Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قَتَلَه اثْنان، فَسَلَبُه غَنِيمَةٌ) هذا ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، فإِنَّه

10,278

قال، في رِوايةِ حَرْبٍ: له السَّلَبُ إذا انْفَرَدَ بقَتْلِه.

10,279

وقال القاضى: إنَّهما يشتَرِكان في سَلَبِه؛ لقَوْلِه:«مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ». وهو يَتَناوَلُ الاثْنَيْن، ولأنَّهما اشْتَركا في السَّبَبِ، فاشْتَركا في السَّلَبِ. ولَنا، أنَّ السَّلَبَ إنَّما يُسْتَحَقُّ بالتَّغْرِيرِ في قَتْلِه، ولا يحْصُلُ ذلك بقَتْلِ الاثْنَيْن، أشْبَهَ ما لو قَتَلَه جماعةٌ، ولم يَبْلُغْنا أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- شَرَّكَ بينَ اثْنَيْن في سَلَبٍ.

10,280

فإنِ اشْتَرَكَ اثْنانِ في ضَرْبِه، وكان أحَدُهما أبْلَغَ في قَتْلِه مِن الآخَرِ، فالسَّلَبُ له؛ لأنَّ مُعاذَ بنَ عَمْرِو بنِ الجَمُوحِ، ومُعاذَ بنَ عَفْراءَ، ضَرَبا أبا جَهْلٍ، وأتَيَا النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخْبَراه، فقال:«كِلَاكُمَا قَتَلَهُ». وقَضَى بسَلَبِه لمُعاذِ بنِ عَمْرِو بنِ الجَمُوحِ.

١٤٣١ - مسألة: (وإن أسَرَه، وقتَلَه الإِمامُ، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ) إذا أسَرَ رَجُلًا، لم يسْتَحِق سَلَبَه، سواءٌ قَتَلَه الإِمامُ أو لم يَقْتُلْه.

10,281

وقال مَكْحُولٌ: لا يَكُونُ السَّلَبُ إلَّا لمَن أسَرَ عِلْجًا أو قَتَلَه.

10,282

وقال القاضى: إذا أسَرَ رَجُلًا، فقَتَلَه الإِمامُ صَبْرًا، فسَلَبُه لمَن أسَرَه؛ لأنَّ الأسْرَ أصْعَبُ مِن القَتْلِ،

10,283

فإذا اسْتَحَقَّ سَلَبَه بالقَتْلِ، كان تَنْبِيهًا على اسْتِحْقاقِه بالأسْرِ.

10,284

قال: وإنِ اسْتَبْقاه الإِمامُ، كان له فِداؤُه، أو رقبتُه وسَلَبُه؛ لأنَّه كَفَى المُسْلِمِين شَرَّه. ولَنا، أنَّ المُسْلِمِين أسَرُوا أسْرَى يومَ بَدْرٍ، فقَتَلَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عُقْبَةَ والنَّضْرَ بن الحارِثِ، واسْتَبْقَى سائِرَهم، فلم يُعْطِ مَن أسَرَهم أسْلابَهم، ولا فِداءَهم، وكان فِداؤُهم غنيمةً. ولأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إنَّما جَعَل السَّلَبَ للقاتلِ، وليس الأسْرُ بقَتْلٍ، ولأنَّ الإِمامَ مُخَيَّرٌ في الأسْرَى،

10,285

ولو كان لمَن أسَرَه، كان أمْرُه إليه دُونَ الإمامَ. ١٤٣٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَتَلَهُ اثْنَانِ؛ فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ) فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُشْرِكْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي سَلَبٍ، وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ بِالتَّغْرِيرِ فِي قَتْلِهِ، وَلَا يَحْصُلُ بِالِاشْتِرَاكِ، فَوَجَبَ كَوْنُهُ غَنِيمَةً، كَمَا لَوْ قَتَلَهُ جَمَاعَةٌ (وَقَالَ الْقَاضِي) وَالْآجُرِّيُّ: (هُوَ لَهُمَا) أَيْ: يَشْتَرِكَانِ فِي سَلَبِهِ، لِعُمُومِ مَنْ «قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» وَلِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي السَّبَبِ، فَيَشْتَرِكَانِ فِي السَّلَبِ.

8,658

فَلَوِ اشْتَرَكَا فِي ضَرْبِهِ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَبْلَغَ فِي قَتْلِهِ مِنَ الْآخَرِ، فَلَهُ سَلَبُهُ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قَتَله اثْنان، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه فى رِوايَةِ حَرْبٍ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ، وغيرُه: هذا المنْصوصُ.

15,641

وقال الآجُرِّىُّ، والقاضى: سَلَبُه لهما.

15,642

وقال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ: إنْ كانتْ ضَرْبَةُ أحَدِهما أبْلَغَ، كان السَّلَبُ له، وإلَّا كان غَنِيمَةً.

15,643

فائدة: لو قتلَه أكثرُ مِنِ اثْنَيْن، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ بطَرِيقٍ أوْلَى.

15,644

وقيلَ: سَلَبُه لقاتِلِه. وَإنْ أَسَرَهُ، فَقَتَلَهُ الإِمَامُ، فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ،

15,645

وَقَالَ الْقَاضِى: هُوَ لِمَنْ أَسَرَهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1766 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.