Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن وَجَد الماءَ بعدَ الصلاةِ، لم تَجِبْ إعادتُها) وجُمْلَتُه أنَّ العادِمَ للماءِ في السَّفَرِ إذا وَجَد الماءَ بعدَ خُروجِ الوَقْتِ، وكان قد صَلَّى بالتَّيَمُّمِ، لم تَجِبْ عليه إعادَةُ الصلاةِ إجْماعًا. حَكاه ابنُ المُنْذِرِ.

1,354

وإن وَجَد في الوَقْتِ لم يَلْزَمْه أيضًا إعادَةٌ، سَواءٌ يئس مِن وُجُودِ الماءِ في الوقتِ، أو ظَنَّ وُجودَه فيه. وهذا قوْلُ أبي سَلَمَةَ ، والشَّعْبِيِّ، والنَّخَعِيِّ، والثَّوْرِيِّ، ومالكٍ، والشافعي، وإسْحاقَ، وابنِ المُنْذِرِ، وأصحابِ الرَّأي.

1,355

وقال عَطاءٌ، وطاوُسٌ، والقاسِمُ بنُ محمدٍ، وابنُ سِيرِينَ، والزُّهْرِيُّ: يُعِيدُ الصلاةَ. ولَنا، ما روَى أبو داودَ، عن أبي سعيدٍ، أنَّ رَجُلَين خَرَجا في سَفرٍ، فحَضَرَتِ الصلاةُ وليس معهما ماءٌ، فتَيَمَّما صَعِيدًا، فصَلَّيا، ثم وَجَدا الماءَ في الوَقْتِ، فأعادَ أحَدُهما الوُضُوءَ والصلاةَ، ولم يُعِدِ الآخَرُ، ثم أتيا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فذَكَرا له ذلك، فقال للذي لم يُعِدْ: «أصبْتَ السُّنَّةَ ، وَأجْزأتكَ صَلَاتُكَ».

1,356

وقال للذي أعادَ:«لَكَ الْأجْرُ مَرَّتَين». واحْتَجَّ أحمدُ بأنَّ ابنَ عُمَرَ تَيَمَّمَ وهو يَرَى بُيُوتَ المَدينَةِ، فصَلَّى العَصْرَ، ثم دَخَل المدينةَ والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، فلم يُعِدْ. ولأنَّه أدَّى فَرْضَه؛ كما أمِرَ، فلم تَلْزَمْه الإِعادَةُ، كما لو وَجَدَه بعدَ الوَقْتِ، ولأنَّ عَدَمَ الماءِ عُذْرٌ مُعْتادٌ،

1,357

فإذا تَيَمَّمَ معه يَجِبُ أنْ يُسْقِطَ فَرْضَ الصلاة كالمَرَيض، وكما لو وَجَدَه بعدَ الوَقْتِ.

١٨٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَمْ تَجِبْ إِعَادَتُهَا) لِمَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا، وَلَمْ يُعِدِ الْآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ، وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ، وَقَالَ لِلَّذِي أَعَادَ: لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَلَفْظُهُ لَهُ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مُتَّصِلًا،

1,369

وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ عُمَرَ تَيَمَّمَ وَهُوَ يَرَى بُيُوتَ الْمَدِينَةِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَلَمْ يُعِدْ. وَلِأَنَّهُ أَدَّى صَلَاتَهُ بِطَهَارَةٍ صَحِيحَةٍ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَدَّاهَا بِالْمَاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَلِأَنَّهُ إِجْمَاعٌ فِيمَا إِذَا وَجَدَهُ بَعْدَ الْوَقْتِ،

1,370

وَعَنْهُ: يُسَنُّ، وَلَا يَلْزَمُ إِعَادَةُ صَلَاةِ جِنَازَةٍ،

1,371

وَإِنْ لَزِمَ غَسْلُهُ فِي وَجْهٍ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وجَد الماءَ بعدَ الصَّلاةِ، لَمْ تَجِبْ إِعادَتُها. بلا نِزاعٍ، ولم يُسْتَحَبَّ أيضًا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

2,764

وعنه، يُسْتَحَبُّ. وهما وَجْهان مُطْلَقانِ في «شَرْحِ الزَّرْكَشِي».

2,765

تنبيه: شمِلَ كلامُ المُصَنِّفِ، لو صلَّى على جِنازَةٍ ثم وجَده قريبًا، وهو صَحيحٌ، فلا يَلْزَمُه إعادَتُها، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

2,766

وعنه، الوَقْفُ. وإنْ تيممَ أعادَ غَسْلَه في أحَدِ الوَجْهَين. قاله في «الفُروعِ».

2,767

وَإنْ وَجَدَهُ فِيهَا بَطَلَتْ. وَعَنْهُ، لَا تَبْطُلُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن وجد الماء بعد الصلاة لم تجب إعادتها، وإن وجده فيها بطلت. وعنه لا تبطل) .

659

أما كون من وجد الماء بعد الصلاة لا تجب عليه إعادة الصلاة فلما روى عطاء بن يسار قال: «خرج رجلان في سفر. فحضرت الصلاة وليس معهما ماء. فتيمما صعيدًا طيبًا. فصليا. ثم وجدا الماء في الوقت. فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر. ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له. فقال للذي لم يعد: أجزأتك صلاتك، وقال للذي أعاد: لك الأجر مرتين» رواه أبو داود.

ولأنه أدى صلاته بطهارة صحيحة أشبه ما لو أداها بالماء.

660

وأما كون من وجد الماء تبطل صلاته في روايةٍ فلعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -:

661

«فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك».

662

وأما كونه لا يبطل في روايةٍ؛ فلأنه شَرَع في المقصود أشبه المكفِّر إذا قدر على الإعتاق بعد شروعه في الصيام.

والأولى أصح في المذهب؛ لأنه يروى عن الإمام أحمد رضي الله عنه أنه قال: كنت أقول يمضي. ثم تدبرت الأحاديث فإذا أكثرها أنه يخرج. وهذا يدل على رجوعه عن الرواية الثانية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.