وَمَنْ بَاعَ دَارًا تَنَاوَلَ الْبَيْعُ أَرْضَهَا وَبِنَاءَهَا وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا لِمَصْلَحَتِهَا كَالسَّلَالِيمِ وَالرُّفُوفِ الْمُسَمَّرَةِ وَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ وَالْخَوَابِي الْمَدْفُونَةِ، وَالرَّحَا الْمَنْصُوبَةِ
Its commentaries
بابُ بَيعَ الأصُولَ والثمارِ (ومَن باعَ دَارًا تَنَاوَلَ البَيعُ أَرْضَها، وبِنَاءَهَا، وما يَتَّصِلُ بها لمَصْلَحَتِها، كالسَّلَالمِ (١) ، والرُّفوفِ المُسَمَّرَةِ، والأبْوابِ المَنْصُوبَةِ، والخَوابِي المَدْفُونَةِ، والرَّحَى المنْصُوبَةِ) وأشْباهِ ذلك؛ لأنَّه مُتَّصِل بها لمَصْلَحَتِها، أشْبَهَ حِيطانَها. ١٧٠٢ -
Adds nothing on this mas’ala.
بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ] الْأُصُولُ: جَمْعُ أَصْلٍ، وَهُوَ مَا يَتَفَرَّعُ عَنْهُ غَيْرُهُ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْأَرْضُونَ وَالْأَشْجَارُ، وَالثِّمَارُ: جَمْعُ ثَمَرٍ كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ وَوَاحِدُ الثَّمَرِ ثَمَرَةٌ، وَجَمْعُ الثِّمَارِ ثَمَرٌ كَكِتَابٍ وَكُتُبٍ وَجَمْعُ ثَمَرٍ أَثْمَارٌ كَعُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ فَهُوَ رَابِعُ جَمْعٍ. (وَمَنْ بَاعَ دَارًا تَنَاوَلَ الْبَيْعُ أَرْضَهَا) أَيْ: إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ يَصِحُّ بَيْعُهَا،
فَإِنْ لَمْ يَجُزْ كَسَوَادِ الْعِرَاقِ، فَلَا (وَبِنَاءَهَا) ؛ لِأَنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي مُسَمَّى الدَّارِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْأَصْحَابُ لِذِكْرِ حَرِيمِهَا (وَ) تَنَاوَلَ (مَا يَتَّصِلُ بِهَا لِمَصْلَحَتِهَا كَالسَّلَالِيمِ) وَاحِدُهَا: سُلَّمٌ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ، وَهُوَ الْمَرْقَاةُ وَالدَّرَجَةُ، وَلَفْظُهُ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّلَامَةِ (وَالرُّفُوفِ الْمُسَمَّرَةِ) ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي السَّلَمِ وَحُذِفَ مِنْهُ لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ (وَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ) وَحَلَقِهَا (وَالْخَوَابِي الْمَدْفُونَةِ، وَالرَّحَا الْمَنْصُوبَةِ) ؛ لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِهَا لِمَصْلَحَتِهَا أَشْبَهَ الْحِيطَانَ،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْخَوَابِيَ إِذَا لَمْ تَكُنْ مَدْفُونَةً، وَحَجَرَ الرَّحَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَنْصُوبًا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ مُنْفَصِلٌ عَنْهَا أَشْبَهَ الطَّعَامَ،
وَكَذَا يَدْخُلُ فِيهَا الْمَعْدِنُ الْجَامِدُ،
وَعَنْهُ: وَالْجَارِي؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَائِهَا فَهُوَ كَأَحْجَارِهَا، لَكِنْ لَا يُبَاعُ مَعْدِنُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ وَيُبَاعُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُعْلِمْ بِهِ الْبَائِعُ فَلَهُ الْخِيَارُ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا هَذَا إِذَا مَلَكَ الْأَرْضَ بِإِحْيَاءٍ أَوْ إِقْطَاعٍ،
وَإِنْ كَانَ بِبَيْعٍ فَوَجْهَانِ
بَابُ بَيعِ الْأصُولِ وَالثمَار وَمَنْ بَاعَ دَارًا، تَنَاوَلَ الْبيعُ أَرْضَهَا، وَبِنَاءَهَا، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا لِمَصْلَحَتِهَا، كَالسَّلَالِمِ، وَالرُّفُوفِ الْمُسَمَّرةِ، وَالأبْوَابِ المنْصُوبَةِ وَالْخَوَابِي الْمَدْفونَةِ، وَالرَّحَى الْمَنْصوبَةِ، بابُ بَيعَ الأصُولِ والثمارِ ومَن باعَ دارًا، تناوَلَ البَيعُ أرْضَها، وبِناءَها. بلا نِزاع.
وشَمِلَ قوْلُه: أرْضَها، المَعْدِنَ الجامِدَ. وهو صحيح. ولا يشْمَلُ المَعادِنَ الجارِيَةَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، يدْخُلُ في المَبِيعِ، فيَمْلِكُه المُشْتَرِي. ويأتِي في إحْياءِ المَواتِ: إذا ظهَر فيما أحْياه مَعْدِن جار، هل يَمْلِكُه أو لا؟ ويدْخُلُ أيضًا، الشَّجَرُ والنَّخْلُ المَغْروسُ في الدَّارِ، قوْلًا واحدًا، عندَ أكثرِ الأصحابِ.
وقيل: فيه احْتِمالان. وَلَا يَدْخُلُ مَا هُوَ مودَعٌ فِيهَا، مِنَ الْكَنْزِ، وَالْأَحْجَارِ المدفُونَةِ. وَلَا الْمُنْفَصِلُ مِنْهَا، كَالْحَبْلِ، وَالدَّلْو، وَالْبَكَرَةِ، وَالْقُفْلِ، وَالْفُرُش.
فائدة: مَرافِقُ الأمْلاكِ؛ كالطُّرُقِ، والأفْنِيَةِ، ومَسِيلِ المِياهِ، ونحوها، هل هي مَمْلُوكَة، أو يثْبُتُ فيها حَقُّ الاخْتِصاصِ؟ فيه وَجْهان؛ أحدُهما، ثُبُوتُ حَق الاخْتِصاصِ فيها مِن غيرِ مِلْكٍ. جزَم به القاضي، وابنُ عَقِيل، في إحْياءِ المَواتِ، والغَصْبِ. ودَلَّ عليه نُصوصُ أحمدَ. وطرَد القاضي ذلك حتى في حَريمِ البِئْرِ، ورَتَّبَ عليه، أنَّه لو باعَه أرْضًا بفِنائِها، لم يصِحَّ البَيعُ؛ لأنَّ الفِناءَ لا يخْتَصُّ به، إذِ اسْتِطْراقُه عام،
بخِلافِ ما لو باعَها بطَرِيقِها. وذكَر ابنُ عَقِيل احْتِمالًا، يصِحُّ البَيعُ بالفِناءِ؛ لأنَّه مِنَ الحُقوقِ، كمَسِيلِ المِياهِ. والوَجْهُ الثَّاني، المِلْكُ. صرَّح به الأصحابُ في الطُّرُقِ. وجزَم به في الكُلِّ صاحِبُ «المُغْنِي»، وأخَذَه مِن نَص أحمدَ، والخِرَقِيِّ على مِلْكِ حَريمِ البِئْرِ. ذكَر ذلك في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والثّمانِين». إلَّا مَا كَانَ مِنْ مَصَالِحِهَا، كَالْمِفْتَاحِ، وَحَجَرِ الرَّحَى الْفَوْقَانِيِّ، فَعَلَى وَجْهَينِ.
باب بيع الأصول والثمار] قال المصنف رحمه الله: (ومن باع داراً تناول البيعُ أرضها وبناءها وما يتصل بها لمصلحتها كالسلاليم والرفوف المسمرة والأبواب المنصوبة والخوابي المدفونة والرحا المنصوبة، ولا يدخل ما هو مودع فيها من الكنز والأحجار المدفونة، ولا المنفصل منها كالحبل والدلو والبكرة والقفل والفرش، إلا ما كان من مصالحها كالمفتاح وحجر الرحا الفوقاني فعلى وجهين) .
أما كون بيع الدار يتناول أرضها وبناءها؛ فلأنهما داخلان في مسمى الدار.
وأما كونه يتناول ما يتصل بالدار لمصلحتها؛ فلأنه متصل بها لمصلحتها أشبه حيطانها.
وأما قول المصنف رحمه الله: كالسلاليم ... إلى قوله: والرحا المنصوبة فتعداد لأشياء متصلة بالدار لمصلحتها.
وأما كون ما هو مودع فيها من الكنز والأحجار المدفونة لا يدخل في بيع الدار؛ فلأن ذلك مودع فيها للنقل عنها أشبه الفرش والستور.
وأما كون المنفصل الذي لا مصلحة للدار فيه كالحبل والدلو والبكرة والقفل والفرش لا يدخل؛ فلأن اللفظ لا يشمله ولا هو من مصلحة المبيع. فلم يدخل؛ كالمودَع فيها.
وأما كون ما فيه مصلحة للدار كالمفتاح وحجر الرحا الفوقاني يدخل على وجهٍ؛ فلأنه من مصلحة المبيع. أشبه المتصل بها.
وأما كونه لا يدخل على وجهٍ؛ فلأن لفظ الدار لا يتناوله ولا هو متصل لمصلحتها أشبه الفرش والستور.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.