Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن وَكَّلَه في الخُصُومَةِ، لم يكنْ وَكِيلًا في القَبْضِ) وبه قال الشافعيُّ.

15,923

وقال أبو حنيفةَ: يَمْلِكُ قَبْضَه؛ لأنَّ المَقْصُودَ مِن التَّثَبُّتِ قَبْضُه و تَحْصِيلُه. ولَنا، أنَّ القَبْضَ لم يَتَناوَلْه الإِذْنُ نُطْقًا ولا عُرْفًا؛ لأنَّه قد يَرْضَى للخُصُومَةِ مَن لا يَرْضاه للقَبْضِ.

15,924

فصل: وإذا وَكَّلَه في الخُصُومَةِ، لم يُقْبَلْ إقْرارُه على المُوَكِّلِ بقَبْضٍ الحَقِّ ولا غيرِه. وبه قال مالِكٌ، والشافعيُّ، وابنُ أبي لَيلَى.

15,925

وقال أبو حنيفةَ، ومحمدٌ: يُقْبَلُ إقْرارُه في مَجْلِسِ الحُكْمِ، فيما عَدا الحُدُودَ والقِصاصَ.

15,926

وقال أبو يُوسُف: يُقْبَلُ إقْرارُه في مَجْلِسِ الحُكْمِ وغيرِه؛ لأنَّ الإِقْرارَ أحَدُ جَوابَيِ المُدَّعِي، فَمَلَكَه، كالإِنْكارِ. ولَنا، أنَّ الإِقْرارَ مَعْنًى يَقْطَعُ الخُصُومَةَ ويُنافِيها، فلم [يَمْلِكْه الوَكِيلُ] فيها، كالإِبْراءِ. وفارَقَ الإِنْكارَ؛ فإنَّه لا يَقْطَعُ الخُصُومَةَ، ويَمْلِكُه في الحُدُودِ والقِصاصِ،

15,927

وفي غيرِ مَجْلِسِ الحاكِمِ. ولأنَّ الوَكِيلَ لا يَمْلِكُ الإِنْكارَ على وَجْهٍ يَمْنَعُ المُوَكِّلَ مِن الإِقْرارِ،

15,928

فلو مَلَك الإِقْرارَ لامْتَنَعَ على المُوَكِّلِ الإِنْكارُ، فافْتَرَقَا. ولا يَمْلِكُ المُصالحَةَ على الحَقِّ، ولا الإِبراءَ منه، بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه؛ لأنَّ الإِذْنَ في الخُصُومَةِ لا يَقْتَضِي شيئًا مِن ذلك.

٢٠٢٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي الْخُصُومَةِ لَمْ يَكُنْ وَكِيلًا فِي الْقَبْضِ) ، لِأَنَّ الْإِذْنَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ نُطْقًا، وَلَا عُرْفًا، لِأَنَّهُ قَدْ يَرْضَى لِلْخُصُومَةِ مَنْ لَا يَرْضَاهُ لِلْقَبْضِ، إِذْ مَعْنَى الْوَكَالَةِ فِي الْخُصُومَةِ الْوَكَالَةُ فِي إِثْبَاتِ الْحَقِّ، وَذَكَرَ ابْنُ الْبَنَّا فِي تَعْلِيقِهِ أَنَّهُ وَكِيلٌ فِي الْقَبْضِ، لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِقَطْعِ الْخُصُومَةِ، وَلَا تَنْقَطِعُ إِلَّا بِهِ، وَعُلِمَ مِنْهُ جَوَازُ التَّوْكِيلِ فِي الْخُصُومَةِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي قَوْله تَعَالَى:{وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُخَاصِمَ عَنْ غَيْرِهِ فِي إِثْبَاتِ حَقٍّ، أَوْ نَفْيِهِ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِ،

11,601

وَفِي " الْمُغْنِي " فِي الصُّلْحِ نَحْوُهُ،

11,602

وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ عَلِمَ ظُلْمَ مُوَكِّلِهِ فِي الْخُصُومَةِ. قَالَهُ فِي " الْفُنُونِ " فَظَاهِرُهُ يَصِحُّ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ،

11,603

فَلَوْ ظَنَّ ظُلْمَهُ جَازَ وَيَتَوَجَّهُ الْمَنْعُ وَمَعَ الشَّكِّ احْتِمَالَانِ، وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ لَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ بِقَبْضٍ، وَلَا غَيْرِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ وَيُقْبَلُ إِقْرَارُهُ بِعَيْبٍ فِيمَا بَاعَهُ، وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ: لَا، وَلَهُ إِثْبَاتُ وَكَالَتِهِ فِي غَيْبَةِ مُوَكِّلِهِ فِي الْأَصَحِّ،

11,604

وَإِنْ قَالَ: أَجِبْ خَصْمِي عَنِّي احْتَمَلَ الْخُصُومَةَ وَاحْتَمَلَ بُطْلَانَهَا، ذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ "

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وَكَّلَه في الخُصُومَةِ، لم يَكُنْ وَكِيلًا في القَبْضِ. ولا الإِقْرارِ عليه مُطْلَقًا. نصَّ عليه، وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقَعُوا به. وقطَع به ابنُ البَنَّا في «تَعْليقِه»، أنَّه يكونُ وَكِيلًا في القَبْضِ؛ لأنَّه مَأْمورٌ بقَطْعِ الخُصومَةِ، ولا تَنْقَطِعُ إلَّا به. انتهى.

21,125

قلتُ: الذي يَنْبَغِي، أنْ يكونَ وَكِيلًا في القَبْضِ، إنْ دَلَّتْ عليه قَرِينَةٌ. كما اخْتارَه المُصَنِّفُ، وجماعَةٌ، فيما إذا وَكَّلَه في بَيعِ شيءٍ، أنَّه لا يَمْلِكُ قَبْضَ ثَمَنِه إلَّا بقَرِينَةٍ.

21,126

وَإِنْ وَكَّلَهُ في الْقَبْضِ، كَانَ وَكِيلًا في الْخُصُومَةِ، في أَحَدِ

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن وكله في الخصومة لم يكن وكيلاً في القبض، وإن وكله في القبض كان وكيلاً في الخصومة في أحد الوجهين) .

7,510

أما كون الوكيل في الخصومة لا يكون وكيلاً في القبض؛ فلأن الإذن لم يتناوله نطقاً ولا عرفاً؛ إذ ليس في العرف أن من يرضاه للخصومة يرضاه للقبض. ومعنى الوكالة في الخصومة الوكالة في إثبات الحق.

7,511

وأما كون الوكيل في القبض وكيلاً في الخصومة في وجه؛ فلأنه لا يتوصل إلى القبض إلا بالخصومة فكان مأذوناً فيها من جهة العرف.

ولأن القبض لا يتم إلا بها فملكها؛ كما لو وكله في شراء شيء فإنه يملك تسليم ثمنه، أو في بيع شيء فإنه يملك تسليمه.

7,512

وأما كونه لا يكون وكيلاً فيها في وجه؛ فلأنهما معنيان مختلفان فالوكيل في أحدهما لا يكون وكيلاً في الآخر؛ كما لا يكون وكيلاً في القبض إذا وكل في الخصومة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.