Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان دَينًا، لَزِم العامِلَ تَقاضِيه) سواء ظَهَر في المالِ رِبْح أولم يَظْهَرْ. وبه قال الشافعيُّ.

16,501

وقال أبو حنيفةَ: لا يَلْزَمُه إلَّا أن يَظْهَرَ رِبْح لأنَّه لا غَرَضَ له في العَمَلِ، فهو كالوَكِيلِ. ولَنا، أنَّ المُضارَبَةَ تَقْتَضِي رَدَّ المالِ على صِفَتِه، والديُون لا تَجْرِي مَجْرَى النّاضِّ، فلَزِمَه أن ينضَّه، كما لو ظَهَر رِبح، وكما لو كان رَأسُ المالِ عَرْضًاٍ. ويُفارِقُ الوَكِيلَ؛ فإنَّه لا يَلْزَمُه رَدُّ المالِ كما قَبَضَه، ولهذا لا يَلْزَمُه بَيعُ العُرُوض. ولا فَرْقَ بينَ كَوْنِ الفَسْخِ مِن العامِلِ أو رَبِّ المالِ،

16,502

فإنِ اقْتَضَى منه قَدْرَ رَأس المالِ، أو كان الدَّينُ قَدْرَ الرِّبْحِ، أو دُونَه، لَزِم العامِلَ تَقاضِيه أيضًا؛ لأنَّه إنَّما يَسْتَحِقُّ نَصِيبَه مِن الرِّبْحِ عندَ وُصُولِه إليهما على وَجْهٍ يُمْكِنُ قِسْمَتُه ووُصولُ كلِّ واحدٍ منهما إلى حَقِّه، و لا يَحْصُلُ ذلك إلا بعدَ تَقاضِيه. فصل: إذا مات أحَدُ المُتَقارِضَين، أو جُنَّ، انْفَسَخَ القِراضُ. وقد ذَكَرْناه،

16,503

فإن كان برَب المالِ، فأرادَ الوارِثُ أو وَلِيُّهِ إتْمامَه، والمالُ ناضٌّ، جاز، ويَكُونُ رَأسُ المالِ وحِصَّتُه مِن الربْحِ رَأسَ المالِ، وحِصةُ العامِلِ مِن الرِّبْحِ شَرِكَةً له مُشَاع. وهذه الإشاعَةُ لا تَمْنَعُ؛ لأنَّ الشرِيكَ هو العامِلُ، وذلك لا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ.

16,504

وإن كان المالُ عَرْضًا وأرادُوا إتْمامَه، فظاهِرُ كَلام أحمدَ جَوازُه، لأنَّه

16,505

قال في رِوايَةِ عليِّ بنِ سعيدٍ: إذا مات رَبُّ المالِ، لَم يَجُزْ للعامِلِ أن يَبِيعَ ويَشْتَرِيَ إلَّا بإذْنِ الوَرَثَةِ. فظاهِرُ هذا إبْقاءُ العامِلِ على قِراضِه. وهو مَنْصُوصُ الشافعي؛ لأنَّ هذا إتْمام للقِراضِ، لا ابْتِداء له، ولأنَّ القِراضَ إنَّما مُنِعَ منه في العُرُوضِ، لأنه يَحْتاجُ عندَ المُفاصَلةِ إلى رَدِّ مِثْلِها أو قِيمَتِها، ويَخْتَلِفُ ذلك باخْتِلافِ الأوقاتِ، وهذا غيرُ مَوْجُودٍ ههُنا، لأنَّ رَأسَ المالِ غيرُ العُرُوضِ، وحُكْمُه باقٍ، ألا تَرَى أنَّ للعامِلِ أن يبيعَه ليُسَلمَ رَأسَ المالِ ويَقْسِمَ الباقِيَ؟

وذَكَر القاضي وَجْهًا آخَرَ، أنَّه لا يَجُوزُ، لأنَّ القِراضَ قد بَطَل بالمَوْتِ، وهذا ابْتِداءُ قِراض على عُرُوض. قال شيخُنا : وهذا الوَجْهُ أقْيَسُ؛ لأنَّ المال لو كان ناضًّا، كان ابْتِداءَ قَرْضٍ، وكانت حِصَّةُ العامِلِ مِن الرِّبْحِ شَرِكَةً يَخْتَصُّ بها دُونَ رَبِّ المالِ.

16,506

وإن كان المالُ ناقِصًا بخَسارَةٍ أو تَلَفٍ، كان رَأسُ المالِ المَوْجُودَ منه حال ابْتِداءِ القِراضِ،

16,507

فلو جَوَّزْنا ابْتِداءَ القِراضِ هاهُنا وبِناءَهُما على القِراضِ، لصارَتْ حِصَّةُ المُضارَبَةِ مِن الرِّبْحِ غيرَ مُخْتَصَّةٍ به، وحِصَّتُهما مِن الرِّبْحِ مُشْتَرَكَةً بينَهما، وحُسِبَتْ عليه العُرُوضُ بأكْثَرَ مِن قِيمَتِها فيما إذا كان المالُ ناقِصًا، وهذا لا يَجُوزُ في القِراضِ بلا خِلافِ. وكَلامُ أحمدَ مَحْمُولٌ على أنَّه يَبِيعُ ويَشْتَرِى بإذْنِ الوَرَثَةِ، كبَيعِه وشِرائِه بعدَ انْفِساخِ القِراضِ.

16,508

فأمَّا إن مات العامِلُ أو جُنَّ، وأرادَ رَبُّ المالِ ابْتِداءَ القِراضِ مع وَارِثِه أو وَلِيِّه والمالُ ناضٌّ، جاز، كما قُلْنا فيما إذا مات رَبُّ المالِ.

16,509

وإن كان عَرْضًا، لم يَجُزِ ابْتِداءُ القِراضِ [إلَّا على الوَجْهِ الذي يُجَوِّزُ ابتداءَ القِراضِ] على العُرُوضِ، بأن تُقَوَّمَ العُرُوضُ، ويُجْعَلَ رَأسُ المالِ قِيمَتَها يَوْمَ العَقْدِ؛ لأن الذي كان منه العَمَلُ قد جُنَّ، أو مات، وذَهَب عَمَلُه، ولم يَخْلُفْ أصْلًا يَبْنِي عليه وارِثُه،

16,510

بخِلافِ ما إذا مات رَبُّ المالِ،

16,511

فإنَّ مال القِراضِ مَوْجُودٌ، ومَنافِعَه مَوْجُودةٌ، فأمْكَنَ اسْتِدامَةُ العَقْدِ، وبِناءُ الوارِثِ عليه.

16,512

وإن كان المالُ ناضًّا، جاز ابْتِداءُ القِراضِ فيه،

16,513

فإن لم يَبْتَدِئاه، لم يَكُنْ للوارِثِ شِراءٌ ولا بَيعٌ؛ لأنَّ رَبَّ المالِ إنَّما رَضِيَ باجْتِهادِ مَورُوثِه ،

16,514

فإذا لم يَرْضَ ببَيعِه، رَفَعه إلى الحاكِمِ ليَبِيعَه.

16,515

فإن كان المَيِّتُ رَبَّ المالِ، فليس للعامِلِ الشِّراءُ؛ لأنَّ القِراضَ انْفَسَخَ.

16,516

وأمّا البَيعُ فالحُكْمُ فيه وفي التَّقْويمِ واقْتِضاءِ الدَّينِ، على ما ذَكَرْناه إذا انْفَسَخَتِ المُضارَبَةُ ورَبُّ المالِ حَيٌّ.

٢٠٩٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ دَيْنًا لَزِمَ الْعَامِلَ تَقَاضِيهِ) مُطْلَقًا أَيْ إِنْ ظَهَرَ رِبْحٌ أَوْ لَا ; لِأَنَّ الْمُضَارَبَةَ تَقْتَضِي رَدَّ الْمَالِ عَلَى صِفَتِهِ، وَالدُّيُونُ لَا تَجْرِي مَجْرَى النَّاضِّ، فَلَزِمَهُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ ظَهَرَ رِبْحٌ،

11,864

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ فِي قَدْرِهِ، وَلَا يَلْزَمُ وَكِيلًا، وَذِكَرَ أَبُو الْفَرَجِ: يَلْزَمُهُ رَدُّهُ عَلَى حَالِهِ إِنْ فَسَخَ بِلَا إِذْنِهِ، قَالَ: وَكَذَا شَرِيكًا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ كان دَينًا، لَزِمَ العامِل تَقاضِيه. يعْنِي، كلَّه. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

21,575

وقيل: يَلْزَمُه تَقاضِيه في قَدْرِ رأسِ المالِ، لا غيرُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

21,576

فائدة: لا يَلْزَمُ الوَكِيلَ تَقاضِي الدَّينِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ». وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ». وذكَر أبو الفَرَجِ، يَلْزَمُه ردُّه على حالِه، إنْ فسَخ الوَكالةَ بلا إذْنِه،

21,577

وكذا حُكْمُ الشَّرِيكِ. وَإنْ قَارَضَ فِي الْمَرَضِ، فَالرِّبْحُ مِنْ رَأسَ الْمَالِ وإنْ زَادَ عَلَى أَجْرِ الْمِثْل.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2711 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.