Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1410المقنعHanbalivol. 3, p. 142vol. 3, p. 142

وَإِنْ قَتَلَ صَيْدًا صَائِلًا عَلَيْهِ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ بِتَخْلِيصِهِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ شَبَكَةٍ لِيُطْلِقَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قَتَل صَيْدًا صائِلاً عليه دَفْعًا عن نَفْسِه، أو بِتَخْلِيصِه مِن سَبُع، أو شَبَكَةٍ ليُطْلِقَه، فتَلِفَ، لم يَضْمَنْه.

8,470

وقِيلَ: يَضْمَنُه فيهما) إذا صالَ عليه صَيْدٌ، فلم يَقْدِرْ على دَفْعِه إلَّا بقَتْلِه، فله قَتْلُه، ولا ضَمانَ عليه. وبهذا قال الشَّافعيّ.

8,471

وقال أبو بَكْرٍ: عليه الجَزاءُ. وهو قولُ أبِي حنيفة؛ لأنَّه قَتَلَه لحاجَةِ نَفْسِه، أشْبَهَ قَتْلَه لحاجَتِه إلى أكْلِه. ولَنا، أنَّه حَيَوان قتَله لدَفع شَرِّه، فلم يَضْمَنْه، كالآدَمِيٍّ الصّائِلِ، ولأنَّه التَحَقَ بالمُؤْذِياتِ طَبْعًا، فصارَ كالكَلْب العَقُورِ. ولا فرْقَ بينَ أن يَخْشَى منه التَّلَفَ أو مَضَرَّةً، كجَرْحِه ، أوَ إتْلافِ مالِه، أو بعض حَيَواناتِه.

فصل: فإن خَلَّصَ صَيْدًا مِن سَبُع، أو شَبَكَةٍ، أو أخَذَه لِيُخَلِّصَ مِن رِجْلِه خَيْطًا ونحوَه، فَتَلِفَ بذلك، فلا ضَمانَ عليه. وبه قال عَطاءٌ.

8,472

وقيلَ: عليه الضَّمانُ. وهو قولُ قَتادَةَكما لعُمُومِ الآيَة. ولأنَّ غايَةَ ما فيه أنَّه عَدِم القَصْدَ إلى قَتْلِه، فأشْبَهَ قَتْلَ الخطأ. ولَنا، أنَّه فِعْلٌ أُبِيحَ لحاجَةِ الحَيَوانِ، فلم يَضْمَنْ ما تَلِف به، كما لو داوى وَلِي الصَّبِيِّ الصَّبِيَّ، فمات بذلك، وهذا ليس بمُتَعَمِّدٍ، ولا تَناوَلُه الآيَةُ.

١٢٠٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَتَلَ صَيْدًا صَائِلًا عَلَيْهِ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ) لَمْ يَضْمَنْهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَقَالَهُ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَهُ لِدَفْعِ شَرِّهِ فَلَمْ يَضْمَنْهُ كَآدَمِيٍّ، وَكَجَمَلٍ صَائِلٍ مَعَ أَنَّ الشَّارِعَ أَذِنَ فِي قَتْلِ الْفَوَاسِقِ لِدَفْعِ أَذًى مُتَوَهَّمٍ فَالْمُتَحَقَّقُ أَوْلَى، وَسَوَاءٌ خَشِيَ مِنْهُ تَلَفًا أَوْ مَضَرَّةً أَوْ عَلَى بَعْضِ مَاله (أَوْ بِتَخْلِيصِهِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ شَبَكَةٍ) أَوْ أَخَذَهُ لِيُخَلِّصَ مِنْ رِجْلِهِ خَيْطًا وَنَحْوِهِ (لِيُطْلِقَهُ) فَتَلِفَ قَبْلَ إِرْسَالِهِ (لَمْ يَضْمَنْهُ) عَلَى الْأَشْهَرِ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ أُبِيحَ لِحَاجَةِ الْحَيَوَانِ، فَلَمْ يَضْمَنْهُ كَمُدَاوَاةِ الْوَلِيِّ مُوَلِّيهِ،

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قتَلَ صَيْدًا صائِلاً عليه دَفْعًا عن نَفْسِه، لم يَضْمَنْه. هذا المذهبُ. أوْ بِتَخْلِيصِهِ مِنْ سَبُع، أوْ شَبَكَةٍ لِيُطْلِقَهُ، لَمْ يَضْمَنْهُ.

13,868

وَقِيلَ: يَضْمَنُهُ فِيهمَا.

وعليه الأصحابُ. قالَه القاضِى. وهو ظاهِرُ كلامِ الامامِ أحمدَ وقِياسُ قَوْلِه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَرْحِ»، وغيرِهم. ولا فرْقَ بينَ أنْ يخْشَى منه التَّلَفَ أو مضَرَّةً، كجَرْحِه، أو إتْلافِ مالِه، أو بعضِ حَيوانِه. قالَه الأصحابُ.

13,869

وقال أبو بَكْر في «التَّنْبِيهِ»: عليه الجَزاءُ. أوْ بتَخْلِيصِه مِنْ سَبُع، أوْ شَبَكةٍ لِيُطلِقَه، لَمْ يَضْمَنْه إذا تَلِفَ. يعْنِي، إذا فكَّه بسَبَبِ تخْلِيصِه من سَبُعٍ أو شَبَكَةٍ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

13,870

وقال: في الأشْهَرِ. وقيل: يَضْمَنُه. ويأتِي في باب الغَصْبِ، إذا حالَ حَيوانٌ بينَه وبينَ وَلا تَأثِيرَ لِلْحَرَمِ وَلا لِلْإحْرَامِ في تَحْرِيمِ حَيَوَانٍ إنْسِيٍّ، وَلا مُحَرَّمِ الْأَكْلِ.، إلَّا الْقَمْلَ في رِوَايَةٍ. وَأيُّ شَيءٍ تَصَدَّقَ بِهِ، كَانَ خَيْرًا مِنه.

مالِه وقتلَه، هل يَضْمَنُه أم لا؟ ويأتِي في كلامِ المُصَنِّفِ، إذا أتْلَفَ بعضَ الصَّيْدِ أو جرَحَه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال رحمه الله: (وإن قتل صيداً صائلاً عليه دفعاً عن نفسه أو بتخليصه من سبع أو شبكة ليطلقه لم يضمنه. وقيل: يضمنه فيهما) .

4,271

أما عدم وجوب الضمان على من قتل صيداً صائلاً عليه على الوجه الأول فلأنه ألجأه إلى قتله فلم يضمنه كالآدمي الصائل.

4,272

وأما عدم وجوب ضمانه إذا قتله بتخليصه فلأنه فعلٌ أبيح لحاجة الحيوان فلم يضمن ما تلف به كما لو داوى ولي الصبيِّ الصبيَّ فمات بذلك.

4,273

وأما وجوب ضمانه فيهما: أما في الأولى: فلأنه قتله لحاجة نفسه أشبه ما لو قتله للحاجة إلى أكله.

4,274

وأما في الثانية: فلعموم الآية.

ولأن غاية ما فيه أنه عدم القصد إلى قتله أشبه قتل الخطأ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.