فَإِنْ بَاعَهُ السِّلْعَةَ بِرَقْمِهَا أَوْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً أَوْ بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ أَوْ بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ أَوْ بِدِينَارٍ مُطْلَقٍ، وَفِي الْبَلَدِ نُقُودٌ لَمْ يَصِحَّ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ بَاعَهُ السِّلْعَةَ بِرَقْمِهَا) هُوَ بِمَعْنَى الْمَرْقُومِ؛ أَيِ: الْمَكْتُوبِ عَلَيْهَا وَهُمَا يَجْهَلَانِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا؛ لَمْ يَصِحَّ لِلْجَهَالَةِ (أَوْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً) لِأَنَّ مِقْدَارَ كَلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَلْفِ مَجْهُولٌ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: بِمِائَةٍ بَعْضُهَا ذَهَبٌ، وَبَنَاهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَلَى إِسْلَامِ ثَمَنٍ فِي جِنْسَيْنِ، وَصَحَّحَ ابْنُ عَقِيلٍ إِقْرَارَهُ بِذَلِكَ مُنَاصَفَةً،
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ هُنَا مِثْلُهُ، وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِمِائَةٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي قَدْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا (أَوْ بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ) أَيْ: بِمَا يَقِفُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ (أَوْ بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ) هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اسْمِ الْمُحَدِّثِ عَنْهُ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ فِيهِنَّ،
وَقِيلَ: يَصِحُّ، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ كَنِكَاحٍ (أَوْ بِدِينَارٍ مُطْلَقٍ، وَفِي الْبَلَدِ نُقُودٌ لَمْ يَصِحَّ) لِأَنَّ الثَّمَنَ غَيْرُ مَعْلُومٍ حَالَ الْعَقْدِ، وَالْعِلْمُ بِهِ شَرْطٌ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَقْدٌ غَالِبٌ،
فَإِنْ كَانَ انْصَرَفَ إِلَيْهِ، وَصَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَعَنْهُ: يَصِحُّ مُطْلَقًا وَلَهُ الْوَسَطُ، وَعَنْهُ: الْأَدْنَى
فإنْ باعَه السِّلْعَةَ برَقْمِها. لم يصِحَّ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يصِحُّ. واخْتارَه الشّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه: مُرادُه بقَوْلِه: برَقْمِها. إذا كان مَجْهولًا عندَهما، أو عندَ أحَدِهما؛ بدَليلِ قوْلِه: أَنْ يكونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا. وهو واضِحٌ.
أمَّا إذا كان الرَّقْمُ مَعْلومًا،
فإنَّ البَيْعَ صَحِيحٌ، ويدْخُلُ فى قوْلِه: مَعْلُومًا. وقد نصَّ عليه المُصَنِّفُ فى الفَصْلِ السَّادِسِ، فى بابِ الخِيَارِ فى البَيْعِ. أو بأَلْفٍ ذَهَبًا وفِضَّةً. لم يصِحَّ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ فهم، وبَناه القاضى وغيرُه على إسْلامِ ثَمَن واحدٍ فى جِنْسَيْن. ويأْتِى الخِلافُ فى ذلك فى بابِ السَّلَمِ. ووَجَّهَ فى «الفُروعِ» الصِّحَّةَ. ويَلْزَمُه النِّصْفُ ذَهَبًا، والنِّصْفُ فِضَّةً، بِناءً على اخْتِيارِ ابنِ عَقِيلٍ، فيما إذا أقَرَّ بمِائَةٍ ذهَبًا وفِضَّةً، فإنّه صحَّحَ إقْرارَه بذلك مُناصَفَةً. أو بما يَنْقَطِعُ به السِّعْرُ.
أىْ لا يصِحُّ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يصِحُّ. واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. أو بما باعَ به فُلانٌ. لم يصِحَّ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يصِحُّ. واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ.
وقالَ: هو أحَدُ القَوْلَيْن فى مذهبِ أحمدَ. أو بدِينارٍ مُطْلَقٍ، وفى البَلَدِ نُقُودٌ, لم يصِحَّ. إذا باعَه بدِينارٍ مُطْلَقٍ،
وَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ بِعَشَرَةٍ صِحَاحًا، أَوْ إِحْدَى عَشْرَةَ مُكَسَّرَةً.
أَوْ:
وفى البَلَدِ نُقُودٌ، فلا يخْلُو؛
إمَّا أَنْ يكونَ فيها نَقْدٌ غالِبٌ، أَوْ لا؛
فإنْ كان فيها نَقْدٌ غالِبٌ، فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أن البَيْعَ لا يصِحُّ به إذا أُطلِقَ. وهو أحَدُ الوَجْهَيْن، وهو ظاهِرُ ما جزَم به الشَّارِحُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّانى، يصِحُّ وينصَرِفُ إليه. وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الفائقِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. قال فى «الفُروعِ»: وهو الأصحُّ. وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وإنْ لم يَكُنْ فى البلَدِ نقْدٌ غالِبٌ، فالصَّحِيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يصِحُّ، كما جزَم به المُصَنِّفُ هنا. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشِّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُنِّورِ»، و «الفائقِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وعنه، يصِحُّ. فعلى هذه الرِّوايَةِ، يكونُ له الوَسَطُ. على الصَّحيحِ. وعنه، الأدْنَى.
قال فى «الرِّعايَةِ»: وقيلَ: إذا اخْتَلفَتِ النُّقُودُ، فله أقَلُّها قِيمَةً.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.