Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا تَصِحُّ إلَّا بِشَرطَين؛ أحَدُهما، أن يَكُونَ رَأْسُ المالِ دَراهِمَ أو دَنانِيرَ) ولا خِلَاف في أنَّه يَجُوزُ أن يُجْعَلَ رأْسُ المالِ دَراهِمَ أو دَنانِيرَ إذا كانَت غيرَ مَغْشُوشَةٍ؛ لأنَّهما قِيَمُ الأمْوالِ وأثْمانُ البِياعاتِ، والنّاسُ يَشْتَرِكُون فيها مِن لَدُنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى زَمَنِنا هذا مِن غيرِ نَكِيرٍ.

فصل: ولا تَصِحُّ بالعُرُوضِ في ظاهِرِ المَذْهَبِ. نَصَّ عليه أحمدُ في رِوايَةِ أبي طالِبٍ، وحَرْبٍ. وحَكاه عنه ابنُ المُنْذِرِ. وكَرِه ذلك يحيى ابنُ أبِي كَثِيرٍ، وابنُ سِيرِينَ، والثَّوْرِيُّ، والشافِعِيُّ، وإسْحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأْي؛ لأنَّ الشَّرِكَةَ

16,137

إمَّا أن تَقَعَ على أعْيانِ العُرُوضِ أو قِيمَتِها أو أثْمانِها، لا يَجُوزُ وُقُوعُها على أعْيانِها؛ لأنَّ الشَّرِكَةَ تَقتَضِي الرُّجُوعَ عندَ المُفاضَلَةِ برَأسِ المالِ أو بمِثْلِه، وهذه لا مِثْلَ لها فيُرْجَعُ إليه ، وقد تَزِيدُ قِيمَةُ جِنْسِ أحَدِهما دُونَ الآخرِ، فيَسْتَوْعِبُ بذلك. جَمِيعَ الرِّبْحِ أو جَمِيعَ المالِ، وقد تَنْقُصُ قِيمَتُه ، فيُؤدِّي إلى أن يُشارِكَه الآخرُ في ثَمَنِ مِلْكِه الذي ليس برِبْحٍ، ولا على قِيمَتِها؛ لأنَّ القِيمةَ غيرُ مُتَحَقِّقَةِ القَدْرِ، فيُفْضِي إلى التَّنازُعِ، وقد يُقَوَّمُ الشيءُ بأكْثَرَ مِن قِيمَتِه، ولأنَّ القِيمَةَ قد تَزِيدُ في أحَدِهما قبلَ بَيعِه، فيُشارِكُه الآخَرُ في العَينِ المَمْلُوكَةِ له،

16,138

ولا يَجُوزُ وُقُوعُها على أثْمانِها؛ لأنَّها مَعْدُومَةٌ حال العَقْدِ، ولا يَمْلِكانِها؛ لأنَّه إن أرادَ ثَمَنَها الذي اشْتَراها به، فقد خَرَج عن مِلْكِه وصار للبائِعِ،

16,139

وإن أرادَ ثَمَنَها الذي يَبِيعُها به، فإنَّها تَصِيرُ شَرِكَةً مُعَلَّقةً على شَرْطٍ، وهو بَيعُ الأعْيانِ، وهذا لا يَجُوزُ. وفيه رِوايَةٌ أُخرى، أنَّ الشَّرِكَةَ والمُضارَبَةَ تجُوزُ بالعُرُوضِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا تَصِحُّ إِلَّا بِشَرْطَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ) فَتَصِحُّ بِغَيْرِ خِلَافٍ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ مَغْشُوشَةٍ ; لِأَنَّهَا قِيَمُ الْأَمْوَالِ، وَأَثْمَانُ الْبِيَاعَاتِ، وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَشْتَرِكُونَ فِيهَا فِي كُلِّ عَصْرٍ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَلَا تَصِحُّ بِالْعُرُوضِ عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ الشَّرِكَةَ بِهَا

11,691

إِمَّا أَنْ تَقَعَ عَلَى أَعْيَانِهَا، أَوْ عَلَى قِيمَتِهَا، أَوْ عَلَى ثَمَنِهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ،

11,692

أَمَّا الْأَوَّلُ، فَلِأَنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ عِنْدَ الْمُفَاضَلَةِ بِرَأْسِ الْمَالِ، وَلَا مِثْلَ لَهُ، فَيَرْجِعُ بِهِ،

11,693

وَأَمَّا الثَّانِي، فَلِأَنَّ الْقِيمَةَ قَدْ تَزِيدُ بِحَيْثُ يَسْتَوْعِبُ جَمِيعَ الرِّبْحِ، وَقَدْ تَنْقُصُ بِحَيْثُ يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِي ثَمَنِ مِلْكِهِ الَّذِي لَيْسَ بِرِبْحٍ مَعَ أَنَّ الْقِيمَةَ غَيْرُ مُتَحَقِّقَةِ الْمِقْدَارِ، فَيُفْضِي إِلَى التَّنَازُعِ،

11,694

وَأَمَّا الثَّالِثُ، فَلِأَنَّ الثَّمَنَ مَعْدُومٌ حَالَ الْعَقْدِ، وَلَا يَمْلِكَانِهَا لِأَنَّهُ إِنْ أَرَادَ ثَمَنَهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ وَصَارَ لِلْبَائِعِ،

11,695

وَإِنْ أَرَادَ ثَمَنَهَا الَّذِي يَبِيعُهَا بِهِ، فَإِنَّهَا تَصِيرُ شَرِكَةً مُعَلَّقَةً عَلَى شَرْطٍ وَهِيَ بَيْعُ الْأَعْيَانِ

الإنصافal-Mardawi

ولا تَصِحُّ إلَّا بشَرْطَين؛ أحَدُهما، أنْ يكونَ رَأسُ المالِ دَراهِمَ أو دَنانيرَ. هذا المذهبُ. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ رَزينٍ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، أوْ دَنَانِيرَ.

21,259

وَعَنْهُ، تَصِحُّ بِالْعُرُوض، وَيُجْعَلُ رَأسُ الْمَالِ قِيمَتَهَا وَقْتَ الْعَقْدِ.

وغيرُهم. هذا ظاهِرُ المذهبِ. قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»: هذا أصحُّ الرِّوايتَين. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وجزَم به في «تَذْكِرَةِ ابنِ عَقِيلٍ»، و «خِصالِ ابنِ البَنَّا»، و «الجامِعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُبْهِجِ»، و «الوَجيزِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين»، و «شَرْحِ ابنِ وَهَلْ تَصِحُّ بِالْمَغْشُوشِ وَالْفُلُوسِ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

مُنَجَّى»، وغيرِهم. وعنه، تصِحُّ بالعُروضِ.

21,260

قال ابنُ رَزِين في «شَرْحِه»: وعنه، تصِحُّ بالعُروضِ، وهي أظْهَرُ. واخْتارَه أبو بَكْر، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، وصاحِبُ «الفائقِ». وجزَم به في «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ».

21,261

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وأطْلَقهما في «الهِدَايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافي»، و «التَّلْخيصِ». فعلى الرِّوايةِ الثَّانيةِ، يُجْعَلُ رأسُ المالِ قِيمَتَها وَقْتَ العَقْدِ، كما قال المُصَنِّفُ، ويَرْجِعُ كلُّ واحدٍ منهما عندَ المُفارَقَةِ بقِيمَةِ مالهِ عندَ العَقْدِ، جَعَلْنا نِصابَها قِيمَتَها، وسواءٌ كانتْ مِثْلِيَّةً أو غيرَ مِثْلِيَّةٍ.

21,262

وقال في «الفُروعِ»: عندَ العَقْدِ، جَعَلْنا نِصابَها قِيمَتَها، وسواءٌ كانتْ مِثْلِيَّةً أو غيرَ مِثْلِيَّةٍ .

21,263

وقال في «الفُروعِ»: وقيل: في الأظْهَرِ يَصِحُّ بمثْلِه.

21,264

وقال في «الرِّعايةِ»: وعنه، تصِحُّ بكُلِّ عَرْض مُتَقَوِّمٍ.

21,265

وقيل: مِثْلِيٍّ، ويكونُ رأسُ المالِ مِثْلَه وقِيمَةَ غيرِه. انتهى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا تصح إلا بشرطين: أحدهما: أن يكون رأس المال دراهم أو دنانير.

7,562

وعنه: تصح بالعروض ويجعل رأس المال قيمتها وقت العقد. وهل تصح بالمغشوش والفلوس؟ على وجهين).

7,563

أما كون شركة العنان لا تصح إلا بشرطين فلما يأتي ذكره فيهما.

7,564

وأما كون أحد الشرطين: أن يكون رأس المال دراهم أو دنانير على المذهب؛

7,565

فلأن الشركة بغير ذلك: إما أن تقع على الأعيان، أو على القيمة، أو على الثمن. والأول باطل لأن العقد يقتضي الرجوع عند المفاصلة برأس المال ولا مثل له فيرجع به،

7,566

والثاني مثله لأن القيمة [قد تزيد بحيث يستوعب جميع الربح وقد تنقص بحيث يشاركه الآخر في ثمن ملكه الذي ليس بربح.

ولأن القيمة] غير متحققة المقدار فيفضي إلى التنازع.

7,567

والثالث مثله لأن الثمن معدوم حال العقد.

7,568

وأما كونها تصح بالعروض على روايةٍ؛ فلأن مقصود الشركة أن يملك كل واحد منهما نصف مال الآخر وينفذ تصرفهما فيه، وهذا موجود في العروض فوجب أن يصح فيهما كالأثمان.

فعلى هذا يُقَوَّم وقت العقد وتجعل القيمة رأس المال ليتمكن العامل من رد رأس المال عند التفاصل.

والأول المذهب. قاله المصنف رحمه الله في المغني. وفيما تقدم

7,569

تنبيه على الفرق بين الأثمان والعروض فلا يصح قياسها عليه.

7,570

وأما كون الشركة بالمغشوش والفُلوس لا تصح على وجهٍ؛ فلأن المغشوش لا ينضبط غشه فلا يمكن رد مثله، والفلوس تزيد وتنقص قيمتها. أشبهت العروض.

7,571

وأما كونها تصح على وجهٍ؛ فلأن المغشوش يصير غشه كالمستهلك، والفلوس تشبه الثمن. ولهذا منع الإمام رضي الله عنه من السَّلَم فيها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.