Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا ضَمانَ على حَجّامٍ، ولا خَتّانٍ، ولا بَزّاغٍ (١) ، ولا طَبِيبٍ، إذا عُلِم منهم حِذْقُ الصَّنْعَةِ، ولم تَجْنِ أيدِيهِم) وجملةُ ذلك، أنَّ هؤلاءِ إذا فَعَلُوا ما أُمِرُوا به لم يَضْمَنُوا بِشَرْطَينِ؛ أحَدُهما، أن يَكُونُوا ذَوي حِذْقٍ في صِناعَتِهم؛ لأنَّه إذا لم يَكُنْ كذلك، لم يَحِلَّ له مُباشَرَةُ القَطْعِ،

17,689

فإذا قَطَع مع هذا، كان فِعْلًا مُحَرَّمًا، فيَضْمَنُ سِرَايَتَه، كالقَطْعِ ابْتداءً. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ تَطَبَّبَ بِغَير عِلْمٍ، فَهُوَ ضَامِنٌ»، رَوَاه أبو داودَ .

17,690

والثاني، أن لا تَجْنِيَ أيدِيهُم، فيَتَجاوَزَوا ما يَنْبَغِي أن يُقْطَعَ.

17,691

فإذا وُجِدَ هذان الشَّرْطان لم يَضْمَنُوا؛ لأَنهم قَطَعُوا قَطْعًا مَأْذُونًا فيه، فلم يَضْمَنُوا سِرايَتَه، كقَطْعِ الإمامِ يَدَ السّارِقِ.

17,692

فأمّا إن كان حاذِقًا وجَنَتْ يَدُه، مثلَ أن يُجاوزَ قَطْعَ الخِتانِ إلى الحَشَفَةِ، أو إلى بعضِها، أو يَقْطَعَ في غيرِ مَحَلِّ القَطْعِ، أو قَطَع سَلْعَة مِن إنْسانٍ، فتَجاوَزَ بها مَوْضِعَ القَطْعِ، أو يَقْطَعَ بآلةٍ كالَّةٍ يَكْثُرُ أَلَمُها، أو في وَقْتٍ لا يَصْلُحُ القَطْعُ فيه، وأشْباهُ هذا، ضَمِنَ فيه كلِّه؛ لأنَّه إتْلافٌ لا يَخْتَلِفُ ضَمانُه بالعَمْدِ والخَطَأ، فأشْبَهَ إتْلافَ المالِ، ولأنَّه فِعْل مُحَرَّمٌ، فيَضْمَنُ سِرايَتَه، كالقَطْعِ ابْتِداءً.

17,693

وكذلك الحُكْمُ في البزّاغِ ، والقاطِعِ في القِصَاصِ، وقاطِعِ يَدِ السّارِقِ. وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأي. ولا نَعْلَمُ فيه مخالفًا.

17,694

فصل: وإن خَتَنَ صَبِيًّا بغيرِ إذْنِ وَلِيِّه، أو قَطَع سَلْعَةً مِن إنْسانٍ بغيرِ إذْنِه، أو مِن صَبِيٍّ بغيرِ إذْنِ وَلِيِّه، فَسَرَتْ جِنايَتُه، ضَمِنَ؛ لأنَّه قَطْعٌ غيرُ مَأْذُونٍ فيه،

17,695

وإن فَعَل ذلك الحاكِمُ، أو وَلِيُّه، أو فَعَلَه مَن أذِنَا له، لم يَضْمَنْ؛ لأنَّه مَأْذُونٌ فيه شَرْاعًا.

٢٢١٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا ضَمَانَ عَلَى حَجَّامٍ، وَلَا خَتَّانٍ، وَلَا بَزَّاغٍ) وَهُوَ الْبَيْطَارُ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ولا ضَمانَ على حَجَّام، ولا خَتَّانٍ، ولا بَزَّاغٍ -وهو البَيطارُ- ولا طَبيبٍ، إذا عُرِفَ فهم حِذْقُ الصَّنْعَةِ، ولم تَجْنِ أَيدِيهم. هذا المذهبُ، وعليه الأَصحابُ، وقطَع به كثيرٌ فهم.

22,502

[وقال في «الرِّعايةِ»: وقلتُ: إنْ كان أحدُهم أجِيرًا خاصًّا أو مُشْتَرَكًا، فله حُكْمُه.

22,503

وكذا قال في الرَّاعِي] .

22,504

وقال ابنُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أبِي مُوسى: إنْ ماتَتْ طِفْلَةٌ مِنَ الخِتانِ، فدِيَتُها على عاقِلَةِ خاتِنِها. قضَى بذلك عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه.

22,505

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه مِنَ الأصحابِ، أنَّه لا ضَمانَ عليه، سواءٌ كان أجِيرًا خاصًّا أو مُشْتَرَكًا. وهو صحيحٌ. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَ ابنُ عَقِيلٍ في «الفُنونِ»، عدَمَ الضَّمانِ في الأجيرِ المُشْتَرَكِ لا غيرُ،

22,506

وقال: لأنَّه الغالِبُ مِن هؤلاءِ، وأنَه لو اسْتُؤْجِرَ لحَلْقِ رُءوسٍ يَوْمًا، فَجنَى عليها بجِراحَةٍ، لا يضْمَنُ، كجِنايَتِه في قِصارَةٍ وخِياطَةٍ ونِجارَةٍ. واخْتارَ في «الرِّعايةِ»، أنَّ كُلًّا مِن هؤلاءِ له حُكْمُه، إنْ كان خاصًّا، فله حُكْمُه،

22,507

وإنْ كان مُشْتَرَكًا، فله حُكْمُه.

22,508

وكذا قال في الرَّاعِي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحْداهما، يُشْترَطُ لعدَمِ الضَّمانِ في ذلك أيضًا،

22,509

وفي قَطْعِ سَلْعَةٍ ونحوه، إذنُ المُكَلِّفِ أو الوَلِيِّ،

22,510

فإنْ لم يأْذَنا، ضَمِنَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وقدَّمه في «الفُروعِ». واخْتارَ في «الهَدْي» عَدَمَ الضَّمانِ. قال: لأنَّه مُحْسِنٌ.

22,511

وقال: هذا مَوْضِعُ نظَرٍ. الثَّانيةُ، يجوزُ أنْ يَسْتَأْجِرَ طَبِيبًا، ويُقَدِّرَ ذلك بالمُدَّةِ؛ لأنَّ العَمَلَ غيرُ مَضْبُوطٍ، ويُبَيِّنُ قَدْرَ ما يأْتِي له؛ هل هو مَرَّة أو أكثرُ؟

22,512

ولا يجوزُ التَّقْديرُ بالبُرْءِ عندَ القاضي، وجوَّزَه ابنُ أبِي مُوسى. واخْتارَه المُصَنِّفُ،

22,513

وقال: لكِنْ يكونُ جَعالةً لا إجارَةً. انتهى.

22,514

فإنِ اسْتَأْجَرَه مُدَّةً يكْحَلُه أو يُعالِجُه فيها، فلم يَبْرَأْ، اسْتَحَقَّ الأَجْرَ،

22,515

وإنْ برَأَ في أثْناءِ المُدَّةِ، انْفَسَخَتِ الإجارَةُ فيما بَقِيَ،

22,516

وكذا لو ماتَ. فإنِ امْتَنَعَ المَرِيضُ مِن ذلك، مع بَقاءِ المرَضِ، اسْتَحَقَّ الطَّبِيبُ الأجْرَ بمُضِيِّ المُدَّةِ.

22,517

فأمَّا إنْ شارَطَه على البُرْءِ، فهي جَعالةٌ، لا يسْتَحِقُّ شيئًا حتى يُوجَدَ البُرْءُ، وله أحْكامُ الجَعالةِ. وتقدَّم أنَّ الصَّحيحَ مِنَ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الرَّاعِي إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ.

المذهبِ، جَوازُ اشْتِراطِ الكُحْلِ على الطَّبِيبِ، ويدْخُلُ في الإِجارَةِ تبَعًا، كنَقْعِ البِئْرِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا ضمان على حجام، ولا ختان، ولا بزاغ، ولا طبيب: إذا عرف منهم حذق، ولم تجن أيديهم. ولا ضمان على الراعي إذا لم يتعد) .

8,078

أما كون الحجام والختان والبزاغ وهو البيطار والطبيب لا ضمان عليهم مع معرفة الحذق منهم وعدم جناية أيديهم؛ فلأنهم فعلوا فعلاً مأذوناً لهم فيه فلم يضمنوا سراية ذلك؛ كقطع الإمام يد السارق.

8,079

وأما كونهم عليهم الضمان مع عدم معرفة الحذق منهم؛ فلأنهم إذا لم يكن فيهم حذق لم يحل لهم مباشرة القطع ولا التداوي لما فيه من الخطر المؤدي إلى التلف وذلك لا يقتضي نفي الضمان بل وجوبه.

8,080

وأما كونهم عليهم الضمان إذا جنت أيديهم؛ كخَتّان تجاوز القطع من الختان إلى الحشفة، وطبيب قطع سَلَعَةً فتجاوزها، أو قطع بآلة كالّة يكثر ألمها، ونحو ذلك؛ فلأن الإتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ.

ولأن هذا فعل محرم فيضمن كالقطع ابتداء.

8,081

وأما كون الراعي لا ضمان عليه إذا لم يتعد؛ فلأنه أجير خاص وقد تقدم أن الأجير الخاص لا ضمان عليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.