Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2609المقنعHanbalivol. 4, p. 339vol. 4, p. 339

وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِمَا قَدَّرَهُ لَهُ مُؤَجَّلًا أَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَيْنِ تُسَاوِي إِحْدَاهُمَا دِينَارًا، أَوِ اشْتَرَى لَهُ شَاةً تُسَاوِي دِينَارًا بِأَقَلَّ مِنْهُ، صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ لَهُ شِرَاءُ مَعِيبٍ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(قال: اشْتَرِ لي شاةً بدِينارٍ. فاشْتَرَى) له (شاتَيْن تُساوي إحْداهما دِينارًا، أو اشْتَرَى) له (شاةً تُساوي دِينارًا بأقَلَّ منه، صَحَّ، وإلَّا يَصِحَّ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه إذا وَكَّلَه في شِراءِ شاةٍ بدِينارٍ، فاشْتَرَى شاتَين تُساوي كلُّ واحِدَةٍ منهما أقلَّ مِن دِينارٍ، لم يَقَعْ للمُوَكِّلِ.

15,840

وإِنْ كانت كلُّ واحدةٍ منهما تساوي دينارًا، أو إحْدَاهما تُساوي دينارًا والأخْرَى أقلَّ منْه، صحَّ ولَزِم الوكِّلَ. وهذا المَشْهُورُ مِن مَذهَبِ الشافعيِّ.

15,841

وقال أبو حنيفةَ: يَقَعُ للمُوَكِّلِ إحْدَى الشّاتَين بنِصفِ دِينارٍ والأُخْرَى للوَكِيلِ؛ لأنَّه لم يَرْضَ إلَّا بإلْزامِه عُهْدَةَ شاةٍ واحِدَةٍ. ولَنا، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعْطَى عُرْوَةَ بنَ الجَعْدِ البارِقيَّ دِينارًا، فقال:«اشْتَرِ لَنَا بِهِ شَاةً» قال: فأتَيتُ الجَلَبَ، فاشْتَرَيت شاتَينِ بدِينارٍ، فجِئْتُ أسُوقُهما -أو أقُودُهما- فلَقِيَنِي رَجلٌ في الطَّريقِ فساوَمَني، فبِعْتُ منه شاةً بدِينارٍ، فأتَيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بالدِّينارِ وبالشّاةِ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ هذا دِينارُكم وهذه شاتُكم.

فقال:«وصَنَعْتَ كَيفَ»؟ فحدَّثْتُه الحديثَ، قال:«اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ في صَفْقَةِ يَمِينِهِ» ولأنه حَصَّلَ له المأْذُونَ فيه وزِيادَةً مِن جِنْسِه تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ، فوَقَعَ ذلك له, كما لو قال: بِعْه بدِينارٍ. فباعَه بدِينارَين، وما ذَكَره يَبْطُلُ بالبَيعِ.

15,842

فإن باع الوَكِيلُ إحْدَى الشّاتَينِ بغيرِ أمْرِ المُوكِّلِ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَصِحُّ؛ لأنَّه باع مال مُوَكِّلِه بغيرِ إذْنِه، فلم يَجُزْ، كبَيعِ الشّاتَينِ.

15,843

والثاني، إن كانتِ الباقِيةُ تُساوي دِينارًا، جاز؛ لحديثِ عُرْوَةَ، [ولأنَّه] حَصَّلَ له المَقْصُودَ، والزِّيادَةُ لو كانت غيرَ الشاةِ، جاز، فجاز له إبْدالُها بغيرِها. وهذا ظاهِرُ كَلامِ أحمدَ؛ لأنَّه أخَذَ بحديثِ عُرْوَةَ وذَهَب إليه.

15,844

وإذا قُلْنا: لا يَجُوزُ له بَيعُ الشّاةِ. فباعهَا، فهل يَبْطُلُ البَيعُ، أو يَصِحُّ وَيقِفُ على إجازَةِ المُوَكِّلِ؟ على رِوايَتَين. وهذا أصْلٌ لكلِّ تَصَرُّفٍ في مِلْكِ الغيرِ بغيرِ إذْنِه ووَكِيلٍ خالفَ مُوَكِّلَه، فيه الرِّوايَتان. وللشافعيِّ في صِحَّةِ البَيعِ ههُنا وَجْهان.

15,845

فصل: وإذا وَكَّلَه في شِراءِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ بمائةٍ، فاشْتَراهُ بما دُونَها، صحَّ، ولَزِم المُوَكِّلَ؛ لأنَّه مأْذُونٌ فيه عُرْفًا.

15,846

وإن قال: لا تَشْتَرِه بدُونِ المائةِ. فخالفَه، لم يَجُزْ؛ لأنَّه خالفَ نَصَّه، وصَرِيحُ قَوْلِه مُقَدَّمٌ على دَلالةِ العُرْفِ.

15,847

وإن قال: اشْتَرِه بمائةٍ، ولا تَشْتَرِه بخمْسِين. جاز له شِراؤُه بما فوقَ الخَمْسِين؛ لأنَّ إذْنَه في الشِّراءِ بمائةٍ دلَّ عُرْفا على الشِّراءِ بما دُونَها، خَرَج منه الخَمْسُون بصَرِيحِ النَّهْي، بَقِيَ فيما فوقَها على مُقْتَضَى الإِذْنِ،

15,848

فإن اشْتَراه بما دُونَ الخَمْسِين، جاز في أحَدِ الوَجْهَين؛ لذلك، ولأنَّه لم يُخالِفْ صَرِيحَ نَهْيه، أشْبَهَ ما زاد عليها.

15,849

والثاني، لا يَجُوزُ؛ لأنَّه نَهاه عن الخَمْسِين اسْتِقْلالًا لها، فكان تَنْبِيهًا على النَّهْي عما دُونَها, كما أنَّ الإِذْنَ في الشِّراءِ بمائةٍ إذْنٌ فيما دُونَها، فجرَى ذلك مَجْرَى صَرِيحِ نَهْيِه،

15,850

فإنَّ تَنْبيهَ الكَلامِ كنَصِّهِ. فإن قال: اشْتَرِه بمائةِ دِينارٍ. فاشْتَراه بمائةِ دِرْهمٍ، فالحُكْمُ فيه كما لو قال: بِعْه بدِرْهَمٍ. فباعَه بدِينارٍ، على ما مَضَى.

15,851

وإن قال: اشْتَرِ لي نِصْفَه بمائةٍ. فاشْتَراه كلَّه أو أكْثَرَ مِن نِصْفِه بمائةٍ، جاز؛ لأنَّه مأْذُونٌ فيه عُرْفًا.

15,852

وإن قال: اشْتَرِ لي نِصْفه بمائةٍ ولا تَشْتَرِه جَمِيعَه. فاشْتَرى أكْثَرَ مِن النِّصْفِ وأقَلَّ مِن الكُلِّ بمائةٍ، صَحَّ في قِياسِ المَسْألَةِ التي قبلَها؛ لكَوْنِ دَلالةِ العُرْفِ قاضِيةً بالإِذْنِ في شِراءِ كلِّ ما زاد على النِّصْفِ، خَرَج الجَمِيعُ بصَرِيحِ نَهْيه، ففيما عَداه يَبْقَى على مُقْتَضَى الإِذْنِ.

فصل: وإن وَكَّلَه في شِراءِ عَبْدٍ مَوْصوفٍ بمائةٍ، فاشْتَرَاه على الصِّفَةِ بدونِها، جَازَ؛ لأنَّه مأْذُونٌ فيه عُرْفًا.

15,853

وإن خَالفَ في الصِّفةِ، أو اشْتَراه بأكْثَرَ منها، لم يَلْزَمِ المُوَكِّلَ.

15,854

وإن قال: اشْتَرِ لي عَبْدًا بمائةٍ، فاشْتَرَى عبدًا يُساوي مائةً بدُونِها، جازَ؛ لأنَّه لو اشْتَراه بمائةٍ جازٍ،

15,855

فإذا اشْتَراه بدُونِها فقد زاده خَيرًا، فيَجُوزُ.

15,856

وإن كان لا يُساوي مائةً، لِم يَجُزْ وإن ساوَى أكْثَرَ ممّا اشْتَراه به؛ لأنَّه خالفَ أمْرَه، ولم يُحَصِّلْ غرَضَه. ٢٠١١ - مسألة: (وليس له شِراءُ مَعِيبٍ، فإن وَجَد بما اشْتَراه عَيبًا، فله رَدُّه) إذا وَكَّلَه في شِراءِ سِلْعَةٍ مَوْصُوفَةٍ، لم يَجُزْ أن يَشْتَرِيَها إلَّا سَلِيمَةً ؛ لأنَّ إطْلاقَ البَيعِ يَقْتَضِي السَّلامَةَ، ولذلك جاز له الرَّدُّ بالعَيبِ.

15,857

فإنِ اشْتَرَى مَعِيبًا يَعْلَمُ عَيبَه، لم يَلْزَمِ المُوَكِّلَ؛ لأنَّه اشْتَرَى له ما لم يَأْذَنْ فيه.

15,858

وإن لم يَعْلَمْ، صَحَّ البَيعُ؛ لأنَّه إنَّما يَلْزَمُه شِراءُ صَحِيحٍ في الظّاهِرِ، لعَجْزِه عن التَّحَرُّزِ عن شِراءِ مَعِيبٍ لا يَعْلَمُ عَيبَه،

15,859

فإذا عَلِم عَيبَه، مَلَك رَدَّه؛ لأنَّه قائِمٌ مقامَ المُوَكِّل، وللمُوَكِّلِ رَدُّه أيضًا؛ لأنَّه مَلَكَه.

15,860

فإن حضَرَ قبل رَدِّ الوَكِيلِ ، ورَضِيَ بالعَيب، لم يكن للوَكِيلِ رَدُّه؛ لأنَّ الحَقَّ له،

15,861

بخِلافِ المُضارِب، فإنَّ له الرَّدَّ وإن رَضِيَ رَبُّ المالِ؛ لأنَّ له حقًّا فلا يَسْقُطُ برِضا غيرِه،

15,862

وإن لم يَحْضُرْ، فأراد الوَكِيلُ الرَّدَّ، فقال له البائعُ: تَوَقَّفْ حتى يَحْضُرَ المُوَكِّلُ، فرُبَّما رَضِيَ بالعَيب. لم يَلْزَمْه ذلك؛ لأنَّه لا يَأْمَنُ فَواتَ الرَّدِّ بهَرَبِ البائعِ، وفَواتَ الثَّمَنِ بتَلَفِه،

15,863

فإن أخَّرَء بِناءً على هذا القولِ، فلم يَرْضَ به المُوَكِّلُ، فله الرَّدُّ،

15,864

وإن قُلْنا: الرَّدُّ على الفَوْرِ، لأنَّه أَخَّرَه بإذْنِ البائِع فيه.

15,865

وإن رَضِيَ المُوَكِّلُ سَقَط الرَّدُّ.

٢٠١٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِمَا قَدَّرَهُ لَهُ مُؤَجَّلًا) ، صَحَّ فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّهُ زَادَهُ خَيْرًا،

11,545

وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ لِلْمُخَالَفَةِ (أَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَيْنِ تُسَاوِي إِحْدَاهُمَا دِينَارًا، أَوِ اشْتَرَى لَهُ شَاةً تُسَاوِي دِينَارًا بِأَقَلَّ مِنْهُ، صَحَّ) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ شَبِيبٍ هُوَ ابْنُ غَرْقَدَةَ سَمِعَ الْحَيَّ يُخْبِرُونَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ يَشْتَرِي لَهُ بِهِ أُضْحِيَّةً، وَقَالَ مَرَّةً: أَوْ شَاةً فَاشْتَرَى لَهُ اثْنَتَيْنِ فَبَاعَ وَاحِدَةً بِدِينَارٍ وَأَتَاهُ بِالْأُخْرَى فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ» ،

11,546

وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ:«هَذَا دِينَارُكُمْ، وَهَذِهِ شَاتُكُمْ قَالَ: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ فَذَكَرَهُ» وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي ضِمْنِ حَدِيثٍ مُتَّصِلٍ لِعُرْوَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا سُفْيَانُ، وَلِأَنَّهُ حَصَلَ لَهُ الْمَأْذُونُ فِيهِ وَزِيَادَةٌ،

11,547

وَفِي الْأَخِيرَةِ حَصَلَ الْمَقْصُودُ وَزِيَادَةٌ، لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ عُرْفًا،

11,548

فَإِنَّ مَنْ رَضِيَ بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِدِينَارٍ يَرْضَى بِأَقَلَّ مِنْهُ،

11,549

وَكَذَا إِذَا اشْتَرَى شَاتَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا تُسَاوِي دِينَارًا، وَفِيهِ رِوَايَةٌ فِي " الْمُبْهِجِ " كَفُضُولِيٍّ،

11,550

وَإِنْ أَبْقَى مَا يُسَاوِيهِ فَفِي بَيْعِ الْآخَرِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُوَكِّلِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ، أَشْبَهَ بَيْعَ الشَّاتَيْنِ.

11,551

وَالثَّانِي: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ: الْجَوَازُ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ (وَإِلَّا فَلَا) يَصِحُّ إِذَا كَانَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا تُسَاوِي أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْمَقْصُودُ، فَلَمْ يَقَعِ الْبَيْعُ لَهُ، لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ لَفْظًا، وَلَا عُرْفًا،

11,552

وَكَذَا الشَّاةُ الْمُوَكَّلُ فِي شِرَائِهَا بِدِينَارٍ تُسَاوِي أَقَلَّ مِنْهُ لِمَا ذَكَرْنَا،

11,553

وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " إِنْ سَاوَى كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ دِينَارٍ، صَحَّ لِلْمُوَكِّلِ لَا لِلْوَكِيلِ،

11,554

وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدَةٍ لَا تُسَاوِي نِصْفَ دِينَارٍ فَرِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ وَيَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْمُوَكِّلِ لِخَبَرِ عُرْوَةَ.

11,555

تَنْبِيهٌ: إِذَا وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مُعَيَّنٍ بِمِائَةٍ فَاشْتَرَاهُ بِدُونِهَا جَازَ مَا لَمْ يَنْهَهُ عَنِ الشِّرَاءِ بِأَقَلَّ مِنْهَا لِمُخَالَفَةِ قَوْلِهِ وَنَصِّهِ،

11,556

وَإِنْ قَالَ: اشْتَرِهِ بِهَا، وَلَا تَشْتَرِهِ بِخَمْسِينَ جَازَ لَهُ شِرَاؤُهُ بِمَا فَوْقَ الْخَمْسِينَ،

11,557

فَإِنِ اشْتَرَاهُ بِمَا دُونَ الْخَمْسِينَ جَازَ فِي وَجْهٍ وَمَنْ وَكَّلَ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَلَهُ شِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ الثَّمَنِ، وَغَيْرِهِ. (وَلَيْسَ لَهُ شِرَاءُ مَعِيبٍ) أَيْ: لَا يَجُوزُ لَهُ، لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ، وَلِذَلِكَ جَازَ لَهُ الرَّدُّ بِهِ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يُعَيِّنْهُ لَهُ مُوَكِّلُهُ،

11,558

فَإِنْ فَعَلَ عَالِمًا بِعَيْبِهِ لَزِمَهُ إِنْ لَمْ يَرْضَهُ مُوَكِّلُهُ، وَلَمْ يَرُدَّهُ،

11,559

وَكَذَا لَا يَرُدُّهُ الْمُوَكِّلُ وَحَكَاهُ فِي الْحَاشِيَةِ قَوْلًا، وَفِيهِ نَظَرٌ،

11,560

فَإِنِ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ

الإنصافal-Mardawi

وإنِ اشْتَراه بما قَدَّرَه له مُؤجَّلا، صحَّ. وهو المذهبُ مُطْلَقًا.

21,054

قال في «الفُروعِ»: صحَّ في الأصحِّ. وجزَم به في «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه. في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاويَيْن». وصحَّحه في «النَّظْمِ».

21,055

وقيل: لا يصِحُّ إنْ حصَل ضَرَرٌ، وإلَّا صحَّ. وهو احْتِمالٌ في «المُغْني»، و «الشَّرْحِ». فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ تُسَاوي إِحْدَاهُمَا دِينَارًا، أَو اشْتَرَى شَاةً تُسَاوي دِينَارًا بِأَقلَّ مِنْهُ، صَحَّ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ.

وجزَم به في «الوَجيزِ». قلتُ: وهو الصَّوابُ. فالأوَّلُ ضَعيفٌ. وأطْلَقهما في «الرِّعايةِ الكُبْرى».

وليس له شِراءُ مَعِيبٍ. بلا نِزاعٍ.

21,066

فإنْ فعَل، فلا يَخْلُو؛ إمَّا أنْ يكونَ جاهِلًا أو عالِمًا،

21,067

فإنْ كان جاهِلًا به فيَأْتِي.

21,068

وإنْ كان عالِمًا، لَزِمَ الوَكِيلَ ما لم يَرْضَ المُوَكِّلُ، وليس له ولا لمُوَكِّلِه رَدُّه.

21,069

وإنِ اشْتَرَى بعَينِ المالِ، فكشِراءِ فُضُولِيٍّ. وهذا المذهبُ في ذلك كلِّه، وعليه الأصحابُ.

21,070

وقال الأَزَجِيُّ: إنِ اشْتَراه مع عِلْمِه بالعَيبِ، فهل يقَعُ عنِ المُوَكِّلِ؛ لأنَّ العَيبَ إنَّما يُخافُ منه نَقْصُ المالِيَّةِ -فإذا كان مُساويًا للثَّمَنِ، فالظَّاهِرُ، أنَّه يَرْضَى به- أم لا يقَعُ عنِ المُوَكِّلِ؟ فيه وَجْهان.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن اشتراه بما قدر (١) له مؤجلاً، أو قال: اشتر لي شاة بدينار فاشترى شاتين تساوي إحداهما ديناراً أو اشترى شاة تساوي ديناراً بأقل منه صح، وإلا لم يصح).

7,477

أما كون شراء الوكيل بما قدر الموكل له مؤجلاً يصح فلما ذكر من أنه زاده خيراً.

7,478

وأما كونه يصح شراءه شاتين تساوي إحداهما ديناراً بدينار إذا وكل في شراء شاة بذلك فلما روى عروة بن الجعد «أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ديناراً فقال: اشتر لنا شاة. قال: فأتيت الجلب فاشتريت شاتين بدينار. فجئت أسوقهما أو أقودهما فلقيني رجل بالطريق فساومني فبعت منه شاة بدينار. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالدينار وبالشاة. فقلت: يا رسول الله! هذا ديناركم وهذه شاتكم. قال: فحدثته الحديث. قال: اللهم! بارك له في صفقة يمينه».

رواه البخاري بمعناه. ولأنه حصل له المأذون فيه [وزيادة.

7,479

وأما كونه يصح شراء شاة تساوي ديناراً بأقل منه؛ فلأنه حصل المقصود وزيادة لأن ذلك مأذون فيه] عرفاً لأن من رضي بشراء شيء بدينار يرضى به بأقل منه.

7,480

وأما كونه لا يصح إذا كانت كل واحدة من الشاتين تساوي أقل من دينار؛ فلأن الحجة في الصحة ما تقدم من حديث عروة ولا يدل على هذا.

ولأنه لم يحصل المقصود فلم يقع البيع له لكونه غير مأذون فيه لفظاً ولا عرفاً.

7,481

وأما كونه لا يصح إذا كانت الشاة الموكل في شرائها بدينار تساوي أقل منه؛ فلأن ذلك غير موكل فيه لفظاً ولا عرفاً.

قال: (وليس له شراء معيب؛ فإن وجد بما اشترى عيباً فله الرد، فإن قال البائع: موكلك قد رضي بالعيب فالقول قول الوكيل مع يمينه أنه لا يعلم ذلك، فإن رده فصدق الموكل البائع في الرضى بالعيب فهل يصح الرد؟ على وجهين) .

7,482

أما كون الوكيل ليس له شراء معيب؛ فلأن الإطلاق يقتضي السلامة، ولذلك ملك المشتري الرد في البيع إذا ظهر معيباً.

7,483

وأما كونه له الرد إذا وجد بما اشترى عيباً؛ فلأنه قائم في الشراء مقام الموكِّل،

7,484

ولو وجد الموكل العيب ملك الرد. فكذلك من أقيم مقامه.

7,485

وأما كونه يُقبل قول الوكيل مع يمينه في أنه لا يعلم برضى موكله؛ فلأنه منكر والقول قول المنكر مع يمينه.

7,486

فإن قيل: لم وجبت اليمين على الوكيل، ولم كانت على نفي العلم؟

قيل: أما الأول؛ فلأنه يجوز أن يعلم ذلك وذلك مسقط للرد،

7,487

وأما الثاني؛ فلأن اليمين على فعل الغير.

7,488

وأما كون الرد ما صح إذا صدق الموكل البائع في الرضى بالعيب على وجهٍ؛ فلأن رضى الموكل بالعيب عزل للوكيل عن الرد ومنع له بدليل أن الوكيل لو علمه لم يكن له الرد.

7,489

وأما كونه يصح على وجهٍ؛ فلأن عزل الوكيل لا يحصل إلا بعد علمه به على روايةٍ فيكون الرد حينئذ صادف ولاية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.