وَيَصِحُّ إِقْرَارُ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي قَدْرِ مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ
Its commentaries
مسألة: (ويَصِحُّ إقْرارُ المَأذُونِ له في قَدْرِ ما أُذِن له فيه) دُونَ ما زاد عليه، لأنَّه لم يُؤْذَنْ له فيه، فهو كغيرِ المَأْذُونِ له، ولأنَّ الذي أُذِن له فيه يَصِحُّ تَصَرُّفُه فيه، فيصِحُّ إقْرارُه به، كالحُرِّ.
١٩٨٠ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَصِحُّ إِقْرَارُ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي قَدْرِ مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ) ، لِأَنَّ مُقْتَضَى الْإِقْرَارِ الصِّحَّةُ تُرِكَ فِيمَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ سَيِّدُهُ لِحَقِّ السَّيِّدِ، فَوَجَبَ أَنْ يَبْقَى فِيمَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَاهُ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِيمَا زَادَ لِمَا ذَكَرْنَا
ويصِحُّ إقْرارُ المأْذُونِ في قَدْرِ ما أُذِنَ له فيه. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشرْء»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال أبو بَكْرٍ، وابنُ أبِي مُوسى: إنَّما يصِحُّ إقْرارُ الصَّبِيِّ فيما أُذِنَ له فيه مِنَ التِّجارَةِ إذا كان يَسِيرًا. وأطَلَقَ في «الرَّوْضَةِ» صِحَّةَ إقْرارِ المُمَيِّزِ. وذكَر الآدَمِي البغْدادِيُّ، أن السَّفِيهَ والمُمَيِّزَ إذا أقَرَّا بحَدٍّ أو قَوَدٍ، أو نَسَبٍ أو طَلاقٍ، لَزِمَ،
وإنْ أقَرَّا بمالٍ، أُخِذَ بعدَ الحَجْرِ.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال. وإنَّما ذلك في السَّفِيةِ. وهو كما قال. ويأْتِي ذلك في كتابِ الإقْرارِ بأَتَمَّ مِن هذا، ويأْتِي هناك إقْرارُ العَبْدِ غيرِ المَأْذُونِ له، في كلامِ المُصَنِّفِ.
قال: (ويصح إقرار المأذون في قدر ما أُذن له فيه، وإن حُجر عليه وفي يده مال ثم أُذن له فأقر به صح) .
أما كون إقرار المأذون له في قدر ما أُذن له فيه يصح؛ فلأن مقتضى الإقرار الصحة. تُرك فيما لم يأذن له فيه سيده فوجب أن يبقى فيما عدا ذلك على مقتضاه.
وأما كون إقرار من حجر عليه وفي يده مال ثم أذن له فأقر به يصح؛ فلما ذكر قبل.
ولأنه إقرار صدر من مأذون له. أشبه من لم يحجر عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.