Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن أعْتَقَ منهم عَبْدًا، عَتَقَ عليه قَدْرُ حِصَّتِه، وقُوِّمَ عليه باقِيه إن كان مُوسِرًا، وكذلك إن كان فيهم مَن يَعْتِقُ عليه) إذا أعْتَقَ بعضُ الغانِمِين أسِيرًا مِن الغَنِيمَةِ وكان رجلًا، لم يَعْتِقْ؛ لأنَّ العباسَ عَمَّ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وعَمَّ علىٍّ، وعَقِيلًا أخا عَلِىٍّ، كانا في أسْرَى بَدْرٍ، فلم يَعْتِقا عليهما. ولأنَّ الرجلَ لا يَصِيرُ رَقِيقًا بنَفْسِ السَّبْى.

10,665

وإنِ اسْتُرِقَّ، وقُلنا بجوازِ اسْتِرْقاقِه، أو كان امرأةً أو صَبِيًّا، عَتَقَ منه قَدْرُ نَصِيبِه، وسَرَى إلى باقِيه إن كان مُوسِرًا،

10,666

وإن كان مُعْسِرًا لم يَعْتِقْ عليه إلَّا ما مَلَكَه منه، ويُؤْخَذُ منه قيمَةُ باقِيه، تُطْرَحُ في المَغْنَمِ إذا كان موسِرًا،

10,667

فإن كان بقَدْرِ حَقِّه مِن الغَنِيمَةِ عَتَقَ ولم يَأْخُذْ شيئًا،

10,668

وإن كان دُونَ حَقِّه أخَذَ باقِىَ حَقِّه،

10,669

فإن أعْتَقَ عَبْدًا ثانيًا، وفَضَل مِن حَقِّه عن الأوَّلِ شئٌ، عَتَقَ بقَدْرِه مِن الثَّانِى،

10,670

وإنْ لم يَفْضُلْ شئٌ، لم يَعْتِقْ مِن الثَّانِى شئٌ.

10,671

وكذلك الحُكْمُ إذا كان فيهم مَن يَعْتِقُ عليه؛ لأنَّه نُسِبَ إلى مِلْكِه، أشْبَهَ ما لو اشْتَراه.

10,672

وقال ابنُ أبى مُوسَى، في «الإِرْشادِ»: لا يَعْتِقُ إلَّا أن يَحْصُلَ في سَهْمِه أو بعْضِه.

10,673

وقال الشافعىُّ: لا يَعْتِقُ منه شئٌ. وهذا مُقْتَضَى قولِ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه لا يَملِكُه بمُجَرَّدِ الاغْتِنام،

10,674

ولو مَلَك لم يَتَعَيَّنْ مِلْكُه فيه،

10,675

وإن قُسِمَ وحَصَل في نَصِيبِه، واخْتارَ تَمَلُّكَه، عَتَقَ عليه، وإلَّا فلا،

10,676

وإن جُعِلَ له بعضُه، فاخْتارَ تَمَلُّكَه، عَتَقَ عليه، وقُوِّمَ عليه الباقِى. ولَنا، ما بَيَّنّاه مِن أنَّ المِلْكَ يَثْبُتُ للغانِمِين؛ لكَوْنِ الاسْتِيلاءِ التّامِّ وُجِدَ منهم، وهو سَبَبٌ للمِلْكِ، ولأنَّ مِلْكَ الكُفّارِ زالَ، ولا يَزُولُ إلَّا إلى المُسْلِمِين. ١٤٦٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ أَعْتَقَ مِنْهُمْ عَبْدًا، عَتَقَ عَلَيْهِ قَدْرُ حَقِّهِ، وَقُوِّمَ عَلَيْهِ بَاقِيهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْغَانِمَ إِذَا أَعْتَقَ رَقِيقًا مِنَ الْمَغْنَمِ، أَوْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ، عَتَقَ كُلُّهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ ثَبَتَ عَلَيْهِ فِي شِرْكَةِ الْغَانِمِينَ بِاسْتِيلَائِهِمْ عَلَيْهِ. أَشْبَهَ الْمَمْلُوكَ بِالْإِرْثِ، فَيُعْتَقُ جَمِيعُهُ إِنْ كَانَ حَقُّهُ مِنْهَا لَا يَنْقُصُ، أَوْ بِقَدْرِ حَقِّهِ إِنْ نَقَصَ، ثُمَّ الزَّائِدُ عَلَى حَقِّهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا عَتَقَ عَلَيْهِ وَضَمِنَهُ؛

وَإِلَّا بَقِيَ رَقِيقًا بِحَالِهِ عَلَى الْمَنْصُوصِ.

8,813

وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا يُعْتَقُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ لِجَوَازِ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ بِالْقِسْمَةِ غَيْرُهُ،

8,814

وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَعِنْدِي إِنْ كَانَتْ جِنْسًا وَاحِدًا، فَكَالْمَنْصُوصِ،

8,815

وَإِنْ كَانَتْ أَجْنَاسًا فَكَقَوْلِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ الْمُعْتَقَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ يَصِيرُ كَالْحُرِّ الْمُشَاعِ،

8,816

وَفِي الْأَجْنَاسِ لَمْ يَتَعَيَّنْ حَقُّهُ فِي شَيْءٍ بَعِيدٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْغَانِمِينَ مُشَاعٌ فِي كُلِّ جِنْسٍ، فَالْعِتْقُ يُصَادِفُهُ، فَيُعْتَقُ عَلَيْهِ، وَالْبَاقِي بِالسِّرَايَةِ.

8,817

وَفِي " الْبُلْغَةِ " فِيمَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ رِوَايَاتٌ، الثَّالِثَةُ: مَوْقُوفٌ، إِنْ تَعَيَّنَ سَهْمُهُ فِي الرَّقِيقِ عَتَقَ، وَإِلَّا فَلَا.

8,818

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ فِي الْمُعْتَقِ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً، أَوْ صَبِيًّا. وَصَرَّحَ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " بِأَنَّ الْغَانِمَ إِذَا أَعْتَقَ رَجُلًا مِنْهَا لَا يُعْتَقُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ رَقِيقًا بِنَفْسِ السَّبْيِ كَالنِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ.

[الْغُلُولُ مِنَ الْغَنِيمَةِ]

الإنصافal-Mardawi

ومَن أعْتَقَ منهم عَبْدًا، عَتَق عليه قَدْرُ حَقِّه، وقُوِّمَ عليه باقِيه إنْ كان موسِرًا، وكذلك إن كان فيهم مَن يَعْتِقُ عليه. وهذا المذهبُ فيهما، وعليه أكثرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَه القاضى فى «المُجَرَّدِ».

15,905

وقال القاضى فى «خِلافِه»: لا يَعْتِقُ حتى يَسْبِقَ تَمَلكُه لَفْظًا. ووَافقَ أبو الخَطَّابِ فى «انْتِصارِه» القاضىَ، لكِنه أثْبَت المِلْكَ بمُجَرَّدِ قَصْدِ التَّمَلُّكِ.

15,906

وقال فى «الإِرْشادِ»: لو أعْتَقَ جارِيَةً قبلَ القِسْمَةِ، لم تَعْتِقْ،

15,907

فإنْ حصَلَتْ له بعدَ ذلك بالقِسْمَةِ، عتَقَتْ إنْ كانتْ قَدْرَ حقِّه، وإلَّا قُوِّمَ عليه الباقِى، إنْ كان مُوسِرًا، وإلَّا عتَق قَدْرُ حقِّه. انتهى.

15,908

وقال المَجْدُ فى «المُحَرَّرِ»: وعندِى إنْ كانتِ الغَنِيمَةُ جِنْسًا واحِدًا، فكالمنْصُوصِ،

15,909

وإنْ كانتْ أجْناسًا، فكقَوْلِ القاضى.

15,910

وقال فى «البُلْغَةِ»: إذا وقَع فى الغَنِيمَةِ مَن يَعْتِقُ على بعضِ الغانِمِين، وَالْغَالُّ مِنَ الْغَنِيمَةِ يُحَرَّقُ رَحْلُهُ كُلُّهُ، إِلَّا السِّلَاحَ وَالْمُصْحَفَ وَالْحَيَوَانَ.

فهل يَعْتِقُ عليه؟ فيه ثَلاثُ رِواياتٍ، الثَّالثةُ، يكونُ مَوْقُوفًا، إنْ تعَيَّنَ سَهْمُه فى الرَّقيقِ، عتَق عليه، وإلَّا فلا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن أعتق منهم عبداً عتق عليه قدر حقه، وقُوّم عليه باقيه إن كان موسراً. وكذلك إن كان فيهم من يعتق عليه) .

5,361

أما كون من ذكر يعتق عليه قدر حقه فلأنه عتقٌ من مالك، وذلك يوجب العتق.

5,362

وأما كونه يقوم باقيه عليه إن كان موسراً فلأن العتق من الموسر موجب لذلك لما سيأتي في باب العتق.

5,363

وأما قول المصنف رحمه الله: وكذلك إن كان فيهم من يعتق عليه فتسوية لهذه الصورة بما ذكر قبل فيما ذكر. وهو صحيح لأن ملك من يعتق عليه بمنزلة إعتاقه له. وظاهر كلام المصنف رحمه الله: أنه إذا أعتق بعض الغانمين أحداً من المغنم أو كان فيهم [من يعتق عليه] عتق قدر نصيبه سواء كان المعتق رجلاً أو امرأة أو صبياً. وقد صرح في المغني بأن الغانم إذا أعتق رجلاً من المغنم لم يعتق لأن الأسير لا يصير رقيقاً إلا باسترقاق الإمام واختاره.

فعلى هذا يحمل كلام المصنف رحمه الله على من يصير رقيقاً بنفس السبي كالنساء والصبيان.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.