Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن تَلِف بعضُ رَأسِ المالِ قبلَ التَّصَرُّفِ فيه، انْفَسَخَتْ فيه المُضارَبَةُ) وكان رَأسُ المالِ الباقِيَ خاصَّة.

16,471

وقال بعضُ أصْحابِ الشافعيِّ: مَذْهَبُ الشافعيِّ أنَّ التّالِفَ مِن الرِّبْحِ، لأنَّ المال إنما يَصِيرُ قِراضًا بالقَبْضِ، فلا فَرْقَ بينَ هَلاكِه قبلَ التَّصَرُّفِ و بعدَه. ولَنا، أنَّه مال هَلَك على جِهَتِه قبلَ التَّصَرُّفِ فيه، فكان رَأسُ المالِ الباقِيَ، كما لو تَلِف قبْلَ القَبْضِ. وفارَقَ ما بعدَ التَّصَرُّفِ؛ لأنَّه دارَ في التِّجارَةِ، وشَرَع فيما قُصِدَ بالعَقْدِ مِن التصَرُّفاتِ المُؤديةِ إلى الرِّبْحِ.

فصل: إذا دَفَع إليه ألْفًا مُضارَبَةً، ثم دَفَع إليه ألْفًا آخَرَ، مُضاربَةً وأذِنَ له في ضَمِّ أحَدِهما إلى الآخَرِ قبلَ التَّصَرُّفِ في الأوّلِ، جاز، وصار مُضارَبَةً واحِدَةً، كما لو دَفَعَهُما إليه جَمِيعًا،

16,472

وإن كان بعدَ التَّصَرُّفِ في الأوّلِ في شِراءِ المَتاعِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّ حُكْمَ الأوَّلِ اسْتَقَرَّ، وكان رِبْحُه وخُسْرانُه مُخْتَصًّا به ، فضَمُّ الثّانِي إليه يُوجِبُ جَبْرَ خُسْرانِ أحَدِهما بِرِبْح الآخَرِ.

16,473

فإذا شَرَط ذلك في الثّانِي فَسَدَ.

16,474

فإن نَضَّ الأوَّلُ، جاز ضَمُّ الثّانِي إِليه؛ لزَوالِ هذا المَعْنَى،

16,475

وإن لم يَأذَنْ في ضَمِّ الثّانِي إلى الأوَّلِ، لم يَجُزْ. نصَّ عليه أحمدُ.

16,476

وقال إسْحاقُ: له ذلك قبلَ أن يَتَصَرَّفَ في الأوَّلِ. ولَنا، أنه أفْرَدَ كلَّ واحِدٍ بِعَقْدٍ، فكانا عَقْدَين، لكُلِّ عَقْدٍ حُكْمُ نَفْسِه ، فلا يُجْبَرُ وَضِيعةُ أحَدِهما بِرِبْحِ الآخَرِ، كما لو نَهاه عن ذلك.

٢٠٩٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِيهِ انْفَسَخَتْ فِيهِ الْمُضَارَبَةُ) وَكَانَ رَأْسُ الْمَالِ الْبَاقِي خَاصَّةً ; لِأَنَّهُ مَالٌ هَلَكَ عَلَى جِهَتِهِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ أَشْبَهَ التَّالِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَفَارَقَ مَا بَعْدَ التَّصَرُّفِ ; لِأَنَّهُ دَارَ فِي التِّجَارَةِ، وَشَرَعَ فِيمَا قُصِدَ بِالْعَقْدِ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الرِّبْحِ.

11,847

فَرْعٌ: لَوْ دَفَعَ إِلَيْهِ أَلْفَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ لَمْ يَخْلِطْهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيَتَوَجَّهْ جَوَازُهُ،

11,848

وَإِنْ أَذِنَ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ فِي الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقَدْ نَضَّ الْمَالُ جَازَ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِلْمَنْعِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ تَلِفَ بعضُ رأسِ المالِ قبلَ التَّصَرُّفِ فيه، انْفَسَخَتْ فيه المضارَبَةُ. بلا نِزاع أعْلَمُه، وكان رأسُ المالِ الباقِي خاصَّة.

21,526

وَإنْ تَلفَ الْمَالُ، ثُمَّ اشْتَرَى سِلْعَةً لِلْمُضَارَبَةِ، فَهِيَ لَهُ، وَثَمَنُهَا عَلَيهِ، إلا أنْ يُجِيزَهُ رَبُّ الْمَالِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن تلف بعض رأس المال قبل التصرف فيه انفسخت فيه المضاربة. وإن تلف المال ثم اشترى سلعة للمضاربة فهي له وثمنها عليه إلا أن يجيزه رب المال. وإن تلف بعد الشراء فالمضاربة بحالها والثمن على رب المال) .

7,722

أما كون المضاربة تنفسخ في التالف فيما إذا تلف بعض رأس المال قبل التصرف فيه؛ فلأنه تلف قبل التصرف. أشبه التالف قبل القبض.

7,723

وأما كون السلعة المشتراة للمضاربة بعد تلف المال للمضارب إذا لم يجز الشراء رب المال؛ فلأن المضاربة انفسخت بالتلف فالشراء بعده شراء غير مستند إلى إذن.

فعلى هذا يكون ثمنها عليه لأن الثمن على من له الملك.

7,724

وأما كونها لرب المال إذا أجاز ذلك فمبني على تصرف الفضولي إذا أجازه المالك وفيه خلاف تقدم ذكره وتعليله .

7,725

وأما كون المضاربة بحالها إذا كان التلف بعد الشراء؛ فلأن الموجب لفسخ المضاربة التلف ولم يوجد حين الشراء ولا قبله.

فعلى هذا يكون الثمن على رب المال لأن الشراء صادف المضاربة بحالها وذلك يوجب كون الشراء له فيكون الثمن عليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.