Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2652المقنعHanbalivol. 4, p. 358vol. 4, p. 358

فَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا الرِّبْحَ أَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا جُزْءًا مَجْهُولًا أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً أَوْ رِبْحَ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ لَمْ يَصِحَّ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن لم يَذْكُرَا الرِّبْحَ) لم يَصِحَّ، كالمُضارَبَةِ؛ لأنَّه المَقْصُودُ مِن الشَّرِكَةِ، فلا يَجُوزُ الإخْلالُ به، فعلى هذا يَكُونُ الرِّبْحُ بينَهما على قَدْرِ المالين. ٢٠٤٦ -

(شَرَطا لأحَدِهما جُزْءًا مَجْهُولًا) لم يَصِحَّ؛ لأنَّ الجهالةَ تَمْنَعُ تَسْلِيمَ الواجِبِ، ولأنَّ الرِّبْحَ هو المَقْصُودُ في الشَّرِكَةِ، فلم يَصِحَّ مع الجَهالةِ، كالثَّمَنِ والأُجْرَةِ في الإجارَةِ.

16,154

وإن قال: لك مِثْلُ ما شُرِط لفُلانٍ. وهما يَعْلَمانِه، صَحَّ.

16,155

وإن جَهِلاه. أو أحَدُهما، لم يَصِحَّ، كالثَّمَنِ في البَيعِ .

٢٠٤٧ - مسألة: فإن شَرَطا لأحَدِهما في الشَّرِكَةِ أو المُضارَبَةِ (دَراهِمَ مَعْلُومَةً، أو رِبْحَ أحَدِ الثَّوْبَينِ، لم يَصِحَّ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه متى جُعِلَ نَصِيبُ أحَدِ الشُّرَكاءِ دَراهِمَ مُعْلومَةً، أو جُعِلَ مع نَصِيبِه دَراهِمَ، مثلَ أن يَجْعَلَ لنَفْسِه جُزْءًا وعَشَرَةَ دَراهِمَ، بَطَلَتِ الشَّرِكَةُ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلُّ مَن نَحْفَطُ عنه مِن أهْل العِلْمِ على إبْطالِ القِراضِ إذا جَعَل أحَدُهما أو كِلاهما لنفسِه دَراهِمَ مَعْلُومَة. وبه قال مالكٌ، وأبو ثَوْرٍ، والأوْزاعِيُّ، والشافعيُّ، وأصْحابُ الرَّأي.

والجَوابُ فيما لو قال: لك نِصْفُ الرِّبْحِ إلَّا عَشَرَةَ دَراهِمَ. أو: نِصْفُ الرِّبْحِ وعَشَرَةُ دَراهمَ. كالجَوابِ فيما إذا شَرَط دَراهِمَ مُفْرَدَةً. وإنَّما لم يَصِحَّ؛ لأمْرَين؛ أحَدُهما، أنَّه إذا شَرَط دَراهِمَ مَعْلُومَةً، احْتَمَلَ أن لا يَرْبَحَ غيرَها، فيَحْصُلَ على جَمِيعِ الرِّبْحِ، واحْتَمَلَ أن لا يَرْبَحَها، فيَأخُذَ مِن رَأسِ المالِ. وقد يَرْبَحُ كَثيرًا فيَسْتَضِرُّ مَن شُرِطَتْ له الدَّراهِمُ. الثّانِي، أنَّ حِصَّةَ العامِلِ يَنْبَغِي أن تَكُونَ مَعْلُومَةً بالأجْزاءِ لَمّا تَعَذَّرَ كَوْنُها مَعْلُومَةً بالقَدْرِ،

16,156

فإذا جُهِلَتِ الأجْزاءُ فَسَدَتْ، كما لو جُهِلَ القَدْرُ فيما يُشْتَرَطُ أن يَكُونَ مَعْلُومًا به. ولأنَّ العامِلَ في المُضارَبَةِ متى شَرَط لنفسِه دَراهِمَ مَعْلُومَةً، رُبَّما تَوانَى في طَلَبِ الرِّبْحِ لعَدَم فائِدَتِه منه، وحُصُولِ نَفْعِه لغيرِه،

16,157

بخِلافِ ما إذا شُرِطَ له جُزْءٌ مِن الرِّبْحِ.

فصل: وكذلك الحُكْمُ إذا شُرِطَ لأحَدِهما رِبْحُ أحَدِ الثَّوْبَين، أو رِبْحُ إحْدَى السَّفْرَتَين، أو رِبْحُ تِجارَتِه في شَهْر أو عام بعَينِّه؛ لأنَّه قد يَرْبَحُ في ذلك المُعَيَّنِ دُونَ غيرِه، وقد يَرْبَحُ في غيرِه دُونَه ، فيَخْتَصُّ أحَدُهما بالرِّبْحِ، وهو مُخالفٌ لِمَوْضُوعِ الشَّرِكَةِ. ولا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا.

16,158

وإن دَفَع إليه ألْفًا مُضارَبَةً،

16,159

وقال: لك رِبْحُ نِصْفِه. لم يَجُزْ. وبهذا قال الشافعيُّ.

16,160

وقال أبو حنيفةَ، وأبو ثَوْرٍ: يَجُوزُ، كما لو قال: لك نِصْفُ رِبْحِه. ولأنَّ رِبْح نِصْفِه هو نِصْفُ رِبْحِه، وَوَجْهُ الأوَّلِ، أنَّه شُرِطَ لأحَدِهما رِبْحُ بعضِ المالِ دُونَ بعضٍ، فلم يَجُزْ، كما لو قال: لك رِبْحُ هذه الخَمْسِمائَةِ. ولأنَّه يُمْكِنُ أن يُفْرِدَ نِصْفَ المالِ فيَرْبَحَ فيه دُونَ النِّصْفِ الآخَرِ،

16,161

بخِلافِ نِصْفِ الرِّبْحِ، فإنَّه لا يُؤدِّي إلى انفِرادِه برِبْحَ شيءٍ مِن المالِ.

٢٠٤٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا الرِّبْحَ) لَمْ يَصِحَّ كَالْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنَ الشَّرِكَةِ فَلَا يَجُوزُ الْإِخْلَالُ بِهِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ (أَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا جُزْءًا مَجْهُولًا) فَكَذَلِكَ ; لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَمْنَعُ تَسْلِيمَ الْوَاجِبِ، وَلِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا فَلَمْ يَصِحَّ مَعَ الْجَهَالَةِ كَالثَّمَنِ، لَكِنْ لَوْ قَالَ: لَكَ مِثْلُ مَا شُرِطَ لِفُلَانٍ، وَهُمَا يَعْلَمَانِهِ صَحَّ (أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً) لَمْ يَصِحَّ لِمَا ذَكَرْنَا، وَلِأَنَّ الْعَامِلَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ حِصَّتُهُ مَعْلُومَةً بِالْقَدْرِ،

11,703

فَإِذَا جُهِلَتِ الْأَجْزَاءُ فَسَدَتْ، وَكَذَا لَوْ جَعَلَ لِنَفْسِهِ جُزْءًا وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ.

وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْقِرَاضِ إِجْمَاعُ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ فِيمَا إِذَا جَعَلَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً،

note

فَلَوْ قَالَ: لَكَ نِصْفُ الرِّبْحِ إِلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بَطَلَتْ لِزِيَادَتِهَا (أَوْ رِبْحَ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ) أَوْ رِبْحَ إِحْدَى السَّفْرَتَيْنِ، أَوْ رِبْحَ تِجَارَتِهِ فِي شَهْرٍ أَوْ عَامٍ بِعَيْنِهِ (لَمْ يَصِحَّ) لِأَنَّهُ قَدْ يَرْبَحُ فِي ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ دُونَ غَيْرِهِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَيَخْتَصُّ أَحَدُهُمَا بِالرِّبْحِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَوْضُوعِ الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.