Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1789المقنعHanbalivol. 3, p. 327vol. 3, p. 327

فَأَمَّا الْمَرِيضُ الْعَاجِزُ عَنِ الْقِتَالِ وَالْمُخَذِّلُ وَالْمُرْجِفُ وَالْفَرَسُ الضَّعِيفُ الْعَجِيفُ فَلَا حَقَّ لَهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فأمَّا المَرِيضُ العاجِزُ عن القِتَالِ، والمُخَذِّلُ، والمُرْجِفُ، والفَرَسُ الضَّعِيفُ العَجِيفُ، فلا حَقَّ له)

10,442

أمَّا المرِيضُ الذى لا يتَمَكَّنُ مِن القِتالِ،

10,443

فإن خَرَج بمَرَضِه عن أهْلِيَّةِ الجِهادِ؛ كالزَّمِنِ والأشَلِّ والمَفْلُوجِ، فلا سَهْمَ له؛ لأنَّه لم يَبْقَ مِن أهْلِ الجِهادِ،

10,444

وإن لم يَخْرُجْ بمَرَضِه عن ذلك، كالمَحْمُومِ،

10,445

ومَن به الصُّداعُ، فإنَّه يُسْهَمُ له، ويُعِينُ بِرأْيِه وتَكْثِيرِه ودُعائِه.

10,446

وكذلك المُخَذِّلُ والمُرْجِفُ، ومَن في مَعْناه ممَّن يَدُلُّ على عَوْراتِ المُسْلِمِين، ويُؤْوِى جَواسِيسَ الكُفّارِ، ويُوقِعُ بينَهم العَداوَةَ، لا يُسْهَمُ له وإن قاتَلَ؛ لأنَّ ضَرَرَه أكْثَرُ مِن نَفْعِه.

10,447

وكذلك لا يُسْهَمُ لفَرَسٍ يَنْبَغِى للإمامِ مَنْعُه، كالحَطِمِ والصَّدِعِ والأعْجَفِ،

10,448

وإن شَهِدَ عليه الوَقْعَةَ. وبهذا قال مالكٌ.

10,449

وقال الشافعىُّ: يُسْهَمُ له كما يُسْهَمُ للمريضِ. ولَنا، أنَّه لا يُنْتَفَعُ به، فلم يُسْهَمْ له، كالمُخَذِّلِ والمُرْجِفِ، ولأنّه حَيَوانٌ يتَعَيَّنُ مَنْعُه مِن الدُّخُولِ، فلم يُسْهَمْ له، كالمُرْجِفِ.

10,450

وأمَّا المَرِيضُ، فإنَّه يُعِينُ برَأْيِه، وتَكْثِيرِه، ودُعائِه،

10,451

بخِلافِ الفَرَسِ.

١٤٤٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَأَمَّا الْمَرِيضُ الْعَاجِزُ عَنِ الْقِتَالِ) أَيْ: لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ كَالْعَبْدِ.

8,741

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَرَضَ إِذَا لَمْ يَمْنَعْ مِنَ الْقِتَالِ، كَالْحُمَّى وَالصُّدَاعِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ سَهْمُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، وَيُعِينُ بِرَأْيِهِ وَتَكْثِيرِهِ وَدُعَائِهِ. (وَالْمُخَذِّلُ وَالْمُرْجِفُ) وَلَوْ قَاتَلَا؛ لِأَنَّ ضَرَرَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا. (وَالْفَرَسُ الضَّعِيفُ الْعَجِيفُ فَلَا حَقَّ لَهُ) لِأَنَّهُ لَا نَفْعَ فِيهِ.

8,742

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ الْوَقْعَةَ، وَلِأَنَّ الْإِمَامَ يَمْلِكُ مَنْعَهُ، فَلَمْ يُسْهِمْ لَهُ كَالْمُخَذِّلِ، وَفِيهِ وَجْهٌ يُسْهِمُ لَهُ كَالْمَرِيضِ، وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ، وَحُكْمُ الْكَافِرِ وَالْعَبْدِ إِذَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمَا. وَمَنْهِيٌّ عَنْ حُضُورِهِ كَذَلِكَ،

8,743

وَالْأَصَحُّ: أَوْ بِلَا إِذْنِهِ، وَلَا يَرْضَخُ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ عُصَاةٌ،

8,744

وَكَذَا مَنْ هَرَبَ مِنِ اثْنَيْنِ. ذَكَرَهُ فِي " الرَّوْضَةِ " بِخِلَافِ غَرِيمٍ.

الإنصافal-Mardawi

فأمَّا المرِيضُ العاجِزُ عنِ القِتالِ، فلا حقَّ له. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم.

15,769

وقال الآجُرِّىُّ: مَن شَهِدَ الوَقْعَةَ، ثم مرِض أسْهَمَ له،

15,770

وإنْ لم يُقاتِلْ. وإنَّه قوْلُ أحمدَ.

15,771

تنبيه: قوْلُه: والمُخَذِّلُ، والمُرْجِفُ. يعْنِى، لا حَقَّ لهما ولا لفَرَسِهما فيها.

15,772

قال الأصحابُ: ولو ترَكا ذلك وقاتَلا. ولا يُرضَخُ لهم؛ لأنَّهم عُصاةٌ، ولا يُرْضَخُ للعَبْدِ إذا غزَا بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه؛ لأنّه عاصٍ. ولا شئَ لمَن يُعِينُ علينا عدُوَّنا، ولا لمَن نَهاه الإِمامُ عنِ الحُضُورِ، ولا لطِفْلٍ ولا مَجْنُونٍ.

15,773

وكذا حُكْمُ مَن هرَب مِن وَإذَا لَحِقَ مَدَدٌ، أو هَرَبَ أَسِيرٌ، فَأَدْرَكُوا الْحَرْبَ قَبْلَ تَقَضِّيهَا، أُسْهِمَ لَهُمْ،

15,774

وَإنْ جَاءُوا بَعْدَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ، فَلَا شَىْءَ لَهُمْ.

كافِرَيْن. ذكَرَه فى «الرَّوْضَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». ويُسْهَمُ لمَن مُنِعَ مِنَ الجِهادِ لدَيْنِه فخالَفَ، أو منَعَه الأبُ مِن جهادِ التَّطَوُّعِ فخالَفَ. صرَّح به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما؛ لأنَّ الجِهادَ تعَيَّنَ عليه بحُضُورِ الصَّفِّ،

15,775

بخِلافِ العَبْدِ. والفَرَسُ الضَّعِيفُ العَجِيفُ، فلا حَقَّ له. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

15,776

وقيل: يُسْهَمُ له. وهو رِوايَةٌ فى «الرِّعايَةِ».

15,777

وقال: قلتُ: ومِثْلُه الهَرِمُ، والضَّعيفُ، والعاجِزُ.

15,778

وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: يُسْهَمُ لفَرَسٍ عَجِيفٍ، ويَحْتَمِلُ لا، ولو شَهِدَها عليه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1788 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.