Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2871المقنعHanbalivol. 4, p. 452vol. 4, p. 452

وَإِذَا انْقَضَتِ الْإِجَارَةُ وَفِي الْأَرْضِ غِرَاسٌ أَوْ بِنَاءٌ لَمْ يُشْتَرَطْ قَلْعُهُ عِنْدَ انْقِضَائِهَا خُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَ أَخْذِهِ بِالْقِيمَةِ أَوْ تَرْكِهِ بِالْأُجْرَةِ أَوْ قَلْعِهِ وَضَمَانِ نَقْصِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا انْقَضتِ الإِجارَةُ وفي الأرضِ غرِاس أو بِناء، لم يُشْتَرَطْ قَلْعُه عندَ انْقِضاءِ) الأجَلِ، فلِلمالِكِ (أخْذُه بالقِيمة) و (تَركُه بالأجْرةِ، أو قَلْعُه وضَمانُ نَقْصِه. وإنِ) اشْتَرطَ القَلْعَ

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا انْقَضَتِ الْإِجَارَةُ وَفِي الْأَرْضِ غِرَاسٌ أَوْ بِنَاءٌ لَمْ يُشْتَرَطْ قَلْعُهُ عِنْدَ انْقِضَائِهَا) أو أَطْلَقَ وَكَانَتْ أَوْ أُجِّرَتْ لِذَلِكَ (خُيِّرَ الْمَالِكُ) أَيْ رَبُّ الْأَرْضِ (بَيْنَ أَخْذِهِ بِالْقِيمَةِ) أَيْ بِدَفْعِ قِيمَةِ الْغِرَاسِ، أَوِ الْبِنَاءِ، فَيَمْلِكُهُ مَعَ أَرْضِهِ ; لِأَنَّ الضَّرَرَ يَزُولُ بِذَلِكَ،

12,442

وَفِي " الْفَائِقِ ": إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ وَقْفًا لَمْ يَمْلِكِ التَّمَلُّكَ إِلَّا بِشَرْطِ وَاقِفٍ أَوْ رضي مُسْتَحِقِّ الرِّيعِ (أَوْ تَرْكِهِ بِالْأُجْرَةِ) أَيْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ (أَوْ قَلْعِهِ وَضَمَانِ نَقْصِهِ) لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقَّيْنِ،

12,443

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُسْتَأْجِرِ وَقَفَ مَا بَنَاهُ أَوْ لَا، وَهَذَا مَا لَمْ يَقْلَعْهُ مَالِكُهُ، وَلَمْ يَكُنِ الْبِنَاءُ مَسْجِدًا، وَنَحْوَهُ فَلَا يُهْدَمُ، اخْتَارَهُ فِي " الْفُنُونِ " وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ،

12,444

فَإِنْ قُلْتَ: هَلَّا مَلَكَ الْقَلْعَ مِنْ غَيْرِ ضَمَانِ النَّقْصِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ ; لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْمُدَّةِ فِي الْإِجَارَةِ يَقْتَضِي تَفْرِيغَهَا عِنْدَ انْقِضَائِهَا كَالْمُسْتَأْجِرة لِلزَّرْعِ،

12,445

قُلْتُ: لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الظَّالِمِ لَهُ حَقٌّ، وَهُنَا كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ غَرَسَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ قَلْعَهُ فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضَمَانِ النَّقْصِ كَمَا لَوِ اسْتَعَارَهَا لِلْغَرْسِ ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا،

12,446

فَإِنْ شَرَطَ فِيهَا بَقَاءَ غَرْسٍ فَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى الْأَصَحِّ كَإِطْلَاقِهِ فَإِنِ اخْتَارَ رَبُّ الْأَرْضِ الْقَلْعَ فَهُوَ عَلَى مُسْتَأْجِرٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ تَسْوِيَةُ الْحَفْرِ، قَالَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " وَغَيْرِهِ،

12,447

وَإِنِ اخْتَارَهُ مَالِكُهُ لَزِمَهُ تَسْوِيَةُ الْحَفْرِ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، وَغَيْرِهِمَا

الإنصافal-Mardawi

وإذا انْقَضَتِ الإِجارَةُ، وفي الأرضِ غِراس أو بِناء لم يُشْتَرَطْ قَلْعُه عندَ انقِضائِها، خُيِّرَ المالِكُ بينَ أخْذِه بالقِيمَةِ، أو تركِه بالأجْرَةِ، أو قَلْعِه وضَمانِ نَقْصه. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ مِن حيثُ الجُملَةُ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

22,587

قال في «التَّلْخيصِ»: إذا اخْتارَ المالِكُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القَلْعَ وضَمانَ النَقْصِ، فالقَلْعُ على المُسْتأجرِ، وليس عليه تَسْويَةُ الأرضِ؛ لأنَ المُؤجِرَ دخَل على ذلك. ولم يذْكر جماعَةَ مِنَ الأصحابِ أخْذَه بالقِيمَةِ؛ منهم صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التلْخيصِ»، وزاد، كما في عارِيَّةٍ مُؤقَتَةٍ.

22,588

وقال في «الفائقِ»: قلتُ: فلو كانتِ الأرضُ وَقْفًا، لم يَجُزِ التَّمَلكُ إلا بشَرطِ واقِفٍ، أو رِضا مُسْتَحِقِّ الرَّيْعِ.

22,589

وقال في «الفُروع»: ولم يُفَرِّقِ الأصحابُ بينَ كَوْنِ المُسْتَأجِرِ وقَف ما بَناه أوْ لا، مع أنهم ذكَرُوا اسْتِئْجارَ دار يجْعَلُها مَسْجِدًا؛

22,590

فإنْ لم تُتْرَكْ بالأجْرَةِ، فيَتَوجهُ أنْ لا يبطُلَ الوَقْفُ مُطْلَقا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

22,591

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ في مَنِ احتَكَرَ أرضًا بنَى فيها مَسْجِدًا، أو بِناءً وقَفَه عليه: متى فرَغَتِ المُدَّةُ وانْهدَمَ البِناءُ، زال حُكْمُ الوَقْفِ، وأخَذُوا أرضَهم فانْتفَعُوا بها، وما دامَ البِناءُ قائمًا فيها، فعليه أجْرَةُ المِثْلِ، كوَقْفِ عُلْو رَبْعٍ أو دارٍ مَسْجِدًا،

22,592

فإنَّ وَقْفَ عُلْو ذلك لا يُسْقِطُ حقَّ مُلَّاكِ السُّفْلِ، كذا وَقْف البِناءِ لا يُسقِطُ حقَّ مُلَّاكِ الأرضِ. وذكَر في «الفُنونِ» مَعناه.

22,593

قلتُ: وهو الصَّوابُ، ولا يسَعُ النَّاسَ إلا ذلك.

تنبيهان؛ أحدُهما، محَلُّ الخِلافِ في هذه المَسْألَةِ، إذا لم يَقْلَعه المالِكُ. على الصَّحيحِ، ولم يَشْتَرِطْ أبو الخَطَّابِ ذلك.

22,594

قال في «القاعِدَةِ السَّابعَةِ والسَّبْعِين»: فلعَلَّه جعَل الخِيَرَةَ لمالِكِ الأرضِ دُونَ مالِكِ الغِراسِ والبِناءِ،

22,595

فإذا اخْتارَ المُسْتأجِرُ القَلْعَ، كان له ذلك، وَيلزَمُه تَسْويَةُ الحَفْرِ. صرَّح به المُصَنِّفُ في «الكافِي» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرِه، والشَّارِحُ، وغيرُهما. الثَّاني، يأتِي في بابِ الشُّفْعَةِ، كيفَ يُقَوَّمُ الغِراسُ والبِنَاءُ، إذا أُخِذَ مِن رَبِّه،

22,596

بعدَ قَوْلِه: وإنْ قاسَم المُشْتَرِي وَكِيلَ الشَّفيعِ.

فوائد؛ إحداها، لو شرَطَ في الإجارَةِ بَقاءَ الغِراسِ، فهو كإطْلاقِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضي وغيرُه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرح»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ».

22,597

وقيل: يَبْطُلُ. وهو احتِمال للمُصَنِّفِ.

22,598

وقال في «الفائقِ»: قلتُ: فلو حُكِمَ ببَقائِه بعدَ المُدَّةِ قَسْرًا بأُجْرةِ مِثْلِه، لم يُصادِفْ مَحَلًّا. الثانيةُ، لو غرَسَ، أو بَنَى مُشْتَرٍ، ثم فُسِخَ البَيعُ بعَيب، كان لرَبِّ الأرضِ الأخْذُ بالقِيمَةِ، والقَلْعُ وضَمانُ النَّقْصِ، وتَركُه بالأجْرَةِ. على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصحيحِ مِنَ المذهبِ. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

22,599

قال في «المُحَرَّرِ»، و «الرعايَةِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم: له أخْذُه بقِيمَتِه، أو قَلْعُه وضمانُ نَقْصِه.

22,600

وقال الحَلْوانِيُّ: ليس له قَلْعُه.

22,601

وقيل: ليس له قَلْعُه، ولا أخْذُه بقِيمَتِه. وتقدَّم إذا غرَس المَحجُورُ عليه، أو بنَى، ثم أخِذَتِ الأرضُ، وحُكْمُه، في بابه في كلامِ المُصَنِّفِ.

22,602

وأمَّا البَيعُ بعَقْدٍ فاسِدٍ، إذا غرَس فيه المُشْتَرِي، أو وَإنْ كَانَ فِيها زَرعٌ بَقَاؤهُ بِتَفْرِيطِ الْمُسْتَأجِرِ، فَلِلْمَالِكِ أخْذُهُ بِالْقِيمَةِ، وَتَركُهُ بِالأجْرَةِ.

22,603

وَإنْ كَانَ بِغَيرِ تَفْرِيطٍ، لَزِمَ تركُهُ بِالأجْرَةِ.

بَنَى، فالصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ حُكْمَه حُكْمُ المُسْتَعِيرِ إذا غرَس أو بَنَى، على ما يأتِي في بابِه. ذكَرَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيل في «الفُصولِ»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، في الشُّروطِ في الرَّهْنِ، لتَضَمُّنِه إذنا. وقدَّمه في «الفُروعِ».

22,604

وقال صاحِبُ «المُحَرَّرِ»: لا أجْرَةَ. ويأتِي في بابِ الغَصبِ، إذا غرَس المُشْتَرِي مِنَ الغاصِبِ، وهو لا يعلمَ بعدُ، أحكامَ غرسِ الغاصبِ. ويأتي أيضًا بعدَ ذلك، في كلام المُصَنِّفِ: إذا اشْتَرَى أرضًا فغَرَسَ فيها، ثم خرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً. مُسْتَوْفًى في المَكانين.

22,605

وقال القاضي في «المُجَرَّدِ»: لو غارَسَه على أنَّ الأرضَ والغِراسَ بينَهما، فله أيضًا تَبْقِيَتُه بالأجْرَةِ.

22,606

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ في الفاسِدِ وَجْه، كغَضبٍ؛ لأنَّهم ألْحَقُوه به في الضَّمانِ.

الثَّالثةُ، قوْلُه: وإنْ شرَط قَلْعَه، لَزِمَه ذلك. بلا نِزاع. لكِنْ لا يجِبُ على صاحِبِ الأرضِ غَرامَةُ نَقْصِ الغِراسِ والبِناءِ، ولا على المُسْتأجِرِ تَسْويَةُ الحَفْرِ، ولا إصلاحُ الأرضِ إلَّا بشَرطٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا انقضت الإجارة وفي الأرض غراس أو بناء لم يشترط قلعه عند انقضائها خُيِّر المالك بين أخذه بالقيمة أو تركه بالأجرة أو قلعه وضمان نقصه. وإن شرط قلعه لزم ذلك ولم يجب تسوية الأرض إلا بشرط) .

8,096

أما كون المالك يخير بين الأخذ بالقيمة وبين الترك بالأجرة وبين القلع وضمان النقص مع عدم اشتراط القلع عند انقضاء الإجارة؛ فلأنه لو لم يجز لأدى إلى ضرره.

ولأنه في الأخذ بأحد الأمور جمعاً بين حقي الآجر والمستأجر.

8,097

فإن قيل: هلا ملك القلع من غير ضمان النقص؟

قيل: لأن مفهوم قوله عليه السلام: «ليس لعرق ظالم حق» يدل على أن ما ليس بظالم له حق، وهذا ليس بظالم.

ولأنه غرس بإذن المالك فلم يجبر على القلع من غير ضمان النقص كما لو استعار منه أرضاً للغراس مدة فرجع قبل انقضائها.

8,098

وأما كونه يلزمه القلع مع الشرط فلما فيه من الوفاء بموجب الشرط.

8,099

وأما كون تسوية الأرض تجب مع عدم الشرط؛ فلأنهما دخلا على ذلك لرضاهما بالقلع.

8,100

وأما كونها تجب مع الشرط؛ فلما تقدم من الوفاء بموجب الشرط.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.