَرَمَ بصَيْدٍ، فالمذهبُ، وعليه الأصحابُ، ونقَلَه الجَماعَةُ، أنَّه يَلزَمُه إزالَةُ يَدِه عنه وإرْسالُه،

13,855

فإنْ أتْلفَه أو تَلِفَ، ضمِنَه. كما قال المُصَنِّفُ، كصَيْدِ الحِلِّ في الحَرَمِ.

13,856

وقال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ أنَّه لا يَلزَمُه إرْسالُه، وله ذَبْحُه، ونَقْل المِلْكِ فيه؛ لأنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشَّارِعَ إنَّما نهَى عن تَنْفيرِ صَيْدِ مَكَّةَ، ولم يُبَيِّنْ مثلَ هذا الحُكْمِ الخَفِيِّ مع كَثْرَةِ وُقوعِه، والصَّحابَةُ مُخْتلِفون، وقِياسُه على الإحْرامِ فيه نَظَر؛ لأنَّه آكُدُ لتَحْريمِه ما لا يُحَرِّمُه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1406 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.