Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1448المقنعHanbalivol. 3, p. 162vol. 3, p. 162

وَإِنْ وَجَبَ، وَلَمْ يَشْرَعْ فِيهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ النَّوْعُ الثَّانِي: الْمَحْصَرُ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن وَجَب، ولم يَشْرَعْ، فهل يَلْزَمُه الانْتِقالُ؟ على رِوايَتَيْن) إحْداهما، لا يَلْزَمُه الانتِقالُ إليه.

8,706

قال في رِوايَةِ المَرُّوذِىِّ: إذا لم يَصُمْ في الحَجِّ، فلْيَصُمْ إذا رَجَع، ولا يَرْجِعُ إلى الدَّمِ، قد انْتَقَلَ فَرْضُه إلى الصيامِ؛ وذلك لأنَّ الصيامَ استقَرَّ في ذِمَّتِه لوُجُوبِه حالَ وُجُودَ السَّبَبِ المُتَّصِلِ بشَرْطِه، وهو عَدَمُ الهَدْىِ. والثّانِيَةُ، يَلْزَمُه الانْتِقالُ إليه. قال يَعْقُوبُ: سَألْتُ أحمدَ عن المُتَمَتِّع إذا لم يَصُمْ قبلَ يَوْمِ النَّحْرِ؟ قال: عليه هَدْيانِ، يبْعَثُ بهما إلى مَكَّةَ. أوْجَبَ عليه الهَدْىَ الأصْلِىَّ لتَأْخِيرِ الصومِ عن وَقْتِه؛ لَأنَّه قَدَر على المُبْدَلِ قبلَ شُرُوعِه في البَدلِ، فَلَزِمَه الانْتِقالُ إليه، كالمُتَيَمِّمِ إذا وَجَد الماءَ.

فصل: ومَن لَزِمَه صومُ المُتْعَةِ، فمات قبلَ أن يَأْتىَ به لعُذْرٍ مَنَعَه الصومَ، فلا شئَ عليه.

8,707

وإن كان لغيرِ عُذْرٍ، أطْعَمَ عنه،؛ يُطْعِمُ عن صومِ رمضانَ؛ لأنَّه صومٌ وَجَب بأصْلِ الشَّرْعِ، أشْبَهَ صومَ رمضانَ. ١٢٢٠ - مسألة: (النَّوْعُ الثّانِى، المُحصَرُ، يَلْزَمُه الهَدْىُ، فإن لم يَجِدْ، صام عَشَرَةَ أيَّامٍ، ثمّ حَلَّ) لا خِلافَ في وُجُوبِ الهَدْىِ على المُحْصَرِ، وقد دَلَّ عليه قَوْلُه تعالى:{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}.

8,708

فإن لم يَجِدِ الهدْىَ صام عَشَرَةَ أيَّامٍ، ثم حَلَّ، قِياسًا على هَدْىِ المُتَمَتعِّ، وليس له التَّحَلُّلُ قبلَ ذلك، وفيه اخْتِلافٌ، نَذْكُرُه في بابِ الإحْصارِ، إن شاء اللهُ تعالى. ١٢٢١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَجَبَ، وَلَمْ يَشْرَعْ فِيهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ، نَقَلَهَا الْمَرُّوذِيُّ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ اسْتَقَرَّ فِي ذِمَّتِهِ حَالَ وُجُودِ السَّبَبِ الْمُتَّصِلِ بِشَرْطِهِ، وَهُوَ عَدَمُ الْهَدْيِ. وَالثَّانِيَةُ: بَلَى، نَقَلَهَا يَعْقُوبُ، وَهِيَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ. [النَّوْعُ الثَّانِي الْمُحْصَرُ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ] (النَّوْعُ الثَّانِي: الْمَحْصَرُ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ) إِجْمَاعًا، وَسَنَدُهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى - {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإن وجَب، ولم يَشْرَعْ فيه، فهل يَلْزَمُه الانْتِقالُ؟ على رِوايتَيْن. وأطْلَقهما فى «الكَافِى»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفَائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهم؛ إحداهما، لا يَلْزَمُه. وهى المذهبُ. قال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: هذه المذهبُ. انتهى. وصحَّحَه فى «الهِدايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . .

و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلَاصَةِ»، و «التَّلْخِيصِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يَلْزَمُه، كالمُتَيَمِّمِ يجِدُ الماءَ. صحَّحه فى «التَّصْحِيحِ»، و «النَّظْمِ»، والقاضى المُوَفَّقُ [فى «شَرْح المَناسِكِ»] . وجزَم به فى «الإفادَاتِ»، وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «الخِرَقِىِّ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»؛ لأنَّهم قالوا: لا يَلْزَمُه الانْتِقالُ بعدَ الشُّروعِ. قال فى «التَّلْخِيصِ»: ومَبْنَى الخِلافِ، هل الاعْتِبارُ فى الكفَّاراتِ بحالِ الوُجوبِ، أو بأغْلَظِ الأحْوالِ؟ فيه رِوايَتان. انتهى.

14,103

قلتُ: المذهبُ، الاعْتِبارُ فى الكفَّاراتِ بحالِ الوُجوبِ. كما يأْتِى فى كلامِه فى كفَّارَةِ الظِّهارِ مُحَرَّرًا. فعلى المذهبِ، لو قدَر على الشِّراءِ بثَمَنٍ فى الذِّمَّةِ، وهو مُوسِرٌ فى بَلَدِه، لم يَلْزَمْه ذلك،

14,104

بخِلافِ كفَّارَةِ الظِّهارِ واليَمِينِ وغيرِهما. قالَه فى «القَواعِدِ».

14,105

فائدة: قال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، فى «القاعِدَةِ السَّادِسَةَ عشَرَ»: إذا عَدِمَ هَدْىَ المُتْعَةِ ووجَب الصِّيامُ عليه، ثم وجَد الهَدْىَ قبلَ الشُّروعِ فيه، فهل يجِبُ عليه النَّوْعُ [٦٧ و] الثَّانِى، الْمُحْصَرُ، يَلْزَمُهُ الْهَدْىُ،

14,106

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، صَامَ عَشَرَةَ أيَّامٍ، ثُمَّ حَلَّ.

الانْتِقالُ أم لا؟ يَنْبَنِى على أنَّ الاعْتِبارَ فى الكفَّاراتِ بحالِ الوُجوبِ، أو بحالِ الفِعْلِ، وفيه رِوايَتان. وقالَه فى «التَّلْخِيصِ».

14,107

فإنْ قُلْنا: بحالِ الوُجوبِ، صارَ الصَّوْمُ أصْلًا، لا بدَلًا. وعلى هذا، فهل يُجْزِئُه فِعْلُ الأصْلِ، وهو الهَدْىُ؟ المَشْهورُ، أنَّه يُجْزِئُه. وحكَى القاضى فى «شَرْحِ المُذْهَبِ»، عن ابنِ حامِدٍ، أنَّه لا يُجْزِئُه.

14,108

قلتُ: يأْتِى فى كلامِ المُصَنفِ فى أثْناءِ الظهارِ الخِلافُ فى ذلك،

14,109

وأنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، الاعْتِبارُ بحالِ الوُجوبِ. النَّوْعُ الثَّاني، المُحْصَرُ، يَلْزَمُه الهَدْىُ، فَإنْ لم يَجِدْ، صامَ عَشَرَةَ أيَّامٍ، ثم حَلَّ. اعلمْ أنَّه إذا أُحْصِرَ عنِ البَيْتِ بعَدُوٍّ، فله التَّحَلُّلُ، بأنْ يَنْحَرَ هَدْيًا بِنيَّةِ التَّحَلُّلِ وُجوبًا مَكانَه،

14,110

ويجوزُ أنْ يَنْحرَه فى الحِلِّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

14,111

وعنه، ينْحَرُه فى الحَرَمِ. وعنه، يَنْحَرُه المُفْرِدُ والقَارِنُ يَوْمَ النَّحْرِ. ويأْتِي ذلك فى قوْلِه: ودَمُ الإحْصارِ يُخْرِجُه حيْثُ أُحْصِرَ.

14,112

فإنْ لم يجِدِ الهَدْىَ، صامَ عَشَرَةَ النَّوْعُ الثَّالِثُ، فِدْيَةُ الْوَطْءِ، تَجِبُ بِهِ بَدَنَةٌ،

14,113

فَان لَمْ يَجِدْ، صَامَ عَشَرَةَ أيَّام؛ ثَلَاثَةً فِى الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ؛ كَدَمِ الْمُتْعَةِ؛ لِقَضَاء الصَّحَابَةِ بِهِ.

أيَّامٍ بالنِّيَّةِ، ثم حَلَّ. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، ونقَله الجماعةُ. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ولا إطْعامَ فيه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

14,114

وعنه، بلَى. وقال الآجُرِّىُّ: إنْ عَدِمَ الهَدْىَ مَكانَه قَوَّمَه طَعامًا، وصامَ عن كلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وحَلَّ. قال: وأُحِبُّ أنْ لا يحِلَّ حتى يصُومَ إنْ قدَر،

14,115

فإنْ صَعُبَ عليه، حَلَّ ثم صامَ. ويأْتِى حُكْمُ الفَواتِ قرِيبًا، وتأْتِى أحْكامُ المُحْصَرِ في بابِه بأَتَمَّ مِن هذا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (النوع الثاني: المحصر يلزمه الهدي، فإن لم يجده (١) صام عشرة أيام ثم حل).

4,382

أما كون فدية الإحصار على الترتيب فقياس على فدية التمتع.

4,383

وأما هيئتها فدمٌ ثم صيام عشرة أيام،

4,384

أما الدم فلقوله تعالى:{فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي}.

4,385

وأما الانتقال إلى صيام عشرة أيام إذا لم يجد الهدي فلأنه دم واجب فكان له بدل ينتقل إليه كدم التمتع.

4,386

وأما قول المصنف رحمه الله:"ثم حل" فإشارة إلى أنه لا يجوز له التحلل إلا إذا فعل الواجب عليه من دم أو صيام. وسيذكر في بابه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.