وَمَنْ غَصَبَ فَرَسًا فَقَاتَلَ عَلَيْهِ فَسَهْمُ الْفَرَسِ لِمَالِكِهِ
Its commentaries
مسألة: (ومَن غَصَب فَرَسًا فقاتَلَ عليه، فسَهْمُ الفَرَسِ لِمالِكِه) نَصَّ عليه أحمدُ.
وقال بعضُ الحَنَفِيَّةِ: لا سَهْمَ للفَرَسِ. وهو وَجْهٌ لأصحابِ الشافعىِّ.
وقال بعضُهم: سَهْمُ الفَرَسِ للغاصِبِ، وعليه أُجْرَتُه لمالِكِه؛ لأنَّه آلةٌ، فكان الحاصِلُ بها لمُسْتَعْمِلِها، كما لو غَصَبَ مِنْجَلًا فاحْتَشَّ بها، أو سَيْفًا فقاتَلَ به. ولَنا، أنَّه فَرَسٌ قاتَلَ عليه مَن يَسْتَحِقُّ السَّهْمَ، فاسْتَحَقَّ السَّهْمَ، كما لو كان مع صاحِبِه،
وإذا ثَبَت أنَّ له سَهْمًا، كان لمالِكِه؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَعَل للفَرَسِ سَهْمَيْن، ولصاحِبِه سَهْمًا، وما كان للفَرَسِ كان لصاحِبِه، وفارَقَ ما يَحْتَشُّ به، فإنَّه لا شئَ له، ولأنَّ السَّهْمَ مُسْتَحَقٌّ بِنَفْعِ الفَرَسِ، ونَفْعُه لمالِكِه، فوَجَبَ أن يكُونَ ما يَسْتَحِقُّ به له.
فصل: فإن [كان] الغاصِبُ ممَّن لا سَهْمَ له؛
إمّا لكَوْنِه لا شئَ له، كالمُخَذِّلِ، أو مِمَّن يُرْضَخُ له، كالصَّبِىِّ، احْتَمَلَ أن يكُونَ حُكْمُ فرَسِه حُكْمَه، على ما ذَكَرْنا؛ لأنَّ الفَرَسَ تَتْبَعُ الفارِسَ في حُكْمِه، فتَتْبَعُه إذا كان مَغْصُوبًا، قياسًا على فرَسِه. واحْتَمَلَ أن يكُونَ سَهْمُ الفَرَسِ لمالِكِه؛ لأنَّ الجِنايَةَ مِن راكِبه، والنَّقْصَ فيه، فيُخَصُّ المَنْعُ به، وبما هو تابعٌ له، وفَرَسُه تابِعَةٌ له؛ لأَنَّ ما كان لها فهو له، والفَرسُ ههُنا لغيرِه، وسَهْمُها لمالِكِها، فلا يَنْقُصُ سَهْمُها بنَقْصِ سَهْمِه، كما لو قاتَلَ العَبْدُ على فرَسٍ لسَيِّدِه.
ولو قاتَلَ العَبْدُ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه علىِ فَرَسٍ لسَيِّدِه، خُرِّجَ فيه الاحْتِمالان اللَّذان ذَكَرْناهُما فيما إذا غَصَب فرَسًا فقاتَلَ عليه؛ لأنَّه ههُنا بمَنْزِلَةِ المغْصُوبِ.
١٤٥٩ -
(وَمَنْ غَصَبَ فَرَسًا فَقَاتَلَ عَلَيْهِ فَسَهْمُ الْفَرَسِ لِمَالِكِهِ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ سَهْمِ الْفَرَسِ مُرَتَّبٌ عَلَى نَفْعِهِ، وَهُوَ لِمَالِكِهِ،
فَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ،
إِمَّا مُطْلَقًا كَالْمُرْجِفِ أَوْ يُرْضَخُ لَهُ كَالْعَبْدِ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْفَرَسِ حُكْمَهُ؛ لِأَنَّ الْفَرَسَ يَتْبَعُ الْفَارِسَ فِي حُكْمِهِ فَيَتْبَعُهُ إِذَا كَانَ مَغْصُوبًا، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَهْمُ الْفَرَسِ لِمَالِكِهِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ مِنْ رَاكِبِهِ فَيَخْتَصُّ الْمَنْعُ بِهِ. ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ ".
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.