Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2012المقنعHanbalivol. 4, p. 40vol. 4, p. 40

وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ كِتَابَةٍ وَبَيْعٍ، فَكَاتَبَ عَبْدَهُ وَبَاعَهُ شَيْئًا صَفْقَةً وَاحِدَةً بَطَلَ الْبَيْعُ وَفِي الْكِتَابَةِ وَجْهَانِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنْ جَمَعَ بينَ كِتَابَةٍ وبَيْعٍ، فكاتَبَ عَبْدَه وباعَهُ شَيْئًا صَفْقَةً واحِدَةً) مثلَ أَنْ يقُولَ؛ بِعْتُكَ عَبْدِى هذا، وكاتَبْتُكَ بمائَةٍ، كُلَّ شَهْرٍ عَشَرَةٌ (بَطَلَ البَيْعُ) وَجْهًا واحِدًا، لأنَّه باعَ عَبْدَه لعَبْدٍ، فلم يَصِحَّ، كبَيْعِه إيّاهُ مِن غيرِ كِتابَةٍ. وهل تَبْطُلُ الكِتَابَ؟ يَنْبَنِى على رِوَايَتَيْنِ في تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فصل: قال، رَضِىَ اللَّهُ عنه: (ولا يَصِحُّ البَيْعُ مِمَّنْ تَلْزَمُه الجُمُعَةُ بعدَ نِدائِها) لا يَحِلُّ البَيْعُ بعدَ نِداء الجُمُعَةِ قبلَ الصَّلاةِ لمَن تَجِبُ عليه الجُمُعَةُ؛

11,633

فإنْ باعَ، لم يَصِحَّ البَيْعُ؛ للنَّهْىِ عنه. وِالنِّدَاءُ الذى يَتَعَلَّقُ به المَنْعُ هو النِّدَاءُ عَقِيبَ جُلُوسِ الإِمامِ على المِنْبَرِ؛ لأنَّه النِّداءُ الذى كان على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَتَعَلَّقَ الحُكْمُ به، والنِّداءُ الثالثُ زِيدَ في زَمَنِ عثمانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وحَكَى القاضِى رِوَايَةً عن أحمدَ، أنَّ البَيْعَ يَحْرُمُ بزَوالِ الشَّمْسِ،

11,634

وإنْ لم يَجْلِسِ الإِمامُ على المِنْبَرِ.

11,635

ولا يَصِحُّ هذا؛ لأنَّ اللَّهَ تَعالَى عَلَّقَهُ على النِّداءِ، لا على الوَقْتِ، ولأنَّ المَقْصُودَ بهذا إدْراكُ الجُمُعَةِ، وهو حاصِلٌ بما ذَكَرْنا دُون ما ذَكَرَه، ولأنَّه لو اخْتَصَّ تَحْرِيمُ البَيْعِ بالوَقْتِ لَما اخْتَصَّ بالزَّوَالِ،

11,636

فإنَّ ما قَبْلَه وَقْتٌ أيضًا.

11,637

فأَمَّا مَن لا تَجِبُ عليه الجُمُعَةُ مِن النِّساءِ والمُسافِرِين وغيرِهم، فلا يَثْبُتُ في حَقِّهِ هذا الحُكْمُ. وذَكَرَ ابنُ أبِى مُوسَى فيه رِوايَتَيْن؛ لعُمومِ النَّهْى.

11,638

والصَّحِيحُ ما ذَكَرْنَا، إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالَى،

11,639

فإنَّ اللَّهَ تعالى إنَّما نَهَى عن البَيْعِ مَنْ أمَرَهُ بالسَّعْىِ، فغيرُ المُخاطَبِ بالسَّعْىِ لا يَتَناوَلُه النَّهْىُ، ولأنَّ تَحْرِيمَ البَيْعِ مُعَلَّلٌ بما يَحْصُلُ به من الاشْتِغَالِ عن الجُمُعَةِ، وهذا مَعْدُومٌ في حَقِّهم.

11,640

فإن كان المُسافِرُ في غيرِ المِصْرِ، أو كان مُقِيمًا بقَرْيَةٍ لا جُمُعَةَ على أَهْلِها، لم يَحْرُمِ البَيْعُ، ولم يُكْرَهْ، وَجْهًا واحِدًا.

11,641

فإن كان أحَدُهما مُخَاطَبًا بالجُمُعَةِ دونَ الآخَرِ، حَرُمَ غلى المُخاطَبِ، وكُرِهَ للآخَرِ؛ لِما فيه مِن الإِعانَةِ على الإِثْمِ. ويَحْتَمِلُ أَنْ يَحْرُمَ؛ لقَوْلِه تَعالَى:{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}.

١٥٨٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ كِتَابَةٍ وَبَيْعٍ، فَكَاتَبَ عَبْدَهُ وَبَاعَهُ شَيْئًا صَفْقَةً وَاحِدَةً بَطَلَ الْبَيْعُ) فِي الْأَصَحِّ، وَذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ بَاعَ مَالَهُ لِعَبْدِهِ الْقِنِّ؛ فَلَمْ يَصِحَّ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ من غير كتابة (وَفِي الْكِتَابَةِ وَجْهَانِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا: يَبْطُلُ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ بَطَلَ فِي بَعْضِهِ فَبَطَلَ فِي كُلِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ.

9,388

وَالثَّانِي: يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْبُطْلَانَ وُجِدَ فِي الْبَيْعِ فَاخْتُصَّ بِهِ،

9,389

وَقِيلَ: نَصُّهُ صِحَّةُ الْبَيْعِ، وَالْكِتَابَةُ وَيُقَسَّطُ الْعِوَضُ عَلَى قِيمَتِهِمَا. [الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بَعْدَ النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ جمَع بينَ كتابَةٍ وبَيْعٍ، فكاتَبَ عَبْدَه وباعَه شَيْئًا صَفْقَةً واحِدَةً، بطَل البَيْعُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. واخْتارَه القاضى، وابنُ عَقِيلٍ فى البُيوعِ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

16,894

وقيل: يصِحُّ. وقيل: الصِّحَّةُ مَنْصُوصُ أحمدَ. واخْتارَه القاضى، وابنُ عَقِيلٍ فى النِّكاحِ، وأبو الخَطَّابِ. والأَكْثَرون اكْتَفَوْا باقْتِرانِ البَيْعِ وبشَرْطِه، وهو كوْنُ المُشْتَرِى مُكاتَبًا يصِحُّ مُعاملَتُه للسَّيِّدِ. قالَه فى «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ والخَمْسِين». وأطْلَقَهما فى «المُسْتَوْعِبِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وفى الكِتابَةِ وَجْهَان.

وأطْلَقَهما فى «الهِدَايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى» فى مَوْضِع. قال الشَّارِحُ: وهل تَبْطُلُ الكِتابَةُ؟ ينْبَنِى على الرِّوايتَيْن فى تَفْريقِ الصَّفْقَةِ؛ إحداهما، يصِحُّ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحَه فى «المُغْنِى»، و «الحاوِيَيْن». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». والوَجْهُ الثَّانى، لا يصِحُّ. صحَّحَه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الحاوِيَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، وفى «الكُبْرى» فى مَوْضِعٍ.

16,895

فائدة: تتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ بتَعدُّدِ البائعِ، أوِ المُشْتَرِى، أو المَبِيعِ، أو بتَفْصِيلِ الثَّمَنِ. على الصَّحيحِ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». قال ابنُ الزَّاغُونِىِّ فى «المَبْسُوطِ»: نصَّ أحمدُ أنَّ شِراءَ الاثْنَيْن مِنَ الواحدِ عَقْدان وصَفْقَتان.

16,896

وقال الحَارِثِىُّ: لو باعَ اثْنان نَصِيبَهما مِنِ اثْنَيْن صَفْقَةً واحدةً، فقال أصحابُنا: هى بمَثابَةِ أرْبَعِ عُقُودٍ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقالا: هى أرْبَعَةُ عُقُودٍ؛ إذْ عَقْدُ الواحدِ مع الاثْنَيْن عَقْدان. انتهيا.

16,897

وقيل: لا يتَعدَّدُ بحالٍ. وأطْلَقَهما فى «الحَاوِيَيْن».

16,898

وقيل: يتَعَدَّدُ بتَعدُّدِ البائعِ فقط.

16,899

قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وإنِ اتَّحَدَ الوَكِيلُ دُونَ المُوَكِّلِ، أو بالعَكْسِ، فاحْتِمالان،

16,900

والأظْهَرُ الاعْتِبارُ بالمُوَكِّلِ؛ فإنْ قال لاثْنَيْن: بِعْتُكما هذا. فقَبِلَ أحَدُهما، وقُلْنا: تتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ بتَعدُّدِ المُشْتَرِى. ففى الصِّحَّةِ وَجْهان. ويأْتِى ذلك فى بابِ الشُّفْعَةِ مُحَرَّرًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن جمع بين كتابة وبيع فكاتب عبده وباعه شيئاً صفقة واحدة بطل البيع. وفي الكتابة وجهان) .

5,846

أما كون البيع فيما ذكر يبطل؛ فلأن المكاتب قبل تمام عقد الكتابة عبدُ قِنٍّ لا يصح أن يبيعه سيده شيئاً لكونه يبيع ماله لعبده.

5,847

وأما كون الكتابة تبطل في وجهٍ؛ فلأنه عقد بطل في بعضه فبطل في كله لما تقدم.

5,848

وأما كونها لا تبطل في وجهٍ؛ فلأن المقتضي للبطلان وجد في البيع فاختص به.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.