وَلَا يَحْرُمُ صَيْدُ الْبَحْرِ عَلَى الْمُحْرِمِ وَفِي إِبَاحَتِهِ فِي الْحَرَمِ رِوَايَتَانِ وَيَضْمَنُ الْجَرَادَ بِقِيمَتِهِ
Its commentaries
مسألة: (ولا يَحْرُمُ صَيْد البَحْرِ على المُحْرِمِ، وفي إباحَتِه في الحَرَمِ رِوايَتان، لا يَحْرُمُ صَيْدُ البَحْرِ على المُحْرم، بغيرِ خِلافٍ، لقَوْلِه تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْد الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} (١) . قال ابنُ عباس، وابنُ عُمَرَ: طَعامُه ما ألْقاه. وعن ابنِ عباس: طعامُه مِلْحُه. ولا خِلافَ بينَ أهْلِ العِلْمِ في جَوازِ أكْلِه وبَيْعِه وشِرائه. ولا فَرْقَ بينَ حَيَوانِ البَحْرِ المِلْحِ، وبينَ ما في الأنْهارِ والعُيُونِ،
فإنَّ اسم البَحْرِ يَتَناوَلُ الكلَّ، قال اللهُ سُبحانَه:{وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا}. ولأنَّ الله تعالى قابَلَه بصَيْدِ البَرِّ بقَولِه:{وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرّ}. فدَلَّ على أن ما ليس مِن صَيْدِ البَرِّ فهو مِن صَيْدِ البَحْرِ. وحَيَوان البَحْرِ ما كان يَعِيشُ في الماءِ، ويُفْرِخُ فيه، ويَبِيضُ فيه.
فإن كان مما لا يَعِيشُ إلَّا في الماءِ، كالسَّمَكِ ونحوِه، فهذا لا خِلافَ فيه،
وإن كان ممّا يَعِيشُ في البَرِّ، كالسُّلَحْفاةِ، والسَّرَطانِ، فهو كالسَّمَكِ، لا جَزاءَ فيه.
وقال عَطاءٌ: فيه الجَزاءُ، وفي الضِّفْدَعِ، وكلِّ ما يَعِيشُ في البَرِّ. ولَنا، أنه يفرِخُ في الماءِ، ويَبِيضُ فيه، فكانَ مِن حَيَوانِه، كالسَّمَكِ.
فأمّا طَيْرُ الماءِ، ففيه الجَزاءُ، في قولِ عامَّةِ أهْلِ العِلْمِ؛ منهم الأوْزاعِي، والشافعيُّ، وأصْحابُ الرَّأيِ. ولا نَعْلَمُ فيه مُخالِفًا غيرَ ما حُكِيَ عن عَطاء، أنَّه قال: حَيْثُما يَكُونُ أكْثَرَ فهو مِن صَيدِه. ولَنا، أنَّه إنَّما يُفْرِخُ في البَرِّ، ويَبيضُ فيه، وإنَّما يدخلُ الماءَ ليَتَعَيَّشَ فيه، ويَكْتَسِبَ منه، فهو كصَيَّادِ الآدَمِيِّين.
فإن كان جنْسٌ مِن الحَيَوانِ، نَوْعٌ منه في البَرِّ، ونَوْعٌ منه في البَحْرِ، كالسلَحْفاةِ، فلِكلِّ نَوْعٍ حُكْمُ نَفْسِه، كالبَقَرِ، منها الوَحْشِيُّ مُحَرَّمٌ، والأهْلِيُّ مُباحٌ.
فصل: وهل يُباحُ صَيْدُ البَحْرِ في الحَرَمِ؟ فيه رِوايَتان؛ أصَحُّهما، أَنَّه لا يُباحُ، فلا يَحِلُّ الصيدُ مِن آبارِ الحَرمِ وعُيُونِه، كَرِهَه جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ، رَضِيَ الله عنه؛ لقَوْلِه عليه السلامُ:«لا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا». ولأنّ الحُرْمَةَ تَثْبُتُ للصيدِ بحُرْمَةِ المَكانِ، وهو شامِلٌ لكلِّ صَيْدٍ. والثانيةُ، أنَّه مُباحٌ؛ لأنَّ الإحْرامَ لا يُحَرِّمُه، فلم يُحَرِّمْه الحَرَمُ، كالسِّباعِ، والحَيَوانِ الأهْلِيِّ.
١٢٠٨ - مسألة: (ويَضْمَن الجَرادَ بقِيمَتِه، فإن انْفَرَش في طَرِيقه، فقَتَلَه بالمَشْيِ عليه، ففي الجَزاءِ وَجْهان. وعنه، لا ضَمانَ في الجَرادِ) اخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ في الجَرادِ، فعنه، هو مِن صَيْدِ البَحْرِ، لا جَزاءَ فيه. وهو مَذْهَبُ أبي سعيدٍ. قال ابن المُنْذِرِ: قال ابنُ عباسٍ، وكَعْبٌ: هو مِن صَيْدِ البَحْرِ. قال عُرْوَةُ: هو مِن نثرةِ حُوتٍ. ورُوِيَ عن أبِي هُرَيرةَ، قال: أصابَنا ضَرْبٌ مِن جَرادٍ، فكانَ الرجُلُ مِنّا يَضْرِبُ بِسَوْطِه وهو مُحْرِمٌ.
فقِيلَ له: إنَّ هذا لا يَصْلُحُ. فذُكِرَ ذلك للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ:«إنَّ هذَا مِنْ صيدِ الْبَحْرِ».
وعنه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«الجَرَادُ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ». رَواهما أبو داودَ . والرِّوايَة الثّانِيَة، أنَّه مِن صَيْدِ البَرِّ، وفيه الجَزاءُ. وهو قول الأكْثَرِين؛ لما رُوِيَ أن عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه، قال لكَعْبٍ في جَرادَتَيْن: ما جَعَلْتَ في نَفْسِك؟ قال دِرْهمان. قال: بَخٍ، دِرْهمان خَيْرٌ مِن مائَةِ جَرادَةٍ. رَواه الشافعيُّ في «مُسْنَدِه». ولأنَّه طَيْرٌ يُشاهَدُ طَيَرانُه في البَرِّ، ويُهْلِكُه الماءُ إذا وَقَع فيه، أشْبَهَ العَصافِيرَ.
فأمّا الحديثان اللَّذان ذَكَرْناهما للرِّوايةِ الأولَى، فوَهْمٌ. قاله أبو داودَ. فعلى هذا يَضْمَنُه بقِيمَتِه؛ لأنَّه لا مِثْلَ له. وهذا قولُ الشافعيِّ. وعن أحمدَ: يَتَصَدَّقُ بتَمْرَةٍ عن الجَرادَة. وهذا يُرْوَى عن عُمَرَ، وعبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ.
وقال ابنُ عباسٍ: قَبْضَة مِن طَعامٍ. قال القاضي: كَلامُ أحمدَ وغيرِه مَحْمُولٌ على أنَّه أوْجَبَ ذلك على طَرِيقِ القِيمَةِ. والظّاهِرُ أنَّهم لم يُرِيدُوا بذلك التقْدِيرَ، وإنَّما أرادُوا أنَّ فيه أقلَّ شئٍ.
فصل: فإنِ افْتَرَش الجَرادُ في طَرِيقه، فقَتَلَه بالمَشْيِ عليه، بحيثُ لا يُمْكِنُه التَّحَرُّزُ منه، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يَجِبُ جَزاؤه؛ لأنَّه أتْلَفَه لِنَفْعِ نَفْسِه، فضَمِنَه، كالمُضطَرِّ يَقْتُلُ صَيْدًا يَأْكُلُه.
والثّانِي، لا يَضْمَنُه؛ لأنَّه اضْطَرَّه إلى إتْلافِه، أشْبَهَ الصّائِلَ عليه.
١٢٠٩ -
(وَلَا يَحْرُمُ صَيْدُ الْبَحْرِ عَلَى الْمُحْرِمِ) إِجْمَاعًا لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} وَالْبَحْرُ الْمِلْحُ، وَالْعَذْبُ، وَالْأَنْهَارُ، وَالْعُيُونُ سَوَاءٌ، وَصَيْدُهُ مَا يَعِيشُ فِيهِ كَالسَّمَكِ فَإِنْ كَانَ يَعِيشُ فِيهِمَا كَسُلَحْفَاةٍ، وَسَرَطَانٍ فَكَذَلِكَ نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ فِيهِ الْجَزَاءَ
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ لَهُ حُكْمُهُ، وَمَا يَعِيشُ فِي الْبَحْرِ لَهُ حُكْمُهُ كَالْبَقَرِ أَهْلِيٌّ وَوَحْشِيٌّ،
فَأَمَّا طَيْرُ الْمَاءِ فَبَرِّيٌّ؛ لِأَنَّهُ يُفْرِخُ، وَيَبِيضُ فِيهِ، (وَفِي إِبَاحَتِهِ فِي الْحَرَمِ) كَصَيْدِهِ مِنْ آبَارِ الْحَرَمِ (رِوَايَتَانِ) إِحْدَاهُمَا: الْمَنْعُ صَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ حَرَمِيٌّ أَشَبَهَ صَيْدَ الْحَرَمِ، وَلِأَنَّ حُرْمَةَ الصَّيْدِ لِلْمَكَانِ فَلَا فَرْقَ، وَالثَّانِيَةُ، وَهِيَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " وَقَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ ": يَحِلُّ لِإِطْلَاقِ حِلِّهِ فِي الْآيَةِ، وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ لَا يُحَرِّمُهُ كَحَيَوَانٍ أَهْلِيٍ وَسَبُعٍ (وَيَضْمَنُ الْجَرَادَ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ طَيْرٌ فِي الْبَرِّ يُتْلِفُهُ الْمَاءُ كَالْعَصَافِيرِ (بِقِيمَتِهِ) ؛
لِأَنَّهُ مُتْلَفٌ غَيْرُ مِثْلِيٍّ، وَعَنْهُ: يَتَصَدَّقُ بِتَمْرَةٍ عَنْ جَرَادَةٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
وفي إباحَتِه في الحَرَم رِوايتان. وأطْلَقهما في «الفُروعَ»، و «الفَائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ».
وقالَ في «الفُروعِ» أَيضًا، في أحْكامِ صَيْدِ المدِينةِ: وفي صَيْدِ السَّمَكِ في الحَرَمَيْن رِوايَتَان. وقد وَيَضْمَن الجَرَادَ بِقِيمَتِهِ،
فَإنِ انْفَرَشَ في طَرِيقِهِ، فَقَتَلَهُ بِالْمَشْىِ سبَقَتا؛ إحْداهما، لا يُباحُ. صحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، و «الشَّرْحِ»، والشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، في «مَنْسَكِه». وقدَّمه في «المُغْنِي»، [و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»] .
قال في «الوجيزِ»: ويَحْرُمُ صَيْد الحَرَمِ مُطْلَقًا. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. والثَّانيةُ، يُباحُ. جزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «الإفاداتِ». وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ أبِي مُوسى. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
قال في «الفُصُولِ»: وهو اخْتِيارِي. وصحَّحَه النَّاظِمُ. ويَضْمَن الجَرادَ بقيمَتِه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الجَرادَ إذا قُتِلَ عَلَيْهِ، فَفِي الْجَزَاءِ وَجْهَانِ.
وَعَنْهُ، لا ضَمَانَ في الْجَرَادِ.
يُضْمَنُ. جزَم به في «الوَجِيزِ»، و «الإفادَاتِ»، و «المُنَورِ». قال ابنُ مُنَجى: هذا المذهبُ. قال فى «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»: يُضْمَنُ على الأظْهَرِ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الكَافِي»، و «المُبْهِجِ». وصحَّحَه في «النَّظْمِ». وإليه مَيلُ المُصَنِّفِ، والشارِحِ.
وعنه، لا يُضْمَن الجَرادُ. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». وجزَم به في «نِهايَةِ ابنِ رَزِين»، و «نَظْمِها». وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «الفُصُولِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الخُلاصَةِ»، و «الفائقِ»، والشَّارِحُ، والزَّرْكَشِيُّ. فعلى المذهبِ، يَضْمَنُه بقِيمَتِه، كما قال المُصَنِّفُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الوَجِيز» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الشَّرْحِ»، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وغيرُهم.
وعنه، يتَصدَّقُ بتَمْرَةٍ عن جَرادَةٍ. وجزَم به في «الإرْشادِ»، و «المُبْهِجِ». وقدَّمه فى «الفُصُولِ». قال القاضي: هذه الرِّوايَةُ تقْوِيمٌ لا تقْدير، فتَكون المَسْأَلةُ رِوايَةً واحِدَةً.
قال رحمه الله: (ولا يحرم صيد البحر على المحرم. وفي إباحته في الحرم روايتان) .
أما عدم حرمة صيد البحر على المحرم؛ فلأن الله تعالى قال:{أُحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة وحُرِّم عليكم صيد البر ما دمتم حرما}.
وصيد البحر ما يعيش في الماء كالسمك والسرطان ونحو ذلك وسواء كان في الماء الملح أو العذب كالآبار والعيون لأن لفظ البحر يطلق على الكل قال الله سبحانه:{وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج} فسمى العذب بحراً.
ولأن الله تعالى قابله بصيد البر فدل على أن ما ليس من صيد البر من صيد البحر.
وأما صيده من آبار الحرم ففيه روايتان: أحدهما: يباح؛ لأنه لا يؤثر فيه الإحرام فكذلك الحرم.
والثانية: يحرم؛ لأنه صيد حرمي أشبه صيد الحرم.
قال رحمه الله: (ويُضمن الجراد بقيمته. فإن انفرش في طريقه فقتله بالمشي عليه ففي الجزاء وجهان. وعنه: لا ضمان في الجراد) .
أما ضمان الجراد على المذهب فلما روي «أن ابن عمر رضي الله عنه أوجب فيه الجزاء».
ولأنه طائر أشبه سائر الطيور.
وأما ما يُضمن به فنص الإمام أحمد رحمه الله على أنه يجب في الجرادة تمرة؛ لأنه يروى عن ابن عمر .
وقال بعض أصحابنا: يضمن بالقيمة؛ لأنه متلف غير مثلي فضُمن بالقيمة كسائر المتلفات التي لا مثل لها.
وقال القاضي أبو يعلى: ليس هذا منه -يعني من الإمام أحمد- تقديراً بل تقويماً.
وأما إذا انفرش في طريقه فقتله بالمشي عليه ففيه وجهان:
أحدهما: لا جزاء عليه؛ لأنه اضطره إلى إتلافه أشبه ما لو صال عليه.
والثاني: عليه الجزاء؛ لأنه أتلفه لمنفعته أشبه ما لو اضطر إلى أكله.
وأما عدم وجوب الضمان في الجراد على روايةٍ؛ فلأنه من صيد البحر لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«الجراد من صيد البحر».
وفي لفظ:«أنه سئل عنه فقال: إنما هو من البحر» رواه أبو داود. والأولى وجوب الضمان لأن أبا داود رضي الله عنه
قال في الحديثين جميعاً: هما جميعاً وهم .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.