Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَأقَلُّ الحَيضِ يَوْم وَلَيلَةٌ. وعنه: يَوْمٌ. وأكْثَرُه خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وعنه: سَبْعَةَ عَشَرَ) المَشْهُورُ في المذهبِ، أنَّ أقلَّ الحَيضِ يَوْمٌ ولَيلَة، وأكْثَرَه خَمْسَةَ عَشَرَ يومًا. هذا قولُ عَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، وأبي ثَوْرٍ. ورُوي عن أحمدَ، أنَّ أقَلَّه يومٌ،

1,664

وأنَّ أكْثَرَه سَبْعَةَ عَشَرَ. قال ابنُ المُنْذِرِ: بَلَغَنِي أنَّ نِساءَ آلِ الماجِشُون كُنَّ يَحِضْنَ سَبْعَةَ عَشَرَ يومًا. قال الخَلّالُ: مذهبُ أبي عبدِ اللهِ، لا اخْتِلافَ فيه أنَّ أقَلَّ الحَيضِ يومٌ، وأكْثَرَه خَمْسَةَ عَشَرَ. ومذهبُ الشافعيِّ نَحْوُ هذا في أقَلِّه وأكْثَرِه.

1,665

وقال الثَّوْرِيُّ، والنُّعْمانُ، وصاحِباه: أقَله ثلاثةُ أيَّامٍ، وأكثَرُه عَشَرَةٌ؛ لِما روَى واثِلَةُ بن الأسْقَعِ، أنَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«أَقَلُّ الحَيضِ ثَلَاثَةُ أيَّامٍ وَأكْثَرُهُ عَشَرَةٌ».

1,666

وقال أنَسٌ: قُرْءُ المرأةِ ثَلاثٌ، أرْبَعٌ، خَمْسٌ، سِتٌّ، سَبْغ، ثَمانٍ، تِسْعٌ، عَشْرٌ. ولا يَقُولُ ذلك إلَّا تَوْقِيفًا.

1,667

وقال مالكٌ: ليس لأقَلِّه حَدٌّ،

1,668

ولو كان لأقَلِّه حَدٌّ، لكانَتِ المرأةُ لا تَدَعُ الصلاةَ حتى يَمْضِي ذلك، الحَدُّ. ولَنا، أنَّ ذِكْرَ الحَيضِ وَرَد في الشَّرْعِ مُطْلَقًا مِن غيرِ تَحْدِيدٍ، ولا حَدَّ له في اللُّغَةِ، فَرُجِعَ فيه إلى العُرْفِ والعادَةِ، كالقَبْضِ والإِحْرازِ والتَّفَرُّقِ، وقد وُجِدَ حَيضٌ مُعْتاد أقَلُّ مِن ثَلاثَةٍ وأَكْثَرُ مِن عَشَرَةٍ. قال عَطاءٌ: رَأيتُ مِن النِّساء مَن تَحِيضُ يَوْمًا، وتَحيضُ خَمْسَةَ عَشَرَ.

1,669

وقال شَرِيكٌ : عِنْدَنا امرأةٌ تَحِيضُ كلَّ شَهْرٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا حَيضًا مُسْتَقِيمًا.

1,670

وقال أبو عبدِ اللهِ الزُّبَيرِيُّ: كان في نِسائِنا مَن تَحِيضُ يَوْمًا، وتَحِيضُ خَمْسَةَ عَشَرَ يومًا.

1,671

وقال الشافعيُّ: رَأْيتُ امرأةً أُثْبِتَ لي عنها أنَّها لم تَزَلْ تَحِيضُ يَوْمًا، لا تَزِيدُ عليه، وأثْبِتَ لي عن نِساءٍ، أَنَّهُنَّ لم يَزَلْنَ يَحِضْنَ أقَلَّ مِن ثلاثةِ أيَّامٍ. وقَوْلُهُنَّ يَجِبُ الرُّجُوعُ إليه، لقَوْلِه تعالى:{وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ}. فلولا أنَّه مَقْبُولٌ. ما حَرَّمَ عليهِنَّ الكِتْمانَ، وجَرَى ذلك مَجْرَى الشَّهادَةِ. ولم يُوجَدْ حَيضٌ مُعْتادٌ أقَلّ مِن ذلك في عَصْرٍ مِن الأعْصارِ، فلا يكُونُ حَيضًا بحالٍ. وحديثُ واثِلَةَ بنِ الأسْقَعِ يَرْويه محمدُ بنُ أحمدَ الشّامِيُّ، وهو ضَعِيفٌ، عن حَمّادِ بنِ المِنْهالِ، وهو مَجْهُولٌ، وحديثُ أنَسٍ رَواه الجَلْدُ بنُ أيُّوبَ، وهو ضَعِيفٌ.

قال ابنُ عُيَينَةَ: هو مُحَدِّثٌ لا أصْلَ له.

1,672

وقال يَزِيدُ بنُ زُرَيع: ذاك أبو حنيفةَ، لم يَحْتَجَّ إلَّا بالجَلْدِ بنِ أيُّوبَ. وحديثُ الجَلْدِ،

1,673

ولو صَحَّ، فقد رُوِيَ عن عليٍّ، رَضِي اللهُ عنه، ما يُعارِضُه، فإنَّه قال: ما زادَ على خَمْسَ عَشْرَةَ اسْتِحاضَةٌ، وأقَلُّ الحَيضِ يَوْمٌ ولَيلَةٌ. ٢٢٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَاخْتَارَهُ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. لَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وأقَلُّ الحَيضِ، يومٌ ولَيلَةٌ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

منهم، أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ».

3,410

وعنه، يوْمٌ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. قاله في «مَجْمَعِ البَحْرَينِ»، وغيرِه. قال الخَلَّالُ: مذهبُ أبي عبدِ اللهِ، الذي لا اخْتِلافَ فيه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنَّ أقَلَّ الحيضِ يوْمٌ. قال في «الفُصولِ»: وقد قال جماعةٌ مِن أصحابِنا: إنَّ إطْلاقَه اليوْمَ يكونُ مع ليلَتِه، فلا يخْتَلِفُ المذهبُ على هذا القوْلِ في أنَّه يوْمٌ وليلَةٌ. انتهى.

3,411

قلتُ: منهم القاضي، في كتابِ «الرِّوايتَين». واخْتِيارُ الشيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، أنَّه لا يَتَقَدّرُ أقَل الحيضِ ولا أكثَرُه، بل كلُّ ما اسْتَقَرَّ عادةً للمرأةِ فهو حَيضٌ،

3,412

وإنْ نقَص عن يوْم، أو زادَ على الخَمْسَةَ عَشَرَ، أو السَّبْعَةَ عَشَرَ، ما لم تَصِرْ مُسْتَحاضَةً.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وأقل الحيض يوم وليلة. وعنه يوم. وأكثره خمسة عشر يومًا. وعنه سبعة عشر. وغالبه: ست أو سبع) .

807

أما كون أقل الحيض يومًا وليلة على المذهب؛ فلأنه يروى عن علي رضي الله عنه أنه قال:«أقل الحيض يوم وليلة».

808

وأما كونه يومًا على روايةٍ؛ فلأن الشرع علق على الحيض أحكامًا ولم يبين قدره فعلم أنه رده إلى العرف كالقبض والحِرز. وقد وجد حيض معتاد يومًا ولم يوجد أقل منه.

قال عطاء:«رأيت من تحيض يومًا، ومن تحيض خمسة عشر يومًا».

809

وأما كون أكثره خمسة عشر يومًا على المذهب؛ فلأنه يروى عن علي رضي الله عنه أنه قال:«ما زاد على خمسة عشر فهو استحاضة».

ولأن في قوله:«تمكث إحداكن شطر عمرها لا تصلي» رواه البخاري. إشارة إلى هذا.

810

وأما كونه سبعة عشر على روايةٍ؛ فلأن أقل الطهر إذا كان ثلاثة عشر كان أكثر الحيض سبعة عشر ضرورة أن الشهر يجمع طهرًا وحيضًا.

811

وأما كون غالبه ستًا أو سبعًا فـ «لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لحمنة بنت جحش: تحيضي في علم الله ستًا أو سبعًا. ثم اغتسلي وصلي أربعة وعشرين يومًا أو ثلاثة وعشرين يومًا كما تحيض النساء. وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن». رواه الترمذي. وقال: حديث حسن.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.