Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2106المقنعHanbalivol. 4, p. 95vol. 4, p. 95

وَمَنْ عَلِمَ الْعَيْبَ فَأَخَّرَ الرَّدَّ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ إِلَّا أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَى مِنَ التَّصَرُّفِ وَنَحْوِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن عَلِمَ العَيبَ، وأَخَّرَ الرَّدَّ، لم يَبْطُلْ خِيارُه، إلَّا أنْ يُوجَدَ منه ما يَدُلُّ على الرِّضَا؛ مِن التَّصَرُّفِ ونَحْوه) وهكذا ذَكَرَه أبو الخَطّابِ؛ لأنَّه خِيارٌ لدَفْعِ الضَّرَرِ المُتَحَقِّقِ، فكان على التَّرَاخِي، كخِيارِ القِصاصِ

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ عَلِمَ الْعَيْبَ فَأَخَّرَ الرَّدَّ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ) لِأَنَّهُ خِيَارٌ لِدَفْعِ ضَرَرٍ مُتَحَقَّقٍ، فَلَمْ يَبْطُلْ بِالتَّأْخِيرِ الْخَالِي عَنِ الرِّضَى بِهِ كَخِيَارِ الْقِصَاصِ (إِلَّا أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَى مِنَ التَّصَرُّفِ وَنَحْوِهِ) كَالْوَطْءِ وَالسَّوْمِ وَالِاسْتِغْلَالِ، ذَكَرَهُ مُعْظَمُهُمْ؛ لِأَنَّ دَلِيلَ الرِّضَى مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ التَّصْرِيحِ بِهِ، لَكِنْ لَوِ احْتَلَبَ الْمَبِيعُ وَنَحْوُهُ لَمْ يَمْنَعِ الرَّدَّ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ فَلَهُ أَخْذُهُ فَيُسْتَثْنَى.

9,735

قَالَ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ ": أَوْ رَكِبَهَا لِيَسْقِيَهَا أَوْ عَلَفَهَا.

9,736

وَفِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " إِنِ اسْتُخْدِمَ لَا لِلِاخْتِبَارِ بَطَلَ رَدُّهُ بِالْكَثِيرِ، وَإِلَّا فَلَا،

9,737

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِمَا ذَكَرْنَا، وَأَنَّهُ لَا أَرْشَ أَيْضًا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ،

9,738

وَعَنْهُ: لَهُ الْأَرْشُ قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ،

9,739

وَإِنْ دَلَّ عَلَى الرِّضَى فَمَعَ الْأَرْشِ كَإِمْسَاكِهِ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ.

قَالَ: وَهُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "

9,740

قَالَ فِي " التَّنْبِيهِ ": وَالِاسْتِخْدَامُ، وَالرُّكُوبُ لَا يَمْنَعُ أَرْشَ الْعَيْبِ إِذَا ظَهَرَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَهُ، وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ إِنَّمَا نَصَّ أَنَّهُ يَمْنَعُ الرَّدَّ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْأَرْشَ

الإنصافal-Mardawi

ومن عَلِمَ العَيبَ، ثم أخَّر الرَّدَّ، لم يَبْطُلْ خِيارُه، إلَّا أن يُوجَدَ منه ما يدُلُّ على الرِّضَا؛ مِنَ التَّصَرُّفِ ونحوه. اعلمْ أنَّ خِيارَ العَيبِ على التَّراخِي، ما لم يُوجَدْ منه ما يدُلُّ على الرِّضَى. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.

17,657

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يُجْبَرُ المُشْتَرِي على رَدِّه أو أرْشِه؛ لتَضَرُّرِ البائِعِ بالتَّأْخيرِ.

17,658

وعنه، أنَّه على الفَوْرِ. قطَع به القاضي في «الجامِعِ الكَبِيرِ» في مَوْضِع منه.

17,659

قال في «التَّلْخيصِ»: وقيلَ: عنه رِوايَةٌ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنَّه على الفَوْرِ. انتهى. وقيل: السُّكوتُ بعدَ مَعْرِفَةِ العَيبِ رِضًى.

17,660

تنبيه: قوْلُه: إلَّا أنْ يُوجَدَ منه ما يدُلُّ على الرِّضَى، مِنَ التَّصَرُّفِ ونحوه. مَبْنِيٌّ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقد تقدَّم رِوايةٌ، اخْتارَها جماعةٌ، أنَّه لو تَصَرَّفَ فيه بما يدُلُّ على الرِّضَى، أنَّ له الأرْشَ،

17,661

عندَ قوْلِه: وإنْ فَعَله عالِمًا بعَيبِه، فلا شيءَ له. وقوْلُه: مِنَ التَّصَرُّفِ ونحوه. كاحْتِلابِ المَبِيعِ، ونحو ذلك، لم يَمْنَعِ الرَّدَّ؛ لأنَّه مِلْكُه، فله أخْذُه.

17,662

قال في «عُيُونِ المَسائلِ»: أو رَكِبَها لسَقْيِها أو عَلْفِها.

17,663

وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، والشَّارِحُ، وغيرُهما: إنِ اسْتَخْدَمَ، لا للاخْتِبارِ. بَطَلَ ردُّه بالكَثِيرِ، وإلَّا فلا. قال المُصَنِّفُ: وقد نُقِلَ عن أحمدَ، في بُطْلانِ خِيارِ الشَّرْطِ بالاسْتِخْدامِ رِوايَتان، فكذا يُخَرَّجُ هنا. واخْتارَه.

17,664

وقال: هو قِياسُ المذهبِ. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ». وذكَر في «التَّنْبِيهِ» ما يدُل عليه، فقال: والاسْتِخْدامُ والرُّكُوبُ لا يَمْنَعُ أرْشَ العَيبِ، إذا ظهَر قبلَ ذلك أو بعدَه، وأحمدُ، في رِوايَةِ حَنْبَلٍ، إنَّما نصَّ أنَّه يَمْنَعُ الرَّدَّ، فدَلَّ أنَّه لا يمْنَعُ الأرْشَ.

17,665

وقيل: رُكُوبُ الدَّابَّةِ لرَدِّها رِضىً. ذكَرَه في «الفائقِ» وغيرِه.

فائدتان؛ إحْداهما، قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، في «شَرْحِ المُحَرَّرِ»: لو اشْتَرى رَجُلٌ سِلْعَةً، فأصابَ بها عَيبًا، ولم يَخْتَرِ الفَسْخَ، ثم قال: إنَّما أبْقَيتُه، لأَنَّنِي لم وَلَا يَفْتَقِرُ الرَّدُّ إِلَى رِضَاءٍ، وَلَا قَضَاءٍ، وَلَا حُضُورِ صَاحِبِهِ.

17,666

وَإنِ اشْتَرَى اثْنَانِ شَيئًا، وَشَرَطَا الْخِيَارَ، أوْ وَجَدَاهُ مَعِيبًا، فَرَضِىَ أعلَمْ أنَّ لي الخِيارَ. لم يُقْبَلْ منه. ذكَرَه القاضي أصْلًا في المُعْتَقَةِ تحتَ عَبْدٍ، إذا قالتْ: لم أعْلَمْ أنَّ لي الخِيارَ. وخالفَه ابنُ عَقِيلٍ في مَسْألةِ المُعْتَقَةِ، ووَافقَه في مَسْألَةِ الردِّ بالعَيبِ. انتهى. الثَّانيةُ، خِيارُ الخُلْفِ في الصِّفَةِ، على التَّراخِي. قاله في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى عندَ بَيعِ المَوْصُوفِ، في كتابِ البَيعِ.

17,667

وكذا الخِيارُ لإفْلاسِ المُشْتَرِي. قاله في «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الحاوي»، وغيرِهم. وتقدَّم أنَّ الشيخَ تَقِيَّ الدَّينِ قال: يُجْبَرُ في خِيارِ العَيبِ على الردِّ أو الأرْشِ، إنْ تضَرَّرَ البائِعُ. فكذا هُنا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن علم العيب فأخر الرد لم يبطل خياره إلا أن يوجد منه ما يدل على الرضا من التصرف ونحوه. وعنه: أنه على الفور. ولا يفتقر الرد إلى رضا ولا قضاء ولا حضور صاحبه) .

6,129

أما كون من علم العيب لا يبطل بتأخير الرد مع عدم وجدان ما يدل على الرضا بالمبيع معيباً على المذهب؛ فلأنه خيار لدفع الضرر المتحقق فلم يبطل بالتأخير الخالي عن الرضا به كجناية القصاص.

6,130

وأما كونه يبطل بتأخير الرد مع وجدان ما يدل على رضا المشتري بالمبيع معيباً مثل إن استغل المبيع أو عرضه على البيع أو تصرف فيه مع علمه بعيبه لأن دليل الرضا منزل منزلة التصريح به.

6,131

وأما كونه على الفور على روايةٍ؛ فلأنه خيار ثبت بالشرع لدفع الضرر عن المال أشبه خيار الشفعة.

6,132

وأما كون الرد المذكور لا يفتقر إلى رضا ولا قضاء ولا حضور صاحبه؛ فلأنه رفع عقد جعل إليه فلم يعتبر ذلك فيه كالطلاق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.