وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَالَ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِ الْحَدُّ إِذَا عَلِمَ زَوَالَ مِلْكِهِ،
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ) اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّ وَطْأَهُ
إِمَّا أَنْ يُصَادِفَ مِلْكًا، أَوْ شُبْهَةً،
فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ثُبُوتِ مِلْكِهِ، وَإِبَاحَةِ وَطْئِهِ (وَقَالَ أَصْحَابُنَا) وَعَزَاهُ فِي " الشَّرْحِ " إِلَى بَعْضِهِمْ (عَلَيْهِ الْحَدُّ إِذَا عَلِمَ زَوَالَ مِلْكِهِ، وَأنَّ الْبَيْعَ لَا يَنْفَسِخُ بِالْوَطْءِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ) عَنْ أَحْمَدَ، لِأَنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ مِلْكًا، وَلَا شُبْهَةَ مِلْكٍ
ولا حَدَّ فيه على كلِّ حالٍ. هذا اخْتِيارُ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، والمَجْدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في «مُحَرَّرِه»، والنَّاظِمِ، وصاحبِ «الحاوي»، وصحَّحُوه في كتابِ الحُدودِ، وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ» هناك، وإليه مَيلُ ابنِ عَقِيلٍ، وحكَاه بعضُ الأصحابِ رِوايَةً عن الإمامِ أحمدَ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ. فعلى هذا، يكونُ وَلَدُه حُرًّا ثابِتَ النَّسَبِ، ولا يَلْزَمُه قِيمَةٌ، ولا مَهْرَ عليه، وتَصيرُ أُمَّ وَلَدٍ له.
وقال أصحابُنا: عليه الحَدُّ إذا عَلِمَ زَوال مِلْكِه،
وأنَّ البَيعَ لا ينْفَسِخُ بالوَطْءِ. وهو المَنْصُوصُ، وهو المذهبُ، وهو مِن مُفْرَداتِه. [ويأْتِي ذلك في حَدِّ الزِّنا أيضًا].
فقوله: إذا عَلِمَ أَنَّ البَيعَ لا ينْفَسِخُ. هكذا قيَّدَه بعضُ الأصحابِ. قال: إنِ اعْتقَدَ أنَّه ينْفَسِخُ بوَطْئِه، فلا حدَّ عليه؛ لأنَّ تَمامَ الوَطْءِ وَقعَ في مِلْكٍ، فتَمكَّنَتِ الشُّبْهَةُ.
وقال أكثرُ الأصحابِ: عليه الحَدُّ إذا كان عالِمًا بالتَّحْرِيمِ. وهو المَنْصوصُ عن أحمدَ في رِوايَةِ مُهَنَّا. وهو اخْتِيارُ أبي بَكْرٍ، وابنِ حامِدٍ،
وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا، بَطَلَ خِيَارُهُ، وَلَمْ يُورَثْ. وَيَتَخَرَّجُ أنْ يُورَثَ كَالْأجَلَ.
والأكْثَرِين. قاله في «القَواعِد الفِقْهِيَّةِ». ومحَلُّ وُجوبِ الحدِّ أيضًا عندَ الأصحابِ، إذا كان عالِمًا بتَحْريمِ الوَطْءِ،
أمَّا إذا كان جاهِلًا بتَحْرِيمِه، فلا حدَّ عليه، كما سيَأْتِي في شُروطِ الزِّنا. فعلى قوْلِ الأصحابِ، إنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ، فوَلَدُه رَقيق لا يلْحَقُه نسَبُه،
وإنْ لم يعْلَمْ، لَحِقَه النَّسَبُ، ووَلَدُه حُرٌّ، وعليه قِيمَتُه يومَ ولادَتِه، وعليه المَهْرُ، ولا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ له.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.