وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ كَالْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ وَيَجُوزُ فِي الْجِنْسَيْنِ كَالثِّيَابِ بِالْحَيَوَانِ
Its commentaries
(وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ كَالْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ وَيَجُوزُ فِي الْجِنْسَيْنِ كَالثِّيَابِ بِالْحَيَوَانِ) لِحَدِيثِ سَمُرَةَ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ بِمَنْطُوقِهِ، وَعَلَى الْجَوَازِ فِي الْجِنْسَيْنِ بِمَفْهُومِهِ، وَلِأَنَّ الْجِنْسَ أَحَدُ وَصْفَيْ عِلَّةِ رِبَا الْفَضْلِ فَمُنِعَ النَّسَاءُ كَالْكَيْلِ، وَالْوَزْنِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ شَرْطٌ لِجَرَيَانِ رِبَا الْفَضْلِ، أَوْ مَحَلٌّ فِي ذَلِكَ لَا وَصْفٌ فِي الْعِلَّةِ، وَفِيهِ رَابِعَةٌ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ إِلَّا فِيمَا بِيعَ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا يَصْلُحُ الْحَيَوَانُ بِالْحَيَوَانِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ نَسِيئَةً، وَلَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ» .
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَمَفْهُومُهُ جَوَازُ الْوَاحِدِ بِالْوَاحِدِ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، وَالْأَوَّلُ: أَصَحُّ لِمُوَافَقَتِهَا الْأَصْلَ، وَالْأَحَادِيثُ الْمُخَالِفَةُ لَهَا لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا. قَالَهُ أَحْمَدُ.
فَائِدَةٌ: حَيْثُ حُرِّمَ، فَإِنْ كَانَ مَعَ أَحَدِ الْعَرْضَيْنِ نَقْدٌ،
فَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ مُؤَجَّلًا جَازَ، إِذْ لَا نَسَاءَ بَيْنَ الثَّمَنِ، وَالْمُثَمَّنِ،
وَلَوْ كَانَ النَّقْدُ حَالًّا وَالْعَرْضَانِ وَأَحَدُهُمَا نَسِيئَةً لَمْ يَجُزْ، نَصَّ عَلَيْهِ حِذَارًا مِنَ النَّسِيئَةِ فِي الْعُرُوضِ.
[بَيْعُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ]
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.