Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2054المقنعHanbalivol. 4, p. 67vol. 4, p. 67

وَلَا يَثْبُتُ إِلَّا فِي الْبَيْعِ وَالصُّلْحُ بِمَعْنَاهُ وَالْإِجَارَةِ فِي الذِّمَّةِ أَوْ عَلَى مُدَّةٍ لَا تَلِي الْعَقْدَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَثْبُتُ إلَّا في البَيْعِ، والصُّلْحُ بمَعْنَاهُ، والإِجَارَةُ في الذِّمَّةِ، أو على مُدَّةٍ لا تَلِى العَقْدَ) لا نَعْلَمُ خِلافًا في ثُبُوتِ خِيارِ الشَّرْطِ في البَيْعِ الذى لا يُشْتَرَطُ فيه القَبْضُ في المَجْلِسِ،

11,939

وكذلك الصُّلْحُ بمَعْنَى البَيْعِ؛ لأنَّهُ بَيْع بلَفْظِ الصُّلْحِ، والهِبَةُ بعِوَض، على إحْدى الرِّوَايَتَيْنِ، والإِجَارَةُ في الذِّمَّةِ، نحوَ أَنْ يقولَ: اسْتَأْجَرْتُكَ لتَخِيطَ لى هذا الثَّوْبَ. ونحوَه، لأَنَّ الإِجَارَةَ بَيْعُ الِمَنافِعِ، فأشْبَهَتْ بَيْعَ الأعْيَانِ.

11,940

فأمَّا الإِجَارَةُ المُعَينَّةَ، فإنْ كانت مُدَّتُها مِن حينِ العَقْدِ، دَخَلَها خِيارُ المَجْلِسِ دُونَ خِيارِ الشَّرْطِ؛ لأَنَّ دُخُولَه يُفْضِى إلى فَوْتِ بَعْضِ المَنافِعِ المَعْقُودِ عليها، أو اسْتِيفَائِها في مُدَّةِ الخِيارِ، وكلاهُما لا يَجُوزُ. وهذا مَذْهَبُ الشّافِعِىِّ. وذكَرَ القاضِى مَرَّةً مِثلَ هذا، ومَرَّةً قال: يَثْبُتُ فيها خِيارُ الشَّرْطِ، قِياسًا على البَيْعِ. وقد ذَكَرْنَا ما يَقْتَضِى الفَرْقَ بَيْنَهُما.

11,941

فإنْ كانتِ المُدَّةُ لا تَلِى العَقْدَ، ثَبَت فيها خِيارُ الشَّرْطِ، إذا كانت مُدَّةُ الخِيَارِ لا تَشْتَمِلُ على شئٍ مِن مُدَّةِ العَقْدِ.

11,942

فإنْ كانت بَعْضُ مُدَّةِ العَقْدِ تَدْخُلُ في مُدَّةِ الخِيارِ، لم يَجُزْ؛ لِما ذَكَرْنَا. ١٦٠٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَثْبُتُ إِلَّا فِي الْبَيْعِ) لِمَا مَرَّ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبْضُ لِصِحَّتِهِ كَالصَّرْفِ وَالسَّلَمِ (وَالصُّلْحُ بِمَعْنَاهُ) لِأَنَّهُ بَيْعٌ بِلَفْظِ الصُّلْحِ، وَقِسْمَةٌ.

9,542

قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ " قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَإِنْ كَانَ رَدَّ، وَأَنَّهُ يَحْتَمِلُ دُخُولَهُ فِي سِلْمٍ - رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ - لِعَدَمِ اعْتِبَارِ قَبْضِهِمَا (وَالْإِجَارَةِ فِي الذِّمَّةِ) كَقَوْلِهِ: اسْتَأْجَرْتُكَ لِتَخِيطَ لِي هَذَا الثَّوْبَ وَنَحْوَهُ، فَيَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِدْرَاكٌ لِلْغَبْنِ، فَوَجَبَ ثُبُوتُهُ كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ (أَوْ عَلَى مُدَّةٍ لَا تَلِي الْعَقْدَ) كَمَا لَوْ أَجَّرَهُ سَنَةَ خَمْسٍ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ تَلِي الْعَقْدَ لَا يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الشَّرْطِ عَلَى الْمَذْهَبِ؛

لأنه يفضي إِلَى فَوَاتِ ببَعْضِ الْمَنَافِعِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا، أَوْ إِلَى اسْتِيفَائِهَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ؟ وكلاهما غير جَائِزٌ، وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَتَصَرَّفُ الْمُسْتَأْجِرُ،

9,543

فَإِنْ فَسَخَ الْعَقْدَ رَجَعَ بِقِيمَةِ الْمَنَافِعِ الْمُسْتَوْفَاةِ،

9,544

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ في غير مَا ذُكِرَ،

9,545

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَثْبُتُ فِي ضَمَانٍ وَكَفَالَةٍ.

9,546

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ صَاحِبُ " الرَّوْضَةِ " يَثْبُتُ كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ،

9,547

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَجُوزُ فِي كُلِّ الْعُقُودِ

الإنصافal-Mardawi

ولا يثْبُتُ إلَّا فى البَيْعِ، والصُّلْحُ بمَعْناه. بلا نِزاعٍ.

تنبيهات؛ الأَوَّلُ، مفْهومُ قولِه: ويثْبُتُ فى الإِجارَةِ فى الذِّمَّةِ، أو على مُدَّةٍ لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَلِى العَقْدَ. أنَّها لو وَلِيَتِ العَقْدَ، لا يثْبُتُ فيها. وهو صَحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال فى «التَّلْخيصِ»: وهو أقْيَسُ. صحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

17,223

وقيل: يثْبُت. قالَه القاضى فى كتابِ الإِجارَةِ مِنَ «الجامعِ الصَّغِيرِ». قال فى «الفائقِ»: اخْتارَه شيْخُنا، وهو المُخْتارُ. انتهى. وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». الثَّانى، قوْلُه: ويثْبُتُ فى الإِجارَةِ فى الذِّمَّةِ. هكذا قال الأصحابُ.

17,224

وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: قلتُ: إنْ لم يجِبِ الشُّروعُ فيه عَقِيبَ العَقْدِ. الثَّالثُ، ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ خِيارَ الشَّرْطِ لا يثْبُتُ إلَّا فيما ذكَرَه؛ وهو البَيْعُ، والصُّلْحُ بمَعْناه، والإِجارَةُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وهو المذهبُ إلَّا فى القِسْمَةِ؛ فإنَّه يثْبُتُ فيها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

17,225

وَإِنْ شَرَطَاهُ إِلَى الْغَدِ، لَمْ يَدْخُلْ فى الْمُدَّةِ.

17,226

وَعَنْهُ، يَدْخُلُ.

وقطَع به القاضى فى «التَّعْلِيقِ». وقدَّمه المجدُ فى «شَرْحِه».

17,227

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يثْبُتُ إن كان فيها رَدُّ عِوَضٍ، وإلَّا فلا.

17,228

وقال القاضى فى «المُجَرَّدِ»: ولا يدْخُلُ القِسْمَةَ خِيارٌ إن قُلْنا: هى إفْرازٌ. كما قال فى خِيارِ المَجْلِس. وقدَّم فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، أنَّه يثْبُتُ فى الحَوالَةِ. انتهى. وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ».

17,229

وقيل: يثْبُتُ فى الضَّمانِ والكَفالَةِ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ، وابنُ الجَوْزِىِّ. وفى طَريقَةِ بعضِ الأصحابِ، يُثْبِتُ خِيارَ الشَّرْطِ كلُّ ما يَثْبُتُ به خِيارُ المَجْلسِ. وجزَم به فى «المُذْهَبِ»، فقال: خِيارُ الشَّرْط يثْبُتُ فيما يثْبُتُ فيه خِيارُ المَجْلسِ.

17,230

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: يجوزُ خِيارُ الشَّرْطِ فى كلِّ العُقودِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يثبت إلا في البيع، والصلحِ بمعناه، والإجارة في الذمة، أو على مدة لا تلي العقد) .

5,976

أما كون خيار الشرط لا يثبت في غير الصور المستثناة؛ فلأنه لا نص في ذلك ولا هو في معنى المنصوص وذلك ينفي الثبوت لا سيما إذا كان الأصل يعضده.

5,977

وأما كونه يثبت في البيع والصلح بمعنى البيع فلما تقدم في خيار المجلس.

5,978

وأما الإجارة فهي على ضربين:

أحدهما: إجارة في الذمة؛ مثل أن يقول: استأجرتك لتخيط هذا الثوب ونحوه. فهذا يثبت فيه خيار الشرط لأنه استدراك للغبن فوجب ثبوته في ذلك كخيار المجلس.

والضرب الثاني: أن لا تكون في الذمة كإجارة الدار ونحوها: وذلك تارة لا تلي العقد؛ كإجارة سنة خمس وهو في أربع فهذا أيضاً يثبت فيه خيار الشرط لما تقدم في الإجارة في الذمة، وتارة تلي العقد فهذا لا يثبت فيه خيار الشرط لأنه يفضي إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها أو إلى استيفائها في مدة الخيار وكلاهما لا يجوز.

ولم يفصل المصنف رحمه الله هذا التفصيل في الإجارة في خيار المجلس لأنه لا يلزم فيها ما ذكر هاهنا لقصره غالباً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.