Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2672المقنعHanbalivol. 4, p. 365vol. 4, p. 365

وَفَاسِدٌ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِطَ مَا يَعُودُ بِجَهَالَةِ الرِّبْحِ أَوْ ضَمَانِ الْمَالِ أَوْ أَنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْوَضِيعَةِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ مَالِهِ أَوْ أَنْ يُوَلِّيَهُ مَا يَخْتَارُ مِنَ السِّلَعِ أَوْ يَرْتَفِقَ بِهَا أَوْ لَا يَفْسَخَ الشَّرِكَةَ مُدَّةً بِعَيْنِهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: قال المُصَنِّفُ، رَضِيَ اللهُ عنه: (والشُّرُوطُ في الشَّرِكَةِ ضَرْبانِ؛ صَحِيحٌ، مِثْلَ أن يَشْتَرِطَ أن لا يَتَّجِرَ إلَّا في نَوْعٍ مِن المَتاعِ، أو بَلَدٍ بعَينِه، أوْ لا يبيعَ إلَّا بنَقْدٍ مَعْلُوم، أو لا يُسافِرَ بالمالِ، أو لا يَبِيعَ إلَّا مِن فُلانٍ) أو لا يَشْتَرِيَ إلَّا مِن فُلانٍ. فهذا كلُّه صَحِيحٌ، سَواءٌ كان النَّوْعُ مِمّا يَعُمُّ وُجُودُه أو لا يَعُمُّ، أو الرجلُ مِمّا يَكْثُرُ عندَه المَتاعُ أو يَقِلُّ. وبهذا قال أبو حنيفةَ.

16,200

وقال مالِكٌ، والشافعيُّ: إذا شَرَط أن لا يَشْتَرِيَ إلَّا مِن رجل بعَينِه، أو سِلْعَةً بعَينِها، أو ما لا يَعُمُّ وُجُودُه، كالياقُوتِ الأحْمَرِ، والخَيلِ البُلْقِ ، لم يَصِحّ؛ لأنَّه يُفَوِّتُ مَقْصُودَ الشَّرِكَةِ والمُضارَبَةِ، وهو التَّقَلُّبُ وطَلَبُ الرِّبْحِ، فلم يَصِحَّ، كما لو شَرَط أن لا يَبِيعَ ويَشْتَرِيَ إلَّا بِن فلانٍ، أو أن لا يَبِيع إلَّا بمِثْلِ ما اشْتَرَى به. ولَنا، أنَّها شَرِكَة خاصَّةٌ، لا تَمْنَعُ الرِّبْحَ بالكُلِّيةِ، فصَحَّتْ، كما لو شَرَط أن لا يَتَّجِرَ إلَّا في نَوْعٍ يَعُمُّ وُجُودُه، ولأنَّه عَقْدٌ يَصِحُّ تَخْصِيصُه بنَوْعٍ، فصَحَّ تَخْصِيصُه في رجل بعَينِه، وسِلْعَةٍ بعَينِها، كالوَكالةِ.

قَوْلُهم: إنَّه يَمْنَعُ المَقْصُودَ. مَمْنُوعٌ، وإنَّما يُقَلِّلُه، وتَقْلِيلُه لا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ، كتَخْصِيصِه بالنَّوْعِ. ويُفارِقُ إذا شَرَط أن لا يَبِيعَ إلَّا برَأسِ المالِ، فإنَّه يَمْنَعُ الرِّبْحَ بالكُلِّيَّةِ.

16,201

وكذلك إذا قال: لا تَبعْ إلَّا مِن فُلانٍ، ولا تَشْتَرِ إلَّا منه. فإنَّه يَمْنَعُ الرِّبْحَ أيضًا؛ لأنَّه لا يَشْتَرِي ما باعَه إلَّا بدُونِ ثَمَنِه الذي باعَه به، ولهذا لو قال: لا تَبعْ إلَّا مِمَّن اشَرَيتَ منه. لم يَصِحَّ؛ لذلك . ٢٠٦٣ - مسألة: (وفاسدٌ، مثلَ أن يَشْتَرِطَ ما يَعُودُ بجَهالةِ الرِّبْحِ، أو ضَمانِ المالِ، أو أنَّ عليه مِن الوَضِيعَةِ أكثَرَ مِن قَدْرِ مالِه، أو أن يُوَلِّيَه ما يَخْتارُ مِن السِّلَعِ، أو يَرْتَفِقَ بها، أو) أن (لا يَفْسَخَ الشَّرِكَةَ مُدَّةً بعَينِها. فما يَعُودُ بِجَهالةِ الرِّبْحِ، يَفْسُدُ به العَقْدُ، ويُخَرَّجُ في سائِرِها رِوَايتَان) الشّرُوطُ الفاسِدَةُ في الشَّرِكَةِ والمُضارَبَةِ تَنْقَسِمُ ثَلاثَةَ أقْسامٍ؛

أحَدُها، ما يُنافِي مُقْتَضَى العَقْدِ، مثلَ أن يَشْتَرِطَ لُزُومَ المُضارَبَةِ، أو لا يَعْزِلَه مُدَّةً بعَينِها، أو لا يَبِيعَ إلَّا برَأسِ المالِ أو أقلَّ، أو لا يَبِيعَ إلَّا مِمَّن اشْتَرَى منه، أو شَرَطَ أن لا يَشْتَرِيَ، أو لا يَبِيعَ، أو أن يُوَلِّيَه ما يَخْتارُ مِن السِّلَعِ، أو نحوَ ذلك، فهذه شُرُوط فاسِدَةٌ؛ لأنَّها تُفَوِّتُ المَقْصُودَ مِن المُضارَبَةِ، وهو الرِّبْحُ، أو تَمْنَعُ الفَسْخَ الجائِزَ بحُكْمِ الأصْل. القِسْمُ الثّانِي، ما يَعُودُ بجَهالةِ الرِّبْحِ، مثلَ أن يَشْرُطَ للمُضارِب جُزْءًا مِن الرِّبْحِ مَجْهُولًا، أو رِبْحَ أحَدِ الكِيسَين، أو أحَدِ الألْفَينِ، أَو أحَدِ العَبْدَين، أو أحَدِ السَّفْرَتَين، أو ما يَرْبَحُ في هذا الشَّهْرِ، أو أنَّ حَقَّ أحَدِهما في عَبْدٍ يَشْتَرِيه، أو يَشْرُطَ لأحَدِهما دَراهِمَ مَعْلُومَةً بجَمِيعِ حَقِّه أو ببَعْضِه، فهذه شرُوط فاسِدَةٌ؛

لأنَّها تُفضِي إلى جَهْلِ حَقِّ كلِّ واحِدٍ منهما مِن الرِّبْحِ، أو إلى فَواتِه بالكُلِّيَّةِ،

16,202

ومِن شَرْطِ المُضارَبَةِ والشَّرِكَةِ كَوْنُ الرِّبْحِ مَعْلُومًا. القِسْمُ الثّالِثُ، اشْتِراطُ ما ليس مِن مَصْلَحَةِ العَقْدِ ولا مُقْتَضاه، مِثْلَ أن يَشْتَرِطَ على المُضارِبِ المُضارَبَةَ له في مالٍ آخَرَ، أو يَأخُذَه بضاعَةً، أو قَرْضًا، أو أن يَخْدِمَه في شيءٍ بعَينِه، أو يَرْتَفِقَ ببَعْضِ السِّلَعِ، مثلَ أن يَلْبَسَ الثَّوْبَ، ويَسْتَخْدِمَ العَبْدَ، أو يَشْرُطَ على المُضارِبِ ضَمانَ المالِ، أو سَهْمًا مِن الوَضِيعَةِ، أو أنَّه متى باعَ السِّلْعَةَ فهو أحَقُّ بها بالثَّمَنِ، أو شَرَطَ المُضارِبُ على رَبِّ المالِ شيئًا مِن ذلك، فهذه كُلُّها شُرُوطٌ فاسِدَةٌ، وقد ذَكَرْنا بعضَها في غيرِ هذا المَوْضِعِ مُعَلَّلًا.

16,203

ومتى اشْتَرَطَ شَرْطًا فاسِدًا يَعُودُ بجَهالةِ الرِّبْحِ، فسَدَتِ المُضارَبَةُ والشَّرِكَةُ؛ لأنَّ الفَسادَ لمَعْنًى في العِوَضِ المَعْقُودِ عليه، فأفْسَدَ العَقْدَ، كما لو جَعَل رَأسَ المالِ خَمْرًا أو خِنْزِيرًا، ولأنَّ الجَهالةَ تَمْنَعُ مِن التَّسْلِيمِ، فيُفْضِي إلى التَّنازُعِ والاخْتِلافِ، ولا يَعْلَمُ ما يَدْفَعُه إلى المُضارِبِ. وما عَدا هذا مِن الشُّرُوطِ الفاسِدَةِ، فالمَنْصُوصُ عن أحمدَ في أظْهَرِ الرِّوَايَتَين عنه، أنَّ العَقْدَ صَحِيحٌ. ذَكَرَه عنه الأثْرَمُ وغيرُه، ولأنَّه عَقْدٌ يَصِحُّ على مَجْهُولٍ، فلم تُبْطِلْه الشُّرُوطُ الفاسِدَةُ، كالنِّكاحِ والعَتاقِ.

وفيه رِوايَةْ أُخْرَى، أنَّ العَقْدَ يَبْطُلُ. ذَكَرَها القاضي، وأبو الخَطّابِ؛ لأنه شَرْطٌ فاسِدٌ، فأبطَلَ العَقْدَ، كالمُزارَعَةِ إذا شُرِط البَذْرُ مِن العامِلِ، وكالشرُوطِ الفاسِدَةِ في البَيعِ، [ولأنَّه إنَّما رَضِيَ بالعَقْدِ بهذا الشَّرْطِ،

16,204

فإذا فَسَد فات الرِّضا به]. ودَلِيلُ فَسادِ هذه الشُّرُوطِ، أنَّها لَيسَت مِن مَصْلَحَةِ العَقْدِ، ولا يَقْتَضِيها العَقْدُ،

16,205

فإنَّ مَقْصُودَه الرِّبْحُ، فكيفَ يَقْتَضِي الضمانَ ولا يَقْتَضِي مُدَّةً مُعَيَّنَةً لأنَّه جائِزٌ؟

٢٠٦٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَفَاسِدٌ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِطَ مَا يَعُودُ بِجَهَالَةِ الرِّبْحِ) كَمَا لَوْ شَرَطَ رِبْحَ أَحَدِ الْكِيسَيْنِ، أَوِ الْأَلْفَيْنِ، أَوْ جُزْءًا مَجْهُولًا كَنَصِيبٍ، لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى جَهْلِ حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الرِّبْحِ، أَوْ إِلَى فَوَاتِهِ حَيْثُ شَرَطَ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً (أَوْ ضَمَانِ الْمَالِ) لِمُنَافَاتِهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ (أَوْ أَنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْوَضِيعَةِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ مَالِهِ) لِلْمُنَافَاةِ (أَوْ أَنْ يُوَلِّيَهُ مَا يَخْتَارُ مِنَ السِّلَعِ) إِذْ لَا مَصْلَحَةَ لِلْعَقْدِ فِيهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ شَرَطَ مَا يُنَافِيهِ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا شَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ مَتَى بَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، فباعه مِنْ غَيْرِهِ، فَقَالَ أَحْمَدُ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَفِيَ بِشَرْطِهِ.

11,753

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ، وَذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ: إنَّهُ شَرْطٌ بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ يَقْطَعُ إِطْلَاقَ تَصَرُّفِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ خِلَافُهُ (أَوْ يَرْتَفِقَ بِهَا) كَلُبْسِهِ الثَّوْبَ، وَاسْتِخْدَامِهِ الْعَبْدَ (أَوْ لَا يَفْسَخَ الشَّرِكَةَ مُدَّةً بِعَيْنِهَا) لِأَنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ، فَاشْتِرَاطُ لُزُومِهَا يُنَافِي مُقْتَضَاهَا كَالْوَكَالَةِ مَعَ أَنَّهُ يَصِحُّ تَوْقِيتُهَا كَالْوَكَالَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.