Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2239المقنعHanbalivol. 4, p. 168vol. 4, p. 168

وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ أَنْ يَحْمَرَّ، أَوْ يَصْفَرَّ وَفِي الْعِنَبِ أَنْ يَتَمَوَّهَ وَفِي سَائِرِ الثِّمَارِ أَنْ يَبْدُوَ فِيهِ النُّضْجُ وَيَطِيبَ أَكْلُهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وبُدُو الصَّلَاحِ في ثَمَرِ النَّخْلِ أنْ يَحْمَرَّ أو يَصْفَرَّ، وفي العِنَبِ أنْ يَتَمَوَّه، وفي سائِرِ الثَّمَرِ أنْ يَبْدُوَ فيه النُّضْجُ، ويَطِيبَ أكلُه) وجُمْلَةُ ذلك، أنّ ما كانَ من الثَّمَرِ يَتَغَيَّرُ لَوْنُه عندَ صَلاحِه، كثَمَرَةِ النَّخْلِ، والعِنَبِ غيرِ الأبْيَضِ، والإِجَّاصِ، فبُدُوُّ صَلاحِه بذلك.

13,099

وإن كان العِنَبُ أبيَضَ، فصَلَاحُه بتَمَوُّهِهِ؛ وهو أنْ يَبْدُوَ فيه الماءُ الحُلْوُ، ويَلِينَ، ويَصْفُوَ لَوْنُه،

13,100

وإن كان ممّا لا يَتَلَوَّنُ، كالتُّفَّاحِ ونحوه، فبأنْ يَحْلُوَ ويَطِيبَ،

13,101

وإنْ كان بِطِّيخًا أو نحوَه، فبأنْ يَبْدُوَ فيه النُّضْجُ.

13,102

وإنْ كان ممّا لا يَتَغَيَّرُ لَوْنُه، ويُؤكَلُ طَيِّبًا [صِغَارًا وكِبارًا]، كالقِثّاءِ والخِيارِ، فصلَاحُه بلُوغُه أنْ يُؤكَلَ عادَةً.

13,103

وقال القاضِي، وأصْحابُ الشّافِعِي: بلُوغُه تَنَاهِي عِظَمِه. وما قُلْنَاهُ أشْبَهُ بصَلاحِه ممّا قالُوه،

13,104

فإنّ بُدُوَّ صَلاحِ الشيءِ ابْتِداوه، وتَنَاهِيَ عِظَمِه آخِرُ صَلاحِه. ولأنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ في الثَّمَرِ يَسْبِقُ حال الجِذَاذِ، فلا يَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ بُدُوُّ صلاحِه فيما يُقاسُ عليه بسَبْقِه قَطْعَه عادَةً. وما قُلْنا في هذا الفَصْلِ فهو قَوْلُ مالِكٍ، والشّافِعِيِّ، وكثير من أهلِ العِلْمِ، أو مُقارِبٌ له.

13,105

وقال عَطاء: لا يُباعُ حتى يُؤكَلَ مِن الثَّمَرِ قَلِيل أو كَثِير. ورُوِيَ عن ابنِ عمرَ، وابنِ عَبّاس. ولعَلَّهُم أرَادُوا صَلاحَهُ للأكلِ، فَيَرْجِعُ مَعْناهُ إلى ما قُلْنَا؛

13,106

فإنّ ابنَ عَبّاس قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن بَيعِ النَّخْلِ حتى يَأكلَ منه، أو يُؤكَلَ. مُتَّفَقٌ عليه .

13,107

وإنْ أرادُوا حَقِيقَةَ الأكْلِ، [كان ما ذَكَرْنا أوْلَى؛ لأنَّ ما رَوَوْه يَحْتَمِلُ صلاحَه للأكلِ]، فيُحْمَلُ على ذلك، مُوافَقَة لأكْثَرِ الأخْبارِ، وهو ما رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنّه نَهَى عن بَيعِ الثَّمَرِ حتى يَطِيبَ. مُتَّفَق عليه . ونَهَى أنْ يُباعَ الثَّمَرُ حتى يَزْهُوَ. قيل: وما يَزْهُو؟ قال: «يَحْمَارُّ أو يَصْفَارُّ». رَواهُ البُخَارِيُّ . ونَهَى عن بَيعِ العِنَبِ حتى يَسْوَدَّ. رَواهُ التِّرْمِذِيُّ، وابنُ ماجَه . والأحَادِيثُ في هذا كَثِيرَة، كُلُّها تَدُلُّ على هذا المَعْنَى.

واللهُ أعلمُ.

١٧٢٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ أَنْ يَحْمَرَّ، أَوْ يَصْفَرَّ) ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَزْهُوَ.

قِيلَ لِأَنَسٍ: وَمَا زَهْوُهَا؟ قَالَ: تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ» ،

10,253

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «نَهَى أَنْ تُبَاعَ حَتَّى تُشَقِّحَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِأَنَّهَا تَصْلُحُ لِلْأَكْلِ (وَفِي الْعِنَبِ أَنْ يَتَمَوَّهَ) لِقَوْلِ أَنَسٍ: «نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَمَعْنَى يَتَمَوَّهُ أَنْ يَبْدُوَ فِيهِ الْمَاءُ الْحُلْوُ وَيَلِينَ وَيَصْفَرَّ لَوْنُهُ (وَفِي سَائِرِ الثِّمَارِ) كَالتُّفَّاحِ، وَالْبِطِّيخِ (أَنْ يَبْدُوَ فِيهِ النُّضْجُ وَيَطِيبَ أَكْلُهُ) وَاعْتَبَرَهُ الْمَجْدُ فِي جَمِيعِ الثِّمَارِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَطِيبَ» .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي " الْوَجِيزِ " كَالْمُقْنِعِ تَبَعًا لِلْخِرَقِيِّ، وَاخْتُلِفَ فِيمَا يُؤْكَلُ كِبَارًا وَصِغَارًا كَالْقِثَّاءِ وَنَحْوِهِ فَالْمَذْهَبُ أَكْلُهُ عَادَةً.

10,254

وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: صَلَاحُهُ تَنَاهِي عِظَمِه.

10,255

وَقَالَ صَاحِبُ " التَّلْخِيصِ ": صَلَاحُهُ الْتِقَاطُهُ عُرْفًا،

10,256

وَإِنْ طَابَ أَكْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَصَلَاحُ الْحَبِّ أَنْ يَشْتَدَّ، أَوْ يَبْيَضَّ.

الإنصافal-Mardawi

وبُدُوُّ الصلاحِ في ثَمَرَةِ النَّخْلِ، أنْ يَحْمَرَّ أوْ يَصفَرّ،

18,614

وفي العِنَبِ، أنْ يَتَمَوَّه. وكذا قال كثير مِنَ الأصحابِ.

18,615

وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والشَّارِحُ، وغيرُهما: حُكْمُ ما يتَغَيَّرُ لَوْنه عندَ صَلاحِه؛ كالإجَّاصِ، والعِنَبِ الأسْوَدِ، حُكْمُ ثَمَرةِ النَّخْلِ؛ بأنْ يتَغيَّرَ لَوْنُه،

18,616

وفي سائرِ الثَّمَرِ، أنْ يَبْدُوَ فيه النُّضْج، ويَطِيبَ أكْلُه.

18,617

وقال صاحِبُ «المُحَرَّرِ» وتَبِعَه في «الفُروعِ» -وجماعة: بُدُوُّ صلاحِ الثمَرِ، أنْ يَطِيبَ أكْلُه، ويَظْهَرَ نُضْجه. وهذا الضَّابِطُ أوْلَى، والظَّاهِرُ، أن مُرادَ غيرِهم وما ذكَرُوه عَلامَة على هذا. هذا حُكْمُ ما يَظهَرُ مِنَ الثِّمارِ فَمًا واحِدًا. وهذا بلا نِزاعٍ.

18,618

فأمَّا ما يَظْهَرُ فَما بعدَ فَم؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كالقِثَّاءِ والخِيارِ، والبِطِّيخِ، واليَقْطِينِ، ونحوها، فبُدُوُّ الصلاحِ فيه، أنْ يُؤكَلَ عادةً. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

18,619

وقال القاضي، وابنُ عَقِيل: صَلاحُه تَناهِي عِظَمِه.

18,620

وقال في «التلْخيصِ»: صَلاحُه الْتِقاطُه عُرْفًا،

18,621

وإنْ طابَ أكْلُه قبلَ ذلك.

18,622

فائدة: صَلاحُ الحَبِّ، أنْ يشْتَدَّ أو يبْيَضَّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وبدوّ الصلاح في ثمر النخل أن يحمر أو يصفر، وفي العنب أن يتموه، وفي سائر الثمر أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله) .

6,467

أما كون بدو الصلاح في ثمر النخل أن يحمر أو يصفر فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع الثمرة حتى تزهو. قيل: وما تزهو؟ قال: تحمارّ أو تصفارّ» رواه البخاري.

6,468

وأما كون بدو صلاح العنب أن يتموه فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نَهى عن بيعِ العنبِ حتى يَسْوَد» رواه الترمذي.

6,469

وأما كون بدو الصلاح في سائر الثمار أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نَهى عن بيع الثمرِ حتى يَطيب» متفق عليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.