فَإِنِ اشْتَرَطَ الْقَطْعَ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَدَا صَلَاحُ الثَّمَرَةِ أَوْ طَالَتِ الْجِزَّةُ أَوْ حَدَثَتْ ثَمَرَةٌ أُخْرَى، فَلَمْ تَتَمَيَّزْ أَوْ اشْتَرَى عَرِيَّةً لِيَأْكُلَهَا رَطْبًا فَأَثْمَرَتْ بَطَلَ الْبَيْعُ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنِ اشْتَرَطَ الْقَطْعَ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَدَا صَلَاحُ الثَّمَرَةِ) بَطَلَ الْعَقْدُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَأَبِي طَالِبٍ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا» وَاسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إِذَا اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَقُطِعَ فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى أَصْلِ التَّحْرِيمِ، وَلِأَنَّ التَّبْقِيَةَ مَعْنًى حَرَّمَ الشَّرْعُ اشْتِرَاطَهُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَأَبْطَلَ الْعَقْدَ وُجُودُهُ كَتَأْخِيرِ قَبْضِ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ، وَالصَّرْفِ، وَلِأَنَّ صِحَّةَ ذَلِكَ تَجْعَلُ ذَرِيعَةً إِلَى الْحَرَامِ وَوَسَائِلُ الْحَرَامِ حَرَامٌ كَبَيْعِ الْعِينَةِ، وَقَدْ عَاقَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ السَّبْتِ بِصَنِيعِهِمْ (أَوْ طَالَتِ الْجِزَّةُ) أَيْ: إِذَا اشْتَرَى رَطْبَةً بِشَرْطِ الْقَطْعِ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى طَالَتِ الْجِزَّةُ، أَوْ زَرْعًا أَخْضَرَ، ثُمَّ اشْتَدَّ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الثَّمَرَةِ.
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَهَذَا لَمْ يَقْصِدْ وَقْتَ الشِّرَاءِ تَأْخِيرَهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ شِرَاءَهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ حِيلَةً،
فَإِنْ قَصَدَهُ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ مِنْ أَصْلِهِ؛ لِأَنَّهُ حِيلَةٌ مُحَرَّمَةٌ (أَوْ حَدَثَتْ ثَمَرَةٌ أُخْرَى، فَلَمْ تَتَمَيَّزْ) ،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهَا إِذَا تَمَيَّزَتْ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ، فَعَلَى هَذَا لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَرَتُهُ (أَوْ اشْتَرَى عَرِيَّةً لِيَأْكُلَهَا رَطْبًا فَأَثْمَرَتْ بَطَلَ الْبَيْعُ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رَطْبًا» . وَلِأَنَّ شِرَاءَهَا إِنَّمَا جَازَ لِلْحَاجَةِ إِلَى أَكْلِ الرُّطَبِ،
فَإِذَا أَثْمَرَ تَبَيَّنَّا عَدَمَ الْحَاجَةِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَرْكِهِ لِغِنَاهُ عَنْهَا، أَوْ لَا، لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ،
فَلَوْ أَخَذَ بَعْضًا رُطَبًا وَتَرَكَ بَاقِيَهَا حَتَّى أَثْمَرَ فَهَلْ يَبْطُلُ فِيمَا أَثْمَرَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَيَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَخَذَهَا رُطَبًا فَتَرَكَهَا عِنْدَهُ حَتَّى أَثْمَرَتْ، أَوْ شَمَّسَهَا حَتَّى صَارَتْ تَمْرًا أَنَّهُ يَجُوزُ، وَلِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَهَا.
وَعَنْهُ: يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ إِنْ أَخَّرَهُ عَمْدًا بِلَا عُذْرٍ،
وَعَنْهُ: يَفْسُدُ لِقَصْدِ حِيلَةٍ وَمَتَى حَكَمْنَا بِفَسَادِ الْبَيْعِ، فَالثَّمَرَةُ مَعَ الزِّيَادَةِ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمَشْهُورِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.