Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1881المقنعHanbalivol. 3, p. 365vol. 3, p. 365

وَمَنْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ بَعْدَ بَعْثِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ وُلِدَ بَيْنَ أَبَوَيْنِ لَا تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن تَهَوَّدَ أو تَنَصَّرَ بعدَ بَعْثِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو وُلِدَ بينَ أبَوَيْنِ لا تُقْبَلُ الجِزْيَةُ مِن أحَدِهما، فعلى وَجْهَيْن) أحَدُهما، أنَّه لا فَرْقَ بينَ مَن دَخَل في دِينِهم قبلَ تَبْدِيلِ كتابِهِم، أو بعدَه، ولا بينَ أن يكُونَ ابنَ كتابِيَّيْن، أو كتابِىٍّ ووَثَنِىٍّ. وهذا ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ.

10,981

وقال أبو الخَطّابِ: مَن دَخَل في دِينِهم بعدَ تَبْديلِ كِتابِهم، لم تُقْبَلْ منه الجِزْيَةُ؛ لأنَّه دَخَلَ في دِينٍ باطلٍ.

10,982

ومَن وُلِدَ بينَ أبَوَيْن، أحَدُهما تُقْبَلُ منه الجِزْيَةُ، والآخَرُ لا تُقْبَلُ منه، ففيه وَجْهان. وهذا مَذْهَبُ الشافعىِّ.

10,983

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لعُمُومِ النَّصِّ فيهم، ولأنَّهم مِن أهلِ دِينٍ تُقْبَلُ منه الجِزْيَةُ، فيُقَرُّون بها، كغيرِهم. وإنَّما تُقْبَلُ منهم الجِزْيَةُ إذا كانوا مُقِيمِين على ما عُوهِدُوا عليه، مِن بَذْلِ الجِزْيَةِ، والْتِزامِ أحْكامِ المِلَّةِ؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى أمرَ بقِتالِهم حتى يُعْطُوا الجِزْيَةَ، أي يَلْتَزِمُوا أداءَها، فما لم يُوجَدْ ذلك، يَبْقَوْا على إباحَةِ دِمائِهم وأمْوالِهم.

١٥٠٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ) أَوْ تَمَجَّسَ (بَعْدَ بَعْثِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُقَرُّ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ كَالْأَصْلِيِّ فِي قَبُولِ الْجِزْيَةِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَقْبَلُهَا مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ.

9,005

وَلَوِ اخْتَلَفَ الْحُكْمُ لَسَأَلَ عَنْهُ،

9,006

وَلَوْ وَقَعَ لَنُقِلَ، وَعَنْهُ: لَا نَقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا الْإِسْلَامَ أَوِ الْقَتْلَ؛ لِأَنَّهُ بِتَرْكِهِ الدِّينَ الْأَوَّلَ هُوَ مُقِرٌّ بِبُطْلَانِهِ، فَلَا يُقَرُّ عَلَى دِينٍ بَاطِلٍ غَيْرِهِ.

9,007

وَعَنْهُ: يُقَرُّ عَلَى غَيْرِ الْمَجُوسِيَّةِ؛ لِأَنَّ التَّمَجُّسَ لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ فَيَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الِانْتِقَالَ إِلَيْهَا قَبْلَ الْبَعْثَةِ يَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ أَتَى وَهُوَ عَلَى أَصْلِ الدِّينِ.

9,008

وَفِي " الْمَذْهَبِ " وَ " التَّرْغِيبِ " وَ " الْمُسْتَوْعِبِ " وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ: قَبْلَ الْبَعْثَةِ بَعْدَ التَّبْدِيلِ كَبَعْدِ الْبِعْثَةِ. وَقَدَّمَ فِي " التَّبْصِرَةِ " وَلَوْ قَبْلَ التَّبْدِيلِ (أَوْ وُلِدَ بَيْنَ أَبَوَيْنِ لَا تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا) كَوَلَدِ الْوَثَنِيِّ مِنْ كِتَابِيَّةٍ

الإنصافal-Mardawi

ومَن تَهَوَّدَ أو تَنَصَّرَ بعدَ بَعْثِ نَبِيِّنا -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو وُلِدَ بينَ أبَوَيْن لا تُقْبَلُ الجِزْيَةُ مِن أَحَدِهما، فعلى وَجْهَيْن. وهما رِوايَتان. إذا تَهوَّدَ أو تنَصَّرَ بعدَ بَعْثِ نَبِيِّنا محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الجِزْيَةَ تُقْبَلُ منه. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. واخْتارَه القاضى. وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «التَّصْحِيحِ».

16,172

قال فى «الوَجيزِ»: وإنِ انْتقَلَ إلى دِينِ أهْلِ الكِتابِ غيرُ مُسْلِمٍ، أُقِرَّ. وقدَّمه فى «الفُروعِ».

16,173

وعنه، لا يُقْبَلُ [منه الجِزْيَةُ، ولا يُقْبَلُ] منه إلَّا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الإِسْلامُ أو السَّيْفُ. صحَّحه فى «النَّظْمِ». وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ». وأطْلقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

16,174

وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: قلتُ: مَن صارَ كِتابِيًّا بعدَ عَهْدِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، [أو جُهِلَ وَقْتُه]، لا تُقْبَلُ جِزْيَتُه.

16,175

تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لو تهَوَّدَ أو تَنصَّرَ قبلَ بَعْثِ نَبِيِّنا -صلى اللَّه عليه وسلم-، تُقْبَلُ منه الجِزْيَةُ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، وغيرِه. واخْتارَه القاضى وغيرُه. وقدَّم فى «التَّبْصِرَةِ»، أنَّ الجِزْيَةَ لا تُقْبَلُ منه مُطْلَقًا. وذكَر فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّرْغِيبِ»، أنَّه لو تَنصَّرَ أو تهَوَّدَ قبلَ البَعْثَةِ، وبعدَ التَّبْديلِ، لا تُقْبَلُ منه الجِزْيَةُ، وإلَّا قُبِلَتْ.

وأطْلقَه هو والأوَّلَ فى «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

16,176

فائدة: حُكْمُ مَن تمَجَّسَ بعدَ البَعْثَةِ أو قبلَها، بعدَ التَّبْديلِ أو قبلَه، حُكْمُ مَن تنَصَّرَ أو تهَوَّدَ، على ما تقدَّم. ويأْتِى الكلامُ على ذلك بأَتَمَّ مِن هذا فى آخرِ وَلَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ نَصَارَى بَنِى تَغْلِبَ، وَتُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، مِثْلَىْ مَا تُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

16,177

بابِ أحْكامِ الذِّمَّةِ، بعدَ قوْلِه: وإنْ تهَوَّدَ نَصْرانِىٌّ، أو تنَصَّرَ يهُودِىٌّ، لم يُقَرَّ.

16,178

وأمَّا إذا وُلِدَ بينَ أبَويْن لا تُقْبَلُ الجِزْيَةُ مِن أحَدِهما، يعْنِى، واخْتارَ دِينَ مَن تُقْبَلُ منه الجِزْيَةُ، فأطْلقَ المُصَنِّفُ فى قَبُولِ الجِزْيَةِ منه وجْهَين. وأطْلَقهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الخُلاصَةِ»؛ أحدُهما، تُقْبَلُ منه الجِزْيَةُ، وتُعْقَدُ له الذِّمَّةُ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «المُغْنِى»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «التَّصْحيحِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّانى، لا تُقْبَلُ منه الجِزْيَةُ، ولا يُقْبَلُ منه غيرُ الإِسْلامِ.

ذكَرَه أبو الخَطَّابِ فمَن بعدَه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن تهوّد، أو تنصّر بعد بعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أو ولد بين أبوين لا تقبل الجزية من أحدهما فعلى وجهين) .

5,510

أما كون من تهوّد أو تنصّر بعد بعث نبينا صلى الله عليه وسلم تقبل منه الجزية على وجهٍ فلعموم النصوص المتقدم ذكرها.

5,511

وأما كونه لا يقبل منه على وجهٍ فلأنه انتقل إلى دين باطل.

5,512

وأما كون من ولد بين أبوين لا تقبل الجزية من أحدهما تقبل على وجهٍ فلما ذكر قبل.

5,513

وأما كونه لا تقبل منه على وجه فلأنه تعارض فيه القبول وعدم القبول فرجع إلى الأصل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.